القرار دائما للمقاومة ومحورها في فلسطين والمنطقة والعالم

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…….

الكل منا تابع الأحداث التي جرت في الاسابيع الماضية في فلسطين كاملة سواء في القدس والمسجد الأقصى وحي الشيخ جراح وسلوان وكل مناطق 48 وتلبية نداء الإستغاثة من قبل المقاومة في غزة العزة و67 وإنتصار المقاومة الكبير الذي حققته تلك المقاومة الحرة بكل فصائلها على أرض فلسطين وخارجها، حينما لقنت العدو الصهيوني وعصابات شرطته ومستوطنيه وداعميه ووكلائه ومطبعيه في المنطقة والعالم دروسا في المقاومة لإعادة الحقوق المغتصبة فكانت هزيمة كبرى بكل ما تعنيه الكلمة من هزيمة لهم جميعا…

وبعد وقف إطلاق النار وذلك النصر الكبير سمحت المقاومة في غزة والمنطقة والعالم لتدخل السياسيين في السلطة الفلسطينية وفي الدول العربية الأردن ومصر وقطر …وغيرها من الدول العربية والإسلامية والذين يعتبرون للأسف الشديد بأن السلام مع هذا الكيان التوسعي والمحتل لأراضينا ومقدساتنا وأبناء وبنات فلسطين هو موقف إستراتيجي لا رجعة عنه،
الأمر الذي قيدهم ومنع حدود تحركاتهم وجهودهم وإستنزف حكوماتهم وجيوشهم وأضعفها بنظر قادة الصهاينة وأمام شعوبها رغم قوتها والتي يشهد لها الجميع، لأن البروغندا الإعلامية الصهيوغربية عملت على إظهار تلك الدول بذلك الضعف أمام شعوبهم والعالم لينفذوا باقي مشاريعهم في فلسطين والمنطقة والعالم، وسلمتهم المقاومة ومحورها لواء النصر المقدسي لكي يستغل هذا النصر في سبيل إعادة الحقوق لا بل أكدوا لهم وعلى لسان المقاوم الدكتور السنوار قال نحن نوافق على دولة على حدود الرابع من حزيران 67 لكننا لن نعترف بإسرائيل ذلك الكيان العنصري القاتل والمجرم والمحتل لنا ولأرضنا ومقدساتنا أبدا…

وللأسف الشديد وكعادة تلك الدول العربية لم تستغل ذلك النصر وتلك القوة للمقاومة والتي فاجأت الأعداء كلهم وهزمتهم، وما نراه اليوم أنه تم وقف إطلاق النار من هنا وبدأ نتنياهو وعصاباته بملاحقة أبنائنا وبناتنا في مناطق 48 و 67 والذين ثاروا على ظلمهم وإحتلالهم وسرقة بيوتهم ومتاجرهم وأسواقهم وشوارعهم وساحاتهم ومقدساتهم…

لا بل وعلى مرأى من تلك الدول والعالم ينكلون بهم تنكيلا فلا يرحمون شابا ولا إمرأة ولا شيخا كبيرا ولا طفلا يبكي على ما يراه من ظلم وتنكيل بوالده ووالدته وجده وجدته من قبل عصابات شرطة الإحتلال، وأيضا لم تتوقف إختراقات قطعان المستوطنين للمسجد الأقصى من ثاني يوم لوقف إطلاق النار وأيضا لم تتوقف محاولات إخلاء سكان حي الشيخ جراح من ببوتهم بل آمتددت إلى سلوان وأحياء أخرى، إذن هنا والكل يتسائل لماذا تم وقف إطلاق النار ولماذا تدخلت تلك الدول؟!!

ويبدوا بأنه تم وقف إطلاق النار لحماية ذلك الكيان الصهيوني من الإنهيار وعلى كافة المستويات من الضربات الصاروخية للمقاومة والتي قالت بأننا مستمرون في المعركة ولدينا المزيد حتى زوال ذلك الإحتلال، وأيضا لحمايته من تدخل محور المقاومة وبالذات حزب الله والسيد حسن نصر الله والذي أكد في خطابه الآخير على قاعدة أساسية لمحور المقاومة بأن المساس بالمقدسات يعني حرب إقليمية، وتم وقف إطلاق النار ضمن خطة ممهنجة صهيوأمريكية غربية إماراتية بحرينية أوقعت تلك الدول العربية الأردن ومصر وقطر والجزائر وتونس وحتى تركيا في دهاليزها مرة أخرى، لأن تلك الدول عملت المستحيل لوقف إطلاق النار ودعمت المعركة سياسيا وإعلاميا على مستوى المنطقة والعالم…

لكن ما نشاهده اليوم وبالرغم من إستنكارهم لما يحدث في 48 بالذات وفي فلسطين كاملة أن نتنياهو سعد وفرح وجاءه الفرج بوقف إطلاق النار وأن مخططاته ومشاريعه التهويدية تسير على قدم وساق في القدس…وغيرها، وتلك السلطة والدول العربية لم تتخذ أية خطوة عملية أو حقيقية إتجاه تعنت النتنياهو وما يرتكبه وعصابات شرطته وقطعان مستوطنيه من إنتهاكات علنية ومجرمة وظالمة وتوسعية إتجاه مقدساتنا وأبنائنا في 48 وفي كل فلسطين…

إذن لمن القرار اليوم بعد وقف إطلاق النار وتلك الهدنة التي لم يلتزم بها نتنياهو وكيانه المحتل وداعميه الصهيوغربيين والذين يستطيعون الضغط عليه لوقف تلك الإنتهاكات بحق المقدسيين وغيرها من الأراضي المحتلة، تلك الجرائم الإنسانية الخطيرة والتي يندى لها جبين الإنسانية، وترتكب أمام مرأى من الشعوب العربية والإسلامية والعالمية وأمام قادة المنطقة والعالم، لذلك فالقرار اليوم بيد المقاومة ومحورها وكل الشعوب العربية والإسلامية والعالمية معهم لأن هؤلاء هم من يستطيع أن يثني النتن ياهو وعصاباته وقطعان مستوطنيه عن جرائمهم وإبادتهم للشعب الفلسطيني ولا تستطيع قوة في العالم أن توقفهم هذه المرة لأن الإستفتاء الشعبي في المنطقة والعالم أعطاهم حق القرار وعدم القبول أبدا ببقاء ووجود ذلك المحتل الصهيوغربي على تلك الأرض المباركة أرض فلسطين والمقدسات الإسلامية والمسيحية….

ولأن تلك الشعوب ومحور مقاومتها يعلمون جيدا كيف يتعاملون مع عدوهم وداعميه الصهيوغربيين ولا يرضيهم ابدا ما يتعرض له أبناء وعائلات أمتهم وإنسانيتهم وسكان مناطق 48 وكل فلسطين من أعمال وحشية وهمجية، وهم يعلمون جيدا بأن هؤلاء الأعداء لا يراؤون إلا ولا ذمة ولا عهد لهم ولا ميثاق ولن تهدأ المنطقة والعالم إلا بزوالهم نهائيا عن هذه الأرض المباركة لأن فتنهم وجرائمهم لا تنتهي وعبر التاريخ معروفة بحق الله والرسل والإنسانية جمعاء، والشعوب ومحورها المقاوم أعدوا لهم ما إستطاعوا من قوة وسلاح وغيره أرهبوهم وغيرهم من الذين يعلمهم الله وهزموهم مرات عدة، وأعادوا ولو شيئا بسيطا من حقوق الفلسطينين وحقوق الأمة والعالم بتلك الأرض الإلهية المباركة…

فالقرار بالأمس واليوم وغدا بيد المقاومة ومحورها في فلسطين والخارج وآياديهم على الزناد وهم مستعدون في سبيل الدفاع عن المقدسات والأعراض والأرض المحتلة والحقوق المستهانة لمواطنيهم الفلسطينين أن يحرقوا الأخضر واليابس كما صرح المقاوم البطل السنوار، ورغم تلك الإنتهاكات الخطيرة لإخوانهم وأخواتهم ومقدساتهم ومدنهم وأحيائهم ما زالوا يراقبون الدول العربية ماذا هم فاعلون؟! والذين منحتهم مقاومة غزة العزة ومحور المقاومة في المنطقة والعالم لواء نصر سيف القدس القاطع ليثبت الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية ويحميها ويقويها أمام أية ضغوطات خارجية في الماضي والحاضر والمستقبل، وليكون قوة لهم في أية مفاوضات لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها الأبدية القدس،ونزع كل الحقوق المغتصبة من تلك العصابات الصهيوغربية، ولتنضم تلك الدول بقوتها الدينية والسياسية والعسكرية والإعلامية وبعضها المالية لمحور المقاومة وبشكل علني وأمام قادة الصهيوغربيين…

ويبدوا أن المقاومة ومحورها بدأ صبرهم ينفذ من تلك الإنتهاكات الصهيونية وقرارهم ولوائهم سيعود بأيديهم وردهم سيكون أقوى مما يتوقعه أحد في الدنيا وستكون الضربة القاضية لذلك الكيان الصهيوني التوسعي ولداعميه في أمريكا وأوروبا والمنطقة، لأن هؤلاء الصهيوغربيين والمطبعين المستعربين والمتأسلمين ورغم كل هزائمهم المتلاحقة وفي كل الدول والمواقع والميادين يبدوا أنهم ما زالوا يستهينون بقوة محورنا المقاوم وهو أقوى مما يتصورون لأنه محور نصر الله ورسالآته السماوية الإنسانية على الأرض والله معهم ونصرهم مرات عدة وعلى نصرهم النهائي القريب لقدير إنه نعم المولى ونعم النصير…

الكاتب والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي….

قد يعجبك ايضا