نعمة الامن قبل نعمة الرق … والامن الديني !!!

13151619_823310014471182_1932671923445765760_n-279x300-1-279x300
نعمة الامن نعمة جليلة ومنة كبيرة وهي مطلب كل امة وغاية كل دولة ومن اجلها جند الجنود ورصدت الاموال وتشكلت الجيوش وفي سبيلها قامت الصراعات والحروب انها نعمة الامن والتي كانت اول دعوة لنبينا ابراهيم عليه الصلاة والسلام حينما قال (( ربّ اجعل هذا البلد آمناً وارزق اهله من الثمرات )) البقرة فلقد قدم نبينا ابراهيم عليه السلام نعمة الامن على نعمة الرزق لانه لا يهنأ عيش بلا امان وقال رسول الله ( ص ) ( من اصبح آمناً في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ) رواه الترمذي حيث بالأمن تحفظ الاعراض والاموال وتؤمن الطرقات ويعم الخير وتستقيم حياة الانسان ويسود العلم وتدور عجلة التنمية ويزدهر الاستثمار والانتاج ولو انفرطت عقدة الأمن لسبب ما لعمت الفوضى والنهب والدمار وتكثر الجرائم وقطاع الطرقات وتجارة المخدرات ويزداد الغش في كل شيء ويكثر الفساد ويظهر البلطجية من المتنفذين ويصبح المواطن في حالة عدم استقرار ورعب وخوف اي ان المجتمع يصبح مريضاً تكثر فيه الآفات والانحلال الخلقي وعدم المساواة والاستغلال ووسائل الاعلام التي تدعو للانحلال والانحراف والتي تؤثر سلبياً وتنشر الشائعات والضلالة كل ذلك يدفع الفرد الى سوء التوافق الاجتماعي ويشعر بكافة انواع الحرمان والاحباطات والنقص وتدني الحالة الاقتصادية للغالبية ويزداد الفقر والبطالة وزيادة الانحراف وانتشار الرذيلة ولقد ظهر مؤخراً مصطلح جديد غير الأمن التقليدي الا وهو الأمن الديني حيث اصبح يستخدم في كثير من الدول في ظل وسياق مواجهة التهديدات التي تشكلها التنظيمات والجماعات الارهابية المتطرفة والمتعددة والمتنوعة والعنيفة حيث يوظف الامن الديني كسياسة امنية جديدة لمحاربة الفكر الارهابي وتعتمد على مواجهة الخطابات الدينية المضللة والمتطرفة سواء كانت من خلال الجوامع او الحوارات وفي التجمعات والساحات وعبر وسائل الاعلام ووسائل التقنية الحديثة حيث تشكل تهديداً للأمن المادي والممتلكات وارواح البشر وانحراف البشر عن دين التسامح الى دين القتل والارهاب فهذه الجماعات الارهابية تستهدف الامن الديني وتغسل العقول وتستهدف الامن الروحي للمجتمعات وتقوم بالترويج اليه ولافكارهم المضللة والمتشددة والمنحرفة من اجل اقناع الشباب بالانضمام والالتحاق اليهم وتغير مفاهيمهم ومعتقداتهم وقيمهم ومبادئهم فتلك الامور من شأنها ان تتسبب في تهديد الامن المجتمعي والامن الديني .
ان مفهوم الامن الديني لا يتوافق مع مفهوم الامن التقليدي للاجهزة الامنية فهذا عمل شرطي وهو ملموس ومعروف للجميع والكل يريده لكن عندما يكلف مثلاً شرطي بحفظ الامن الديني في المجتمع فهذا معناه ان نطلب من الشرطي القيام بنشاطات واساليب خاصة لم يسبق ان تدرب عليها وليست من مهامه الاصلية فالفكر الارهابي يحتاج لمن هو متمرس بمواجهته لمحاربة انتشاره كذلك هناك تشوهات مجتمعية كثيرة لاأخلاقية ضارة بالمجتمع اي ان الامر يستدعي انشاء جهاز خاص بالأمن الديني كما تم انشاء حماية الاسرة والشرطة المجتمعية بحيث يستطيع التعامل ومواجهة رجال الدين المتطرفين الموجودين في كل مكان جمعيات ومراكز وتنظيمات واصبحوا يظهرون بالعزاءات منظرين وداعين ومحرضين ضد الدولة في امنها واستقرارها وتكون قادرة على التعامل مع كافة المعطيات التي تهدد امن المجتمع من هذه الناحية ولمواجهة الافكار الجديدة .
كل ذلك لحماية النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية واصبح خطابهم فيه التهديد والوعيد كمعايير يعتبرونها صحيحة خاصة ان كثيراً من الآباء لا يستطيعون السيطرة على ابنائهم الذين تم اضلالهم وانحرافهم وتطرفهم فكرياً فإلى من يلجأوون فأولادهم يتحولون من الاعتدال الى التطرف وهم ينظرون اليهم وعلى هذا الجهاز ان يبني شراكات مع منظمات غير حكومية جمعيات واندية ومراكز ان مسؤوليتنا الشرعية والخلقية والوطنية تحتم على الجميع المساهمة كل على قدر استطاعته وامكانياته في العمل على الحفاظ على الأمن بمفهومه الشامل لردع الارهابيين وفضح من تسول له نفسه العبث والاخلال بأمن البلاد او الاعتداء على فكر وحرمات العباد وعلى الشركات تحت مظلة المسؤولية الاجتماعية دعم هذه المنظمات الغير حكومية لبناء جيل واعٍ مدرك لخطورة ما تطرحه التنظيمات الارهابية كذلك عندما يتم تدريب كوادر من المجتمع المحلي سيكون لهم دوراً فاعلاً مع طلبة المدارس الذين هم ابناء المجتمع بالتعاون مع الاسر الذين سيستسرون لهم عن اي ملاحظة حول انحراف ابنائهم اي ان هناك ادواراً كبيرة يجب القيام بها بالتعاون مع الاجهزة الخاصة بالأمن الديني ومديرية الوعظ والارشاد في وزارة الاوقاف والتنمية السياسية والاجتماعية ووزارة الشباب ووزارة التخطيط والتربية والتعليم . أي اننا أمام استراتيجية وطنية متخصصة بالأمن الديني .
المهندس هاشم المجالي
[email protected]

 

 

 

قد يعجبك ايضا