مبادرة حكومية مصرية تدعو الإخوان للمصالحة «إذا اعترفوا بأخطائهم»
شبكة وهج نيوز – «القدس العربي» من منار عبد الفتاح: أعلن وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب المصري، مجدي العجاتي، إصدار قانون العدالة الانتقالية، الذي يستهدف عودة المجتمع المصري الى «النسيج الواحد»، والذي يهدف – في ما يبدو – لاستمالة جماعة «الإخوان المسلمين» إلى مبادرة مصالحة وطنية تطرحها الحكومة المصرية على الطاولة الآن.
على أن المبادرة تضمنت عددا من الشروط لإجراء المصالحة، تتركز في عدم تلوث أيدي المنضمين للمصالحة بالدماء، بالإضافة إلى إدانتهم للعنف. وشدد العجاتي على أهمية توفر «نيات صادقة» لدى الجماعة بعيدا عن المناورة، وأن يعترفوا بأخطائهم ويدينوا الهجمات الأخيرة التي وقعت في مصر.
واختلفت القوى السياسية على دعمها للمبادرة أو رفضها، فرفض عديدون التصالح نهائيا، ومنهم من ساند الحكومة في مبادرتها رغبة في عودة النسيج الوطني الواحد والمجتمع المصري المتحد من دون عنف وإراقة دماء.
ورفض ثروت الخرباوي، القيادي السابق في جماعة الإخوان الشرط الذي ذكره العجاتي لإقرار المصالحة مع الإخوان وبين فئات الشعب وهو «ألا تكون أيديهم قد تلوثت بالدماء».
وقال مالك عوني، مدير تحرير «السياسة الدولية»، إن دعوات التصالح مع جماعة الإخوان «خيانة وتهدم كل ما تأسس خلال العامين الماضيين، ويجب ان يكون هناك ضوابط قانونية وعقوبات رادعة لكل من يدعو لهذا الفكر».
وقال الكاتب الصحافي مصطفى بكري «إن جماعة الإخوان تستعد لاستخدام وجوه إعلامية جديدة لتنفيذ خطتها في العودة إلى العمل العام في مصر»، مشيرا إلى أن هذه الخطة تتم بالتنسيق مع بريطانيا.
وعلق الخبير السياسي جمال سلطان على تصريح وزير الشؤون القانونية، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «فرانس 24»، قائلا إن «طرح فكرة المصالحة هذه المرة تجاوز التكهنات وصدر عن مسؤول كبير في الحكومة وهو المستشار مجدي العجاتي. وتحدث عن إمكانية إجراء المصالحة وطرح أن هناك دراسة لتجارب الدول الأخرى وهو ما يعني أن هناك فريق عمل بالفعل قائم يدير هذه المسألة ويمهد لها».
وعن أسباب المصالحة التي يقودها النظام، قال سلطان: «إن هناك حالة من الإرهاق السياسي أصابت أطراف المشكلة وحالة نزيف اقتصادي حاد وارتباك سياسي في الداخل تواجه النظام الحاكم والسيسي يتولد عنه أخطاء تراكم من الأزمة».
وتابع: «كما أن الإخوان يعيشون أزمة تاريخية حادة قد تعرض جماعتهم للانهيار أو الانقسام. وهذا إلى جانب الضربات الأمنية والقضائية التي وجهت لها. كل هذه أرهقتها واستنزفتها بشكل كبير، وهذه المعطيات تجعل الطرفين أكثر قربا إلى إجراء المصالحة من أي وقت مضى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»
