أستراتيجية عمان النفطية
سلطنة عمان, هذا البلد الشقيق العضو في مجلس التعاون الخليجي والذي يعتبر بوابة الخليج العربي هو من الدول الخليجية التي لها سياسة نفطية خاصة مغايرة أعضاء مجلس التعاون فالسلطنةأكبر منتج للنفط و الغاز بالشرق الأوسط خارج منظمة أوبك التي تأسست عام 1960 من قبل الكويت و السعودية و العراق و أيران و فنزويلا.
تصدر سلطنة عمان اكثر من 90% من نفطها الى دول شرق اسيا و للصين الحصة الكبرى من هذا الانتاج مستغلة موقعها الأستراتيجي على بحر العرب كونها الأقرب لهم من بين شقيقاتها في الخليج العربي. في عام 2015 تخطى أنتاج السلطنة حاجز المليون برميل لأول مرة بتاريخها من خلال تطبيق تكنولوجيا تحفيز الأنتاج النفطي بالغمر بالبخار وكذلك تسعى لأن تكون مركزا أقليميا لتجارة الغاز الطبيعي المسال من خلال أتفاقية مبرمة تمتد ل30 سنة مع أيران في 2013 تتضمن أنشاء خطوط نقل الغاز الطبيعي الحر عبر الخليج العربي من حقل بارس الأيراني الى الموانيء العمانية لكي يتم تسييله و تكثيفه و بيعه كمنتج LNG (Liquefied Natural Gas) عن طريق المنشات العمانية الحديثة و شراكاتها مع رواد انتاج الغاز المسال عالميا و بذلك تكون مركزا اقليميا لنقل و تسييل الغاز و تجارته يخدم جنوب الخليج العربي و شبه القارة الهندية بالدرجة الأولى و أسواق شرق اسيا السريعة النمو ثانيا.
المشروع العماني الطموح يقابله مشاريع مثيلة بالكويت و البحرين و الامارات و قطر و تعتبر الأخيرة الدولة الرائدة اقليميا في هذا المجال نظرا لأحتياطياتها الكبيرة من الغاز الحر, ولكن تسعى الدول الخليجية الأخرى أن تكون موزعا و مستثمرا بشبكات نقل الغاز و تسييله لكي تضمن لها حصة أضافية بأسواق الطاقة العالمية و الأقليمية و لعل أبرز المنافسين للنموذجين القطري و العماني هو المشروع الكويتي الذي من الممكن ان يفتح لأسواق العراق ومدنه التي تقع بالجنوب من خلال ميناء مبارك و حقول الغاز المشتركة مع المملكة العربية السعودية و الجزء الشمالي و الشرقي منها من خلال مشروع الزور الجديد.
ختاما, نتنمنى لجميع الدول الشقيقة التوفيق بمشاريعها الأستراتيجية و دوام الازدهار.
