ليست مجرد صدفة ما يجري من جرائم وإنتهاك لحقوق الإنسان الفلسطيني في 48 وفي الضفة الغربية

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي….

بعد إستشهاد نزار بنات بإغتياله بجريمة بشعة من قبل مجموعة من أجهزة السلطة الوهمية الشرطية والإستخباراتية، وبعد أن خرج الشعب الفلسطيني برمته في شوارع فلسطين المحتلة وفي كل المدن والساحات والشوارع تنديدا بهذه الجريمة التي يندى لها جبين الإنسانية كاملة، واجه وما زال يواجه المتظاهرون الفلسطينيون وحتى الإعلاميون والصحفيون في كل مكان في الضفة الغربية أشد أشكال التنكيل والضرب والسحل والإعتقال من قبل شرطة السلطة وحكومة إشتية الغير موافق عليها أصلا ومنذ تشكيلها من قبل الشعب الفلسطيني ومعظم الفصائل الفلسطينية التي تمثله في الداخل والشتات، وكما يعلم الجميع بأن هناك الكثير من منظمات حقوق الإنسان إستنكرت تلك الجريمة بحق صاحب رأي وناشط ومثقف سياسي ومقاوم لفساد سلطة بمسؤوليها فرضوا فرضا على الشعب الفلسطيني….

فالشهيد نزار بنات مقاوم ومناضل من أجل تحرير وطنه المحتل بأكمله من قبل العدو الصهيوني مؤسس فكرة السلطة في الضفة الغربية لتكون عصى له لمن عصى، ونزار قاوم الإحتلال وحارب فساد مسؤولي السلطة وإنتقد فسادهم وفساد أجهزتهم الأمنية والإستخباراتية من أحرار وشرفاء ومقاومي الشعب الفلسطيني، كما هدد شعوان جبارين ممثل مجلس منظمات حقوق الإنسان سلطة محمود عباس القمعية بمحكمة الجنايات الدولية في مقابلة تلفزيونية على قناة وطن الفضائية بأنهم سيفتحون كل أوراقهم لمحكمة الجنايات الدولية إذا قررت التحقيق في قضايا التعذيب وسوء المعاملة فلسطينيا، موجها جبارين رسالة الى السلطة قائلا “لماذا تعتقدون أنكم بعيدون عن ملاحقة محكمة الجنايات الدولية بسبب التعذيب وسوء المعاملة؟” مردفا “أنا لا أفشي سرا عندما أقول إنني خاطبت مسبقا رؤساء الأجهزة الأمنية وقلت لهم صراحة إن المحكمة الجنائية الدولية لا تسير باتجاه واحد، وقد تكون سكاكينها على رقبتنا بشكل حاد أكثر من رقبة المحتل، لذلك حذرتهم وقلت لهم انتبهوا الى موضوع التعذيب وإساءة المعاملة وأوقفوه بشكل قطعي وفوري”.
وقال جبارين ” اذا تواصل التعذيب وإساءة المعاملة، وقررت محكمة الجنائية الدولية أن تحقق فيها داخل فلسطين لأن التعذيب وإساءة المعاملة يقع ضمن إطار اختصاصها كونها جرائم ضد الإنسانية، سنتعاون مع المحكمة الدولية في هذا الاتجاه، وسنفتح أوراقنا لهم بمنتهى الصراحة والوضوح”.
وتابع “نحن لسنا انتقائيين عندما يتعلق الأمر بسيادة القانون والحقوق والحريات وكرامة الإنسان الفلسطيني”.
العصا والرصاصة وقنابل الغاز لن تحافظ على سلطة ولا مصالح ولا وطن وهذا منطق التاريخ….

