بلتاجي : الاستخدام المخالف للمواقف فاقم الأزمة المرورية في عمان
شبكة وهج نيوز – عمان : أكد امين عمان عقل بلتاجي أن ما يفاقم ازمة المواقف في عمان هو الاستخدام المخالف للمواقف في المباني الكبرى باستخدامها للتخزين او مستودعات او للسكن وكذلك عزوف المواطنين عن استخدامها، مؤكدا ان هذه المخالفات بدات الأمانة بمعالجتها والتصدي لها . وكشف بلتاجي عن وجود مليون و200 الف سيارة حاليا في عمان و8 ملايين حركة سير يوميا بسبب غياب وسائط نقل منتظمة وعزوف المواطنين عن استخدام القائم، لافتا الى ان المدن الذكية هي التي تتعامل مع واقعها بذكاء وانسانية وتأخذ كافة المعطيات بالاعتبار وهذا ما يدلل على مرونة مدينة عمان . وقال بلتاجي خلال رعايته يوم امس السبت مؤتمر « النقل المستدام في عمان « بتنظيم من مؤسسة الياسمين وامانة عمان وعدد من المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة « ان ادارة السير عند البدء بتطبيق القانون واتخاذ اجراءات الضبط والربط للمحافظة على انسيابية الحركة في الشوارع تعرضت لهجمة مماثله لما تعرضت له الامانة من التجار في وسط البلد عند إزالة العوائق ومنع التوقف ونتج عنه انسيابية أفضل للحركة المرورية وللمشاة وقد اعتاد الجميع عليها . واكد وجوب التخلي عن ممارسة ايقاف المركبة امام المحل التجاري طوال اليوم لافتا الى أن تعامل سائقي المركبات مع البدائل المتاحة في ركن المركبة في اقرب موقف والسير الى الموقع المطلوب مشيا او باستخدام النقل العام يسهم كثيرا في معالجة الأزمات المرورية . وبين ان الامانة عملت على اتخاذ اجراءات تكتيكية في بعض المواقع للحد من الازدحامات المرورية كالحال في وسط البلد، وعلى الدوارين السابع والثامن، وتوفير مجمع رغدان وساحة العبدلي كمواقف مجانية بالاضافة الى توفير مواقف عامة في بعض المواقع الحيوية والشوارع الرئيسة في مدينة عمان بلغت كلفتها ملايين الدنانير . واشار بلتاجي الى وجود مشاريع استراتيجية تعمل عليها الامانة في إطار نظرتها المستقبلية لتطوير منظومة النقل العام كالباص السريع الذي يجري العمل حاليا في الحزمة الثانية منه والجسور فوق الشوارع الحالية التي تشهد حركة مرور كثيفة ومترو الانفاق . واكد أمين عمان ان هناك تقصيرا في التعامل مع الواقع المروري والنقل العام في عمان منذ سنوات مما أدى الى تفاقم الأمور واصبح يتطلب حلولا ومعالجات بكلف عالية، مشددا على انه لا بد من الاعتراف بالتقصير للتكلم عن الطموح . واكد رئيس لجنة الخدمات في مجلس الاعيان الدكتور جواد العناني، ان التحدي الابرز في قطاع النقل يتمثل بتنظيمه دون المساس بالمصالح الخاصة للمواطنين من خلال توفير البنى التحتية المهيأة لاستيعاب الزيادة في حركة السيارات وايجاد شركات نقل ذات مساهمة عامة تعود ملكيتها للشعب . واشار الى ضرورة انشاء صندوق للنقل عائداته تقدر ما بين 60 ـــ 70 مليون دينار للاسهام في توفير دعم لقطاع النقل بشكل منظم، لافتا الى ان قطاع النقل ان لم يجن ارباحا لذاته يحقق ارباحا لكافة القطاعات ويسهم في تحسين الانتاجية فيها . وشدد العناني على ان توفير وسائل