مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي يعقد اجتماعه الدوري اليوم

شبكة وهج نيوز – عمان – (د ب أ) : يتوقع المحللون أن يبقي البنك المركزي الأوروبي خلال اجتماعه الدوري اليوم الخميس الباب مفتوحا أمام إطلاق حزمة إجراءات نقدية جديدة لتحفيز اقتصادات منطقة اليورو وتعزيز معدل التضخم رغم الانتقادات الواسعة لأسعار الفائدة المنخفضة للغاية وتحركات البنك المركزي لتحفيز الاقتصاد.
ولا يتوقع المحللون أن يكشف محافظ البنك المركزي ماريو دراجي عن إجراءات نقدية جديدة خلال مؤتمره الصحفي المقرر اليوم في أعقاب الاجتماع الدوري لمجلس محافظي البنك وذلك بعد إعلان البنك في كانون أول/ديسمبر الماضي حزمة إجراءات تحفيز ثم إعلان حزمة جديدة في آذار/مارس الماضي لتعزيز التضخم المنخفض ومعدل النمو الضعيف في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي.
في المقابل من المتوقع أن يرد دراجي الإيطالي الجنسية على الانتقادات الألمانية لقرار البنك المركزي خلال اجتماع مجلس محافظي البنك في آذار/مارس الماضي خفض سعر الفائدة لأول مرة إلى مستوى صفر في المئة على الإقراض وفرض فائدة سلبية على الإيداع.
من ناحيته قال كارستن برزيسكي كبير خبراء الاقتصاد في “آي.إن.جي بنك” إن اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي خلال الأسبوع الحالي سيلقي الضوء في النهاية على التحرك الجديد “وفي ضوء الحرب الكلامية الأخيرة من ألمانيا تجاه البنك المركزي، فإن المؤتمر الصحفي لدراجي سيكون أمرا مملا”.
كان صندوق النقد الدولي قد حذر أيضا البنك المركزي الأوروبي وغيره من البنوك المركزية الكبرى الأخرى في العالم وبخاصة البنك المركزي الياباني من المخاطر التي تحيط بالاقتصاد العالمي بسبب الفائدة السلبية على الإيداع وقال في وقت سابق من الشهر الحالي “هناك قيود على المدى الذي يمكن المضي إليه في سياسة الفائدة السلبية وكذلك في المدى الزمني لها”.
يذكر أن انخفاض سعر الفائدة في منطقة اليورو إلى هذا المستوى القياسي أثار غضبا سياسيا في ألمانيا وبخاصة بين المتقاعدين الذين مازالوا يحتفظون بمدخراتهم في حسابات توفير وليس في الأدوات الاستثمارية الأخرى.
وقال وزير الاقتصاد الألماني زيجمار جابرييل الأسبوع الماضي إنه “ما يفعله البنك المركزي الأوروبي الآن هو بالنسبة للكثيرين من المدخرين وللعمال وللمتقاعدين هو نوع من المصادرة لكن هذا ليس خطأ البنك المركزي”، مضيفا أن السبب هو فشل أوروبا في التوصل إلى اتفاق على خطة للنمو الاقتصادي.
يذكر أن السياسيين والاقتصاديين في ألمانيا ينتقدون بالفعل برنامج البنك المركزي الأوروبي الضخم لشراء السندات في إطار سياسة التيسير الكمي التي أعلن عنها في آذار/مارس الماضي.
ولكن ما يثير قلق الألمان الآن هو أن يكون دراجي يدرس تبني أدوات نقدية غير معتادة لتحفيز الاقتصاد.
ويخشى الألمان بشكل خاص ما يطلق عليه “أموال الطائرة المروحية” التي تضخها البنوك مباشرة إلى المستهلكين بهدف قطع الطريق على الكساد الاقتصادي وتعزيز النمو.
وقال دراجي في المؤتمر الصحفي لشهر آذار/مارس الماضي إن أموال الطائرة المروحية “مفهوم مثير للغاية”، رغم أن مسئولي البنك المركزي الأوروبي قالوا إن هذا الموضوع لم يطرح للمناقشة.

قد يعجبك ايضا