إنتخابات إيران الإسلامية ستكون رسالة نصر أخرى من محور المقاومة إلى من يهمه الأمر
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي……
تابعنا ومنذ عدة أسابيع التجهيزات الإيرانية لإنتخابات الرئيس الإيراني المقبل، وأيضا كانت هناك مناظرات ثلاث بين المرشحين السبعة للرئاسة وكان هناك إنتقاد واضح لبعضهم البعض ولآدائهم في مناصبهم السابقة قبل الترشح وأيضا كان هناك تشكيك وإتهامات عدة طالت بعض أشخاص المرشحين، وأيضا إنتقادات عدة طالت أداء الرئيس روحاني وحكومته، وهذا أمر طبيعي يحدث بين المرشحين في كل دول الإقليم والعالم وإن دل على شيئ فإنه يدل على ديمقراطية الإنتخابات ونزاهتها وحرية المرشحين بشكل كامل لإنتقاد الرئيس روحاني وحكومته في إدارة بعض الملفات، وأيضا عدم رد روحاني وحكومته بشكل عنيف على منتقديهم –كما يجري في بعض دولنا العربية والإسلامية الأخرى — وعلى تلك الإستفزازات والتهم المفبركة يدل على أعلى درجات الحرية والديمقراطية، بل طالب روحاني والحكومة وبكل إحترام للمرشحين لإعطائهم فرصة في الإعلام للرد على تلك التهم والإنتقادات ولتوضيح بعض الأمور وكشف الحقائق، وقد ردت الحكومة على كل الإنتقادات التي وجهت من بعض المرشحين السبعة إليها وبكل صدر رحب ودحضت الكثير من تلك الإتهامات والإنتقادات أمام الشعب الإيراني وشعوب المنطقة والعالم…
وتعتبر هذه الإنتخابات الرئاسية الثالثة عشرة منذ عام 1979، ومنذ ذلك الوقت وإيران الإسلامية تنتصر بتياراتها الإصلاحية والأصولية وبكل إنتخابات على كل الأعداء والمغرضين والمحرضين والمشككين بنزاهتها، لأن هناك شعب إيراني مسلم يعلم جيدا كيف سينتخب ومن سيختار من المرشحين الذي يكمل مسيرة الثورة الإيرانية ويحافظ على مبادئها وقيمها وأهدافها ولا ينسى شهدائه الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم في الماضي والحاضر لنجاح تلك الثورة والسير على نهجها والإستمرار بإنتخاب وتقديم الأفضل من المرشحين الذي يمثلهم في الداخل والخارج، ويعمل على حماية ثورتهم وكل القوميات والأديان الإيرانية من العدو المتربص بهم وبوطنهم، وهذا ما نادى به المرشد علي خامنئي في كل خطاباته التي وجهها للشعب الإيراني وللمرشحين بالذات حيث قال لهم يجب أن لا تكون أقوالكم شعارات ووعود عالية وفارغة فيتفاجئ الشعب الإيراني بعدم تحقيقها مستقبلا…
والدليل على نزاهة تلك الإنتخابات أنه تم تقديم طلبات من قبل أربعين مرشح تم إختيار سبعة مرشحين منهم إستوفوا المعايير الكاملة والشاملة لترشحهم وهم من أبناء إيران، ولو ظهرت هناك خلافات بينهم أثناء المناظرات على الأوضاع الإقتصادية والسياسية..وغيرها إلا أنهم جميعا يعملون من أجل إيران وشعبها وحمايتها من كل فاسد أو طامع بالسلطة لتنفيذ مشاريعه ومصالحة الشخصية ولن يسمح أحدا منهم إذا وصل للرئاسة بأن يتدخل الأعداء في إيران أو نظامها أو يحاول كبح قوتها الإقليمية والدولية بل سيعمل أي واحد منهم على تقدم إيران وإزدهارها أكثر وأكثر لتبقى بنظامها وقوتها وفي كل المجالات سواء على مستوى المنطقة والعالم….
