الخطاب التقليدي والخطاب الفكري !!!!

المهندس هاشم نايل المجالي …… .

 

اي خطاب رسمي لأي مسؤول يستند على فكر ومعرفة واطلاع وتجربة ، اي ان منظومة من الافكار قد تشكلت بناء على تراكم معرفي لكثير من المعطيات والاحداث والازمات تستوجب ذلك الخطاب ، وفق استقراء للواقع بكل مكوناته السياسية والاجتماعية والسيكولوجية ، ومستنداً على النضج الفكري والوعي بمتطلبات المجتمع ومدى ارتباطها باحتياجاتهم ومطالبهم بالتغيير والاصلاح والتنمية والحضور الوجودي .
وهذا النوع من الخطاب يجمع افكار اصحاب الخبرة في اطار ذهني ليعتبر الخطاب بمثابة صندوق شامل لكل المعطيات ، اي نموذج ارشادي او نموذج ادراكي فهو مبني على عقل جمعي غير تقليدي يغير مسار الفهم العام .
فالقضايا المجتمعية والرأي الرسمي فيها والذي يجب ان ينسجم معها وفق الامكانيات والتصورات والطروحات الايجابية والمنطقية ، يجب ان تكون قضية انفعال ننفعل معه لان هذه حياتنا وفكرنا المنطقي هو ايضاً حياتنا ، والحياة صورة لمفاهيمنا التي تفرض نفسها علينا سلباً او ايجاباً تقدماً او تخلفاً .
ولتصب وفق الوجدان الوطني الذي نحمله ، فالانتماء ليس حاله طارئة في الانسان بل هو حالة ثابتة في وجوده لانك بما تنتمي تكون وتقيم فكراً وسلوكاً ، وان يكون الفكر يساوي العقلانية والموضوعية ، والفكر الحديث في الخطاب يجب ان يخضع للظروف الموضوعية التي يفرضها علينا الواقع الذي نعيشه .
وحتى لا نظل نعيش في قالب نفرضه على الناس ليعيشوا فيه مبنياً على سيادة نظريات وافكار منذ مدة طويلة من الزمن كانت بمثابة مسلمات يتم توارثها عبر الاجيال ، ليكون نموذجاً مغلقاً على نفسه داخل الصندوق على مستوى الفكر والسلوك والتبعية ، الى ان نصل الى مرحلة الانسداد نعجز عن حل الازمات والمعضلات المطروحة على الساحة .
وهذا نموذج لا يمكن تطويره الا بطفرة نوعية تحول ذلك النموذج المغلق الى نموذج خارج الصندوق بفكر نيّر وبشراكة جماعية مغايرة للمألوف عليه سابقاً .
في تحول نوعي يلمسه الجميع وبحركه اصلاحية تلغي اي صراع اجتماعي او فكري ، اي نفكر معاً ونقتنع بفكر نموذجي معاً لكل قضايانا وحل لازماتنا بتفاعل وطني احزاب سياسية ونقابات مهنية ورجالات وطنية وخبراء وعلماء وغيرهم ، ليمنحوننا بخبرتهم عمق الوجود في وطن الخير والعطاء ، ليكون الخطاب سياسي جماهيري بنيته اصلاحية مبنية على الثقة ودقة في دلالته واهدافه .
فهناك وعي جماهيري مبني على معرفة واطلاع رمزيته التكنولوجيا الحديثة التي اصبحت تتحكم في توجيه سلوكنا المجتمعي اجتماعياً وسياسياً ، وتقييم الاداء والمنجزات وتطّلع على ادق الامور وتنشره سلباً اوايجاباً صدقاً او كذباً فهو اعلام في فضاء عالمي يلقى صدى داخلي وخارجي .

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا