الخارجية الفلسطينية ترفض تصريحات لمرشحي الرئاسة الأمريكية داعمة للكيان الصهيوني
شبكة وهج نيوز – وكالات : رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية، الإثنين، تصريحