تنظيم «الدولة» يشنّ هجوما على مطار «السين» شرق دمشق و«الائتلاف» يعلن حكومة مؤقتة جديدة «لبناء المؤسسات»
شبكة وهج نيوز «القدس العربي» من عبد الله العمري: كشف مصدر مطلع في فصائل المعارضة السورية المسلحة في مخيم خان الشيح للفلسطينيين في الغوطة الغربية لدمشق لـ»القدس العربي» تنفيذ طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية على مقرات تنظيم «اكناف بيت المقدس» أواخر حزيران/يونيو الماضي.
وذكر المصدر في اتصال خاص بـ «القدس العربي» أن قيادات مهمة «من فصائل مسلحة عدة قضت في الغارة الإسرائيلية أثناء اجتماع لهم في أحد المقرات التابعة لأكناف بيت المقدس».
ورجح أن تكون «الطائرات الإسرائيلية استهدفت تلك القيادات لارتباط أكناف بيت المقدس بحركة حماس الفلسطينية».
ونفى المصدر أن تكون الغارة الإسرائيلية قد «استهدفت مواقع للنظام السوري كما تناقلت ذلك وسائل إعلام محلية وعربية». وقال إن كلاً من «أبو النور الفلسطيني ونجله قد قتلا في الغارة»، يذكر ان أبو النور الفلسطيني هو أحد أهم قيادات «أكناف بيت المقدس».
كما استهدفت طائرات حربية إسرائيلية بعد 48 ساعة فقط «مبنى كان يوجد فيه أحد قيادات لواء سرايا العز أدت إلى مقتله». ورفض الإفصاح عن اسم هذا القيادي. وتمكنت فصائل المعارضة السورية في مخيم خان الشيح من إلقاء القبض على «أحد الجواسيس الذي قادهم للوصول إلى أعضاء الخلية العاملة معه»، حسب تسريبات من جهات أمنية تابعة للفصائل، وفقا لقول المصدر.
وأضاف أن «الجاسوس اعترف بزرع شرائح إلكترونية لتحديد مواقع القيادات، ومخازن الأسلحة التابعة لفصائل معينة»، من دون أن يذكرها بالاسم.
وذكر المصدر أن «ادعاء ارتباط قيادات من الفصائل السورية بحركة حماس كذبة واضحة لتبرير القصف الذي يستهدف الفصائل التي ترفض الخضوع لإسرائيل والتعاون معها لتشكيل ميليشيات مسلحة بمسمى مجموعات حماية الحدود».
وقال إن الفصائل التي ترضى بالعمل ضمن «مجموعات حماية الحدود لا تمثل الفصائل السورية ولا تنتمي لها حتى إن ادعت ذلك»، حسب تعبيره.
من جانبه أكد عمار ابو خليل الناشط في المخيم «أن مخيم خان الشيح يعتبر أقرب مخيم لاجئين للأراضي المحتلة، ويتم استهدافه من قبل الطيران الإسرائيلي والروسي والسوري، وأن استهداف القيادات الفلسطينية مؤخراً تم بتنسيق مع النظام حيث أن طيران النظام كان يلقي البراميل بالتزامن مع استهداف القيادي في «سرايا العز» بعد يومين فقط من اغتيال ابو النور الفلسطيني من قبل إسرائيل أيضاً».
وكشف ابو خليل عن «تحقيقات تجري حول مشاركة قيادي في مجاميع حماية الحدود في اغتيال قيادات ثورية سورية من «جبهة ثوار سوريا» قبل أشهر عدة بتفجير سيارة مفخخة استهدفت مقراً لهم بالقنيطرة. وعن حقيقة وجوده أثناء الحادث ونقله الى إسرائيل بغية العلاج، وهذا دلالة الاختراق الكبير لبعض الأطراف التي تدعي انها من الثوار وهم منهم براء وبإتمام التحقيقات سيتم الكشف عن اسم هذا القيادي ومجموعته»، على حد قوله.
الى ذلك شن تنظيم «الدولة الإسلامية» فجر أمس الثلاثاء هجوما على مطار السين العسكري (55 كم) شرق العاصمة السورية دمشق .