وأكمل قائلا “عندما أرى الضرب والاعتداءات والوحشية في قمع المسيرات لمجرد التعبير عن الكلمة والرأي، أتسائل عن التربية الأمنية لعناصر الأمن في مواجهة الجماهير”.
وأكد أن ما يشاع عن محاولات للانقلاب في الضفة مجرد ذرائع واهية للاعتداء على حق وحرية التجمع والتظاهر، مضيفا “هذه لحظة حساسة ودقيقة ومفصلية، فيها احتقان كبير وغياب للثقة وخصوصا من قبل جيل كامل من الشباب يتعرض يوميا للإقصاء والتهميش، وهذا الجيل يقود الشارع اليوم، أملا في انتزاع حقه في المشاركة والتغيير والقيادة”.
وأضاف “في وقت سابق، كتبنا رسالة الى الرئيس وقيادات الأجهزة الأمنية والحكومة، حول 4 حالات تعذيب موثقة بفيديو تقشعر لها الأبدان، ولم نسمع أي رد من أي جهة كانت”.
وقال جبارين ” ننبه ونرسل رسائل محلية دون فائدة.. فقد أرسلت للرئيس عباس 20 رسالة على مدار السنوات الماضية حول ذات المواضيع ولم أتلق منه ردا واحدا” مردفا ” يتم تجاهل المؤسسات الحقوقية المحلية.. لذلك هل يتوقعون من المؤسسات الحقوقية أن تعد العصي التي يتلقاها الناس فقط”؟؟

وبعد كل ذلك الإجرام الذي يرتكب بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية من قبل سلطة عباس وحكومة إشتية وما قبلها من حكومات ورغم مطالبات المتظاهرون اليومية برحيل عباس وحكومته ومدراء الأجهزة الأمنية والمخابرات، إلا أنهم مصرون كل الإصرار على كرسي السلطة الوهمي الزائل والذي نهبوا من خلاله كل أموال وإستثمارات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وما زالوا ينهبون…

إذا الخوف هنا على السلم الأهلي والمجتمعي والشعبي والذي قد ينفجر ويصبح حرب عشائرية وهم يعلمون من هم أهل الشهيد نزار بنات ومن ورائه مدينة الخليل بأكملها وكل مدن وأرياف قضائها وبالذات مدينة دورا وفي الداخل والخارج ويجب أن لا يستهان بهم لإنهم أن قالوا فعلوا وإن لم يعطى لهم حقهم بالكامل أمام العالم وما يطالبون به يوميا حقنا للدماء، فإن الأمر قد يصبح مجزرة أهلية أرادها العدو الصهيوني منذ زمن بعيد وخطط لذلك مرات عدة وفشل لتقع – بهذا الحدث المفتعل والمتعمد من أجهزة سلطة عباس- بين أبناء الشعب الفلسطيني لا سمح الله ولا قدر…

والكل يعلم بأن شرطة الكيان الصهيوني يوميا تقتحم المسجد الاقصى وتحمي قطعان مستوطنين نجس ووزراء ونواب في الكنيست الصهيوني، وتهاجم بيوت الفلسطينين وتطردهم منها كما جرى يوم أمس واليوم في مدينة سلوان وما يحدث في الشيخ جراح…وفي كل المدن الفلسطينية المحتلة في 48، وليست مجرد صدفة ما يجري من جرائم بحق الفلسطينين في المدن المحتلة 48 وما يجري من جرائم بحق الفلسطينين في الضفة الغربية وهذا إن دل على شيئ فإنه يدل على المدى الكبير للتنسيف الأمني والمخابراتي بين سلطة الإحتلال وأداتها سلطة عباس وقد يكون مخطط مكتمل على الشعب الفلسطيني لتنفيذ أمر ما ليكون واقعا عليهم، وما تقوم به شرطة الإحتلال في الداخل وما ترتكبه من جرائم وما تقوم به سلطة عباس وأجهزتها الأمنية في الضفة وبنفس التوقيت وبالذات بعد إنتصار معركة سيف القدس لأمور تطرح الكثير من التساؤلات عما قد يحدث في الأيام والأسابيع والأشهر القادمة…

الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي….

قد يعجبك ايضا