المكافأة ” قصة للأطفال “
بقلم الشاعرة نرجس عمران ……
رن جرس المدرسة معلنا بداية الفرصة فرح التلاميذ وخرجوا من صفوفهم مسرعين
كانت المعلمة علا تقوم بجولتها على الصفوف عندما رأت سامر يجلس وحيدا في مقعده
فسألته : مابك يا سامر؟!
فأجابها سامر : وهو يرسم ابتسامة خجولة على وجهه لا شيء يا معلمتي
سألته قائلة : لماذا لست في الخارج مع الأصدقاء ؟
فأجابها سامر : رغبت في البقاء كي أحفظ درسي
فأجابته المعلمة علا :
لكنك مجتهد ولست ممن يأتون غير حافظين دروسهم
فقال لها سامر : نعم و لكن …
فسألته المعلمة : هل أساعدك بشىء ياسامر ؟
فأجابها حزينا : لاشكرا
ذهبت المعلمة وهي قلقة بشأن سامر
و في الفرصة التالية وجدت المعلمة سامر جالسا على حاله السابق
فجلست قربه وقالت له: أنا الأن لست معلمتك فقط بل سأكون أختا لك إذا وافقت
فقال سامر : نعم طبعا
فقالت :إذا أخبرني ما بك ؟ ولماذا الحزن والوحدة ؟!
لكن سامر بدأ البكاء فاقتربت لتضمه إلى صدرها وعندها ركلت شيئا ما بقدمها نظرت إليه لقد كان حذاء سامر وقد خلعه من رجله
بدا حذاء قديما مهترءا والأرض تظهر بوضوح من عدة ثقوب في أسفله
عرفت المعلمة مشكلة سامر لكنها لم تحرجه أبدا وقالت له : تذكر يا سامر أنا أختك وحين احتاجك سأطلب عونك دون خجل فقال لها: سأفعل ما أستطيع كي أساعدك يا معلمتي
و عند انصراف الطلاب وقفت المعلمة علا عند باب المدرسة وانتظرت خروج الجميع إنها تعلم أن سامر سيخرج بعدهم وحيدا
وعندما رأته قادما خلعت ساعتها بسرعة ووضعتها في طريقه
ثم قالت له : لماذا مازلت هنايا سامر؟
هل تساعدني في البحث عن ساعتي ؟ لقد سقطت هنا
قال سامر: لا لم أرها لكني سأبحث لك عنها
وعندما تأكدت المعلمة أن سامر أصبح قريب من الساعة
قالت له: علي الذهاب الأن الباص لن ينتظرني أكثر إلى اللقاء وذهبت مسرعة
أجابها سامر : إلى اللقاء وهو ينظر أمامه فوجد الساعة نظر إلى المعلمة علا نادها
لكن المعلمة تظاهرت بأنها لم تسمع شيئا
وفي اليوم التالي بعد تحية الصباح
أعلنت المديرة عن مكافأة لمن يجد ساعة ضائعة
فذهب سامر إلى الإدارة وقال إنها ساعة المعلمة علا كانت تبحث عنها البارحة
نظرت إليها المعلمة علا وتظاهرت بالسرور وقالت: نعم إنها لي شكرا يا سامر
ثم ناولته المديرة مكافأة شاكرة له
قال سامر: لكني لا أريد شيئا فقالت له المعلمة علا : يجب أن تقبلها كي نشجع التلاميذ أن يحضروا مايجدون إلى الإدارة
هيا هيا افتحها يا سامر
فتحها سامر ثم قفز فرحا قائلا: الله ما أجمله من حذاء ! سألبسه الأن
لبس سامر الحذاء ورافقته المديرة والمعلمة علا إلى الصف وقالوا للتلاميذ:
هذا هو صديقكم سامر لقد وجد الساعة الضائعة ونال مكافأته
نتمنى منكم جميعا أن تكونوا مثله في الأمانة وتعيدون ما تجدونه إلى الإدارة ولكم أيضا مكافاة
فصفق التلاميد لسامر الذي بدا سعيدا جدا
وفي الفرصة التالية قال للمعلمة علا أثناء جولتها المعتادة
نعم أنا مازلت في الصف لكن هذه المرة كي أشكرك مجددا
فقالت المعلمة مبتسمة : إذا حافظ على تفوقك يا سامر وأخبرني بأية مشكلة قد تصادفك فهل تعدني؟
قال سامر : نعم أعدك وخرج مسرعا ليلعب مع رفاقه الذين ينتظرونه خارجا .
نرجس عمران
سورية