قوات الاحتلال تقتحم مدينة البيرة وتشن حملة اعتقالات واسعة.. ومستوطنون يعتدون على الفلسطينيين

وهج 24 : اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة البيرة صباح الأحد حيث رافق ذلك اشتباكات ومواجهات مع شبان فلسطينيين وهو ما ترافق مع اقتحامات لمختلف مدن الضفة ترتب عليها اعتقال عدة شبان، كما نفذت قطعان المستوطنين هجمات متزايدة على الفلسطينيين في كل من الخليل ونابلس.

في مدينة رام الله أصيب، فجر اليوم الأحد، فتيان (16 عاماً) برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال مواجهات دارت في مدينة البيرة وصفت جراح أحدهما بالخطر.

ودخلت قوات معززة وراجلة المدينة بعد أن أطلق مقاومون فلسطينيون النار على مستوطنة بسيغوت شرق المدينة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان صحافي، إن إصابتين برصاص الاحتلال وصلتا مجمع فلسطين الطبي برام الله من البيرة صباح اليوم، إحداهما حرجة بالرصاص الحي في الرأس، ولا تزال في غرفة العمليات، والثانية متوسطة برصاصة مطاطية في الرأس.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت حي “جبل الطويل” في البيرة، وداهمت عدة منازل، دون أن يبلغ عن اعتقالات حيث دارت اشتباكات استمرت حتى ساعات النهار الأولى بالحجارة والزجاجات الفارغة.

كما واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددًا من المواطنين بالضفة الغربية والقدس المحتلة، ففي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين، وهم أنس حسن سلمان، والصحافي مجاهد مرداودي، وأحمد عمر عودة، وعلي أحمد الجدع، وحمزة صالح مرداوي.

وفي الخليل جنوبا، اعتقلت قوت الاحتلال المواطن عماد شاهين، من بلدة سعير شمال شرق الخليل، بعد أن داهمت منزله وفتشته وعبثت بمحتوياته.

كما واعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من بلدة “أبو ضعيف” قضاء جنين على الطريق الالتفافي خارج جنين وهم محمد ياسين، وهلال ياسين، وسالم ياسين.

وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب يوسف أبو ناب من منزله في حي رأس العامود ببلدة سلوان.

ميدانيا استمرت اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين في مدن متفرقة في الضفة الغربية حيث قام مستوطنون بتنفيذ هجوم على بئر مياه في بلدة مادما جنوب نابلس ما أدى إلى تخريبه.

وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس إن مجموعة من مستوطني “يتسهار” المقامة على أراضي المواطنين جنوب نابلس ويوصف سكانها بالأشد تطرفا، اقتحموا منطقة بئر النبع السفلي (الشعرة السفلي) في قرية مادما، وشرعوا بتخريبه.

وفي الأغوار الشمالية شرعت قوات الاحتلال بالعمل على تفكيك وهدم منشآت والاستيلاء عليها في “أم الجمال” بالأغوار.

وبحسب مسؤول ملف الأغوار بمحافظة طوباس معتز بشارات قال في تصريحات صحافية إن قوات الاحتلال اقتحمت التجمع، وشرعت بتفكيك وهدم خيام سكنية وحظائر أغنام، تعود ملكيتها للمواطن محمد الكبير عليان عوض، واستولت عليها.

التحريض على الأقصى

واستمرارا لموقف وتصريحات مجموعة من الحاخامات اليهود بشأن هدم الأقصى دعا قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، محمود الهباش، إلى محاكمة حاخام إسرائيلي قام بنشر صورة مسجد قبة الصخرة المشرفة، داعيا لهدمها ونقلها لمكان آخر خارج الحرم القدسي الشريف.

وأضاف الهباش، في بيان له أن ما قام به الحاخام هو إرهاب ودعوة لارتكاب جريمة حرب بحق المقدسات، ويجب العمل على محاكمة كل من يقف خلفه ويدعمه ويحميه، خاصة في ظل النفاق الدولي والعجز العربي والإسلامي وحالة الانقسام البغيض التي يعاني منها شعبنا.

وقال: “تبقى المقاومة الشعبية هي الرادع والضمان لوقف هذا العدوان المستمر بحق مقدساتنا وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك”، مشددا على أن شعبنا مصمم على مقاومة هذا العدوان بكل ما أوتي من قوة وعزيمة للحفاظ على مقدساتنا وأرضنا وعقيدتنا وهو حق مكفول بالقانون الدولي.

بدوره حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين، من المساس بالمقدسات الإسلامية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، وقبة الصخرة المشرفة.

وقال الشيخ حسين، في بيان صحافي إن دعوة الجماعات اليمينية المتطرفة إلى هدم المنشآت والمباني، وتقديم مقترح لكيفية إزالة قبة الصخرة المشرفة، ونقلها إلى خارج باحات الأقصى لبناء “الهيكل المزعوم” مكانها، والتي صدرت عن حاخام يهودي بغطاء من سلطات الاحتلال، يكشف نية الاحتلال والجماعات المتطرفة لهدم قبة الصخرة، وتغيير الوضع الديني، والتاريخي، والقانوني، القائم في المسجد الأقصى.

وأضاف: “هذه الدعوة تعبر عن إصرار سلطات الاحتلال ومتطرفيها على هدم المسجد الأقصى، محذرا من تداعيات هذا العدوان”.

وأكد أن المسجد الأقصى جزء من عقيدة المسلمين، وهو أولى القبلتين، وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال، وهو بمبانيه ومساطبه وساحاته وما تحت الأرض وفوقها ملك للمسلمين وحدهم، رغم أنف الكارهين والمتربصين.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا