ميقاتي يناقش مع عون صيغة حكومية ويستكمل المسار في لقاء ثامن
وهج نيوز : انعقد في قصر بعبدا اللقاء السابع بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي في ظل محاولات لردم هوّة التباعد وحلحلة بعض العقد في الداخلية والعدل والمالية وحقائب خدماتية مثل الشؤون الاجتماعية، وبعد سلسلة اتصالات أجراها الرئيس ميقاتي بينها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث أطلعه على الفيتو الموضوع من قبل عون على توزير مدير العمليات المالية في مصرف لبنان يوسف خليل في وزارة المال.
وأوضح محيطون برئيس الجمهورية أن سبب الاعتراض يعود إلى احتمال استدعائه إلى التحقيق عندما ينطلق التدقيق الجنائي المالي في حسابات مصرف لبنان، وهذا لن يكون مناسباً لوزير المال في حكومة يفترض أنها حكومة إصلاحية.
وبعد اللقاء، أوضح ميقاتي “أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح”، وقال” سنواصل البحث وهناك صيغة مسودة توصلنا إليها وإن شاء الله نعود غداً بعد الظهر لبحث المسار الحكومي”.
تزامناً، ترأس رئيس الجمهورية اجتماعاً للمجلس الأعلى للدفاع حيث حضرت أزمة شحّ المازوت التي تتهدّد مختلف القطاعات من المستشفيات إلى الأفران إلى الإدارات العامة وصولاً إلى المطاعم. وقد غاب عن المجلس رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بداعي الحجر بعد مخالطته أحد المصابين بكورونا، الأمر الذي جعل الرئيس فؤاد السنيورة يعتبر “أن انعقاد المجلس في غياب رئيس الحكومة لا يجوز وغير دستوري”.
وقد ناقش المجلس الأعلى الأوضاع الأمنية والمعيشية وأزمة الغذاء والمحروقات، على ضوء التقارير الإدارية والأمنية، ومنها واقع مبنى الاهراءات في مرفأ بيروت، والمواد الكيميائية في منشآت النفط في طرابلس والزهراني، والمنشآت المخصصة لتزويد الطائرات بالوقود في مطار رفيق الحريري الدولي. واتخذ المجتمعون سلسلة قرارات وتوصيات لمعالجة هذه المسائل، استناداً إلى القوانين المرعية الإجراء، ومنها الطلب إلى قادة الأجهزة العسكرية والأمنية تكثيف الاجتماعات الدورية التنسيقية لمتابعة الأوضاع الأمنية ومعالجتها.
وخلال الجلسة أبلغ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المجتمعين أنه لم يعد قادراً على فتح اعتمادات للمحروقات ودعم شرائها، فيما أعلن وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر “أننا اليوم في مرحلة الذروة في الحاجة للكهرباء وحاجتنا هي 3000 ميغاواط والقدرة الإنتاجية بحسب الفيول المتوفر لا تتجاوز الـ750 ميغاواط”، وقال” إذا توقف الدعم عن المحروقات فالسعر يتحرّر ويصبح موحداً وسعره يتحدد حسب سعر الصرف”. وإعتبر “أن الحل هو باقتراح قانون في مجلس النواب بطلب صرف اعتمادات لكهرباء لبنان من أجل شراء الفيول لأنها الحل الأوفر على المواطن حتى ولو تمّ رفع التعرفة عليه”.
وكان نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون أكد” أن انقطاع مادة المازوت عن المستشفيات ضربة قاضية تُضاف إلى أزمة الأدوية الكارثية”. وحذّر الهيئات الاقتصادية من “توقف محرّكات الدولة والقطاع الاقتصادية”، وتخوّف نقيب أصحاب الأفران علي إبراهيم من “أزمة طوابير خبز”.
المصدر : القدس العربي