وقالت مصادر خاصة إن تنظيم «الدولة» شن فجر أمس هجوما بأعداد كبيرة من الآليات والمسلحين على مطار السين العسكري في ريف دمشق وتدخل سلاح الجو السوري والروسي لإحباط الهجوم وشن 11 غارة على أرتال آليات للتنظيم في منطقة المنقورة قبل وصولها إلى المطار، مؤكدة تدمير أكثر من 13 آلية للتنظيم وسقوط قتلى بين صفوفه.
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر عسكري سوري قوله إن سلاح الجو في الجيش العربي السوري نفذ فجر أمس عدة غارات على تجمعات لتنظيم «الدولة الإسلامية» في خان المنقورة جنوب مطار السين بحوالى 40 كم، وبير المنقورة شمال المطار بـ 25 كم.
ولفت المصدر إلى أن الغارات أسفرت عن تدمير آليات محملة بأسلحة وذخيرة وتحصينات ومقرات للتنظيم إضافة إلى سقوط العديد من القتلى والمصابين بين صفوفه.
كما شن التنظيم هجوماً واسعاً في الساعات الاولى من صباح امس على منطقة صوامع الحبوب شرقي مدينة تدمر بمحافظة حمص وسط سورية، سقط خلاله قتلى وجرحى في صفوف الجانبين .
وقالت المصادر السورية إن «سلاح الجو السوري شن غارات ودمر مقر قيادة لتنظيم الدولة شرق مدينة تدمر بريف حمص الشرقي».
وكان التنظيم أعلن الاثنين عن تمكن مقاتليه من قتل 17 عنصراً للقوات الحكومية والمسلحين الموالين لها وجرح أكثر من 20 آخرين في محيط منطقة الصوامع وسط غارات مكثفة من الطيران الروسي.
وأكدت المصادر السورية التي طلبت عدم ذكر اسمها أن التنظيم وسع هجومه ليشمل ايضاً تلة الأبراج جنوب تدمر في محاولة من التنظيم استعادتها ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجانبين .
من جهة أخرى أعلن الأمين العام للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية عبد الإله فهد عن توافق ممثلي الشعب السوري على حكومة سورية مؤقتة جديدة.
وقال فهد في بيان صحافي أمس الثلاثاء: «رغم الهجمة الشرسة والهمجية التي يشنها نظام الأسد وحلفاؤه على الشعب السوري، ورغم الظروف العصيبة التي تفرضها السياسات الدولية على أبناء سوريا؛ فإن إرادة السوريين فرضت نفسها من جديد، وتمكن ممثلو الشعب السوري من التوافق على حكومة سورية مؤقتة جديدة».
وأضاف أن الحكومة الجديدة ستتولى مهامها الفعلية، بعد أن حصلت على توافق غير مسبوق من الهيئة العامة للائتلاف، وستباشر العمل مع السوريين على أرض الوطن، حيث المسؤوليات وحيث الواجبات، حيث يجب أن تكون، وحيث يريد لها السوريون أن تكون، على كامل الأراضي السورية، هناك هم وزراء هذه الحكومة.
وأشار إلى أن الواجبات، ومهما بدت كثيرة، فإن البدء بتنفيذها، مع خطة عمل جادة هو الخيار الكفيل بوضعها على سكة النجاح، إذ تلتزم الحكومة المؤقتة الجديدة بخطة عمل تضع الأولوية للعمل على الأرض، ومد جسور الثقة والتعامل بصدق وشفافية، والتشديد على مبادئ الحكم الرشيد والعمل المؤسساتي بهدف تقديم خدمات متوازنة وبما يضمن تنظيم الموارد المالية العامة وابتكار مصادر تمويل ذاتية.
وأضاف «لا بديل اليوم عن تضافر جهود جميع السوريين من أجل العمل مع الحكومة السورية المؤقتة، وبما يخدم مصلحة الجميع ويساهم في تحقيق أهدافنا على المدى القصير والمتوسط والبعيد».
