إيران ترحب بالاستثمارات التركية في مجال الطاقة المتجددة

شبكة وهج نيوز – الأناضول : تتصدر الطاقة المتجددة، القطاعات الاقتصادية التي تبحث الحكومة الإيرانية عن تعزيزها مع تركيا، على ضوء المنفعة المشتركة لكلا البلدين من ناحية، والأثر الإيجابي لهذا النوع من التعاون على دول المنطقة من ناحية أخرى، وفق ما صرح به مسؤول إيراني.
وقال هيوشينغ فيلاح إيتان، نائب وزير الطاقة الإيراني، في مقابلة مع الأناضول إن بلاده “تسعى بجد لدعم سوق الطاقة المتجددة الناشئة، وتتطلع للمشاركة التركية في هذا المجال، لا سيما عقب رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران”.
ولفت هيوشينغ فيلاح إيتان إلى أن “الروابط الثقافية والدينية والتاريخية القوية والمتينة بين البلدين، تشكل حافزاً كبيراً لتعميق التعاون المشترك في مجالات عدة”.
وتفتح إيران الباب لفرص استثمارية بموازنة قدرها 250 مليار دولار أمريكي، في 12 من القطاعات المختلفة، بما في ذلك الطاقة، فضلًا عن خططها لتنفيذ أكثر من 800 مشروع لبناء محطات توليد الكهرباء، خلال السنوات الـ 20 المقبلة، بغية رفع مستوى القدرة المولدة للكهرباء في البلاد، من 75 ألف ميغاوات إلى مئة ألف ميغاوات.
وأظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية مؤخراً، أن إيران تعتمد بنسبة 85% على الوقود الأحفوري وخاصة الغاز الطبيعي والنفط، وبناءً عليه تسعى طهران لتطوير إمكاناتها بما يخص الطاقة المتجددة، إلى جانب مواردها الهيدروكربونية.
وأضاف المسؤول الإيراني “يسرنا أن المستثمرين الأتراك يبدون اهتماماً للتعاون في قطاع الطاقة الإيراني، على ضوء الانفتاح الاقتصادي الذي بدأ يلقي بظلاله على البلاد بعد رفع العقوبات”.
من جانبه، قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في وقت سابق، إن “رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران أتاح لها المجال لإعادة تنظيم مؤسساتها، بغية خلق أرضية آمنة للمستثمرين الأجانب”.
ويعني رفع الحظر الأممي عن إيران، استفادة اقتصادها بعدة مزايا، على رأسها زيادة الصادرات النفطية وغير النفطية، وتقليل تكلفة التجارة والمعاملات المالية الدولية، وعودة العمل بنظام التحويلات المالية الدولية (سويفت)، وكذلك عودة الاستثمارات الأجنبية.
تحسينات القطاع المالي
وقال نائب وزير الطاقة الإيراني، إننا “نسعى بخطوات جادة لتحسين العلاقات المصرفية مع البنوك الأجنبية.. نتفهم مخاوف بعض المستثمرين بما يخص بعض الصعوبات التي يواجها الاقتصاد الإيراني في التعامل مع النظام المالي الدولي، إلا أننا نعمل على وضع حلول سريعة تشجع عودة الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد”.
وتابع: “تربطنا علاقات جيدة جداً، على سبيل المثال مع بنك “هالك” (الشعب)، حكومي تركي، الذي أعرب عن استعداده للتعاون مع الجانب الإيراني”.
وتسعى إيران لجني ثمار رفع الحظر التجاري والاقتصادي الغربي عليها، وذلك من خلال إزلة العقبات ووضع حلول للمشكلات التي مازلت تواجه التعامل النقدي، والتحويلات المالية مع البنوك الدولية.
ضمان السداد
وأعرب “فيلاح إيتان” عن استعداد بلاده تقديم التسهيلات اللازمة، وضمانات السداد للشركات التركية الراغبة بالاستثمار في قطاع الطاقة الإيراني”.
وبهذا الخصوص أردف قائلًا ، إن “الجهات المعنية تعزز آلية تعكس التضخم، والتغيرات على سعر صرف العملة، في صالح المستثمرين”.
وذكرت منظمة الطاقة المتجدّدة الإيرانية (سونا)، سابقًا أن “إيران تسعى لبناء مزارع رياح ومحطات ضوئية، بسعة لا تقل عن 5 جيجاوات، بحلول عام 2018ّ”.
وتمتلك إيران رابع أكبر مخزون من النفط وثاني أكبر مخزون من الغاز، و 100 ألف ميغاواط من إمكانات الطاقة المتجددة، المولدة من الطاقة الشمسية والرياح والكتلة الحيوية.
وأبرمت إيران اتفاقاً مع الدول الكبرى، في منتصف يوليو/تموز 2015، يقضي بتقليص القدرات النووية لبرنامجها النووي، بعد حوالي عامين من المفاوضات، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها في هذا الخصوص.
وفي 16 يناير/ كانون ثان الماضي (بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ)، بدأت عملية رفع العقوبات التي كانت مفروضة على إيران، ليشمل قطاعات اقتصادية حيوية، بينها البنوك والتأمين، والنفط والغاز والبتروكيميائيات، والنقل البحري والموانئ، وتجارة الذهب والسيارات.

قد يعجبك ايضا