نقل منظمه ومريحه يعتبر وسيلة للامن الاجتماعي من خلال زيادة انتاجية العاملين وتخفيف الضغط الذي يتعرضون له يوميا جراء غياب التنظيم في القطاع وما ينتج عنه من خسائر اقتصادية عليهم . ولفت الى ان الغالبية العظمى من المعنيين في قطاع النقل في حال تم تخييرهم ما بين الواقع الحالي او التنظيم بشكل افضل للقطاع لاختاروا التنظيم، مبينا ان هناك فئة مستفيدة من العشوائية وغياب التنظيم والتي تنتقد اي إجراء للتطوير. من جانبة قال مقرر لجنة الخدمات في مجلس النواب مصطفى ياغي ان اللجنة بالتعاون مع امانة عمان وادارة السير وهيئة تنظم قطاع النقل نجحت بانجاز قانون يتوافق مع واقع النقل الحالي ويستشرق مستقبله لعشر سنوات قادمة على الأقل . وبين ان اي دولة تسعى لتحقيق الانتعاش الاقتصادي والامن الاجتماعي لابد ان يكون النقل من اولوياتها، وان اعادة انتاج اي سلوك اوثقافة يجب ان يرتبط بقانون يحظى بالاحترام والتوافق من الجميع . وقال عضو مجلس أمانة عمان عن القطاع الصناعي فتحي الجغبير ان غياب الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص والتنسيق ادى الى تبعثر المصانع والقطاعات التجارية بشكل غير منظم مما فاقم الأزمات المرورية . ودعا الى تعزيز وجود المدن الصناعية المنظمة والتي تعتبر حافزا للمستثمرين بما يمكن من استخدم الطرق الخارجية بعيدا عن داخل المدينة ويخفف الأزمات المرورية . واشار المدير التنفيذي للنقل والمرور في أمانة عمان الدكتور ايمن الصمادي ان عدد سكان عمان حاليا يبلغ 4 ملايين نسمة مما يشير الى الطلب المتزايد على النقل العام . وعرض الصمادي أبرز المشاريع التي تعمل عليها أمانة عمان حاليا لتطوير منظومة النقل العام وأبرز التحديات،مؤكد أن الأمانة تسعى الى تطوير كافة عناصر النقل العام من المشغل الى الحافلة وأنظمة الدفع الذكية . وأكد المهندس حازم زريقات خبير النقل أهمية تعاون القطاعين العام والخاص لايجاد حلول مرورية وتطوير منظومة النقل العام،مبينا طرق الاستخدام الأمثل لشبكة الطرق الموجودة وسلوك البدائل لمعالجة الأزمات المرورية . بدوره اوضح مدير دائرة عمليات المرور في الامانة المهندس محمد الرحاحلة ان انظمة النقل الذكية هي الاتجاه العالمي لادارة منظومات النقل المرورية على الطرق باستخدام وسائل التكنولوجيا والاتصال الحديث من حيث إدارة وتشغيل وسائط النقل العام والاشارات الضوئية والمواقف لتعمل كمنظومة متكاملة لتوفير انسيابية مرورية والجهد . كما عرض مدير سير العاصمة العقيد باسم الخرابشة الواقع المروري في العاصمة وأبرز التحديات وجهود رجال السير لتنظيم العملية المرورية،مؤكدا ان العديد من السلوكيات السلبية والممارسات الخاطئة للسائقين تعيق الحركة المرورية وانسيابية السير، ورجل السير يعمل وفق أنظمة وتعليمات واضحة وان اي شخص يمكن ان يتفادي تسجيل مخالفة بحقه بعدم ارتكاب هذه المخالفة والالتزام بالنظام . كما قدم رئيس جمعية اصحاب مكاتب النقل السياحي الدكتور عبد الباسط روبين ورقة عمل حول تميز النقل السياحي في مدينة عمان بالحافلات الحديثة والمتطورة وآلية الخدمة وطبيعتها . الدستور