وهناك شخصيات إيرانية معروفة لدى المنطقة والعالم تم رفض طلبات ترشحهم بالرغم من أن بعضهم ظلم من جراء إدعاءات وأكاذيب عليه وعلى عائلته، وكان هناك عدة شكاوي قدمت من بعض هؤلاء الذين لم تقبل طلبات ترشحهم إلى مجلس صيانة الدستور والنظام وللسيد المرشد على خامنئي، وطلب المرشد تعويض السيد علي لآريجاني وغيره إذا كان هناك أية مظلومية برفض طلبه للترشح أو رفض طلبه للترشح بناء على إشاعات كاذبة ولم يتم التأكد منها قبل فوات الآوان، وطالب مجلس صيانة الدستور التدقيق جيدا بكل طلبات الترشح قبل القبول أو الرفض وإظهار سبب الرفض أمام المرشح والشعب الإيراني حتى لا يستغل الأعداء تلك الإنتخابات لتأجيج الخلاف والفتن بين المرشحين وأتباعهم كما جرى في إنتخابات سابقة…
وبعد هذه المناظرات الثلاثة هناك حرية أكثر لمن يريد من المرشحين أن ينسحب لصالح مرشح آخر وهذا الإنسحاب يحدث في كل دول المنطقة والعالم التي يكون نظام الحكم فيها جمهوري، وأي منهم سيصل لسدة الرئاسة سيكون أمامه عدة ملفات داخلية وخارجية لإنهائها كالملف الإقتصادي ومقاومة العقوبات الصهيوأمريكية أوروبية وإيجاد حلول لها، والعلاقات الإيرانية العربية وبقاء الدعم اللوجستي الكامل للحلفاء في محور المقاومة، والإتفاق النووي إذا لم يتم إنهائه في ظل رئاسة روحاني وحكومته الحالية، وغيرها من الملفات المهمة التي لم يتم التوصل لحلول لها في الفترات الماضية للتدخلات الصهيوأمريكية في المنطقة لمنع أي تقدم لإيران أو أي تقارب حقيقي مع جيرانها العرب خوفا من وحدة الهدف وتوجيه البوصلة العربية والإسلامية إتجاه تحرير فلسطين والمنطقة كاملة من التواجد الصهيوأمريكي أوروبي الذي أشعل الفتن والحروب في كل مكان، ورغم هزائمهم المتلاحقة من محور المقاومة إلا أنهم ما زالوا يعملون ليلا ونهارا لبقائهم في المنطقة للسيطرة الشاملة على خيراتنا وثرواتنا وهذا لم ولن ترضى عنه إيران ومحورها المقاوم وحلفائها في العالم كروسيا والصين…
والشعب الإيراني وحسب مراكز دراسات إيرانية وعربية وإسلامية وعالمية سيتوجه بكثافة إلى مراكز الإقتراع وسيفاجئ ذلك الزحف البشري الأعداء والأصدقاء والأشقاء، لأنه شعب تحمل الكثير الكثير لأنه وجه بوصلته إلى تحرير فلسطين والمسجد الأقصى المبارك ودعم المقاوميين في لبنان وفلسطين ولجم توسع الكيان الصهيوغربي في المنطقة، وذلك الدعم منذ قيام وإنتصار الثورة الإسلامية عام 1979 إلى يومنا الحالي، ورغم ما تحمله الشعب الإيران من مؤامرات صهيوغربية إلا أنه ما زال وسيبقى يردد بأن فلسطين والمقدسات للأمة كاملة ويجب أن يتم تحريرها إذا لم يكن اليوم فغدا وغدا لناظره قريب…
ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في 18 الشهر الجاري يسير الشعب الإيراني الموحد بأديانه وقومياته وكل أصوله ومنابته خلف قيادته المقاومة لمقاومة أعداء الداخل والخارج، ويفتخر أمام العالم بأنهم أهل الحرية والعدالة الحقيقية وأنهم لن يقعوا بأية خدع ومكائد وفتن وتحريض من قبل أعداء الثورة الإيرانية الإسلامية، ولن يكونوا إلا كما أرادهم قائد ثورتهم مدافعين عن وطنهم وأديانهم وأمتهم ومقدساتهم ومحور مقاومتهم وسيبقى الأمل في المستقبل الأفضل بعد التخلص من كل العقوبات الصهيوأمريكية أروربية وستعود إيران كما كانت وأفضل رغم كل المؤامرات الخارجية التي تحاك لها ولمحورها المقاوم…
وكما إنتصرت في كل الميادين ستنتصر بهذه الإنتخابات بكثرة الإقبال الشعبي على التصويت وبإختيار المرشح الذي يمثلهم ويحقق لهم ما لم يتحقق سابقا لكثرة الضغوطات والعقوبات والمؤامرات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى شعبها وثورتها وقياداتها وجيشها ومحورها المقاوم،
وستنجح تلك الإنتخابات كما نجحت غيرها وستخرج إيران الإسلامية منتصرة وسيكون إنتصارها رسالة قوية وواضحة للأعداء ولكل من يهمه الأمر، والله على نصرهم ونصرنا لقدير إنه نعم المولى ونعم النصير…
الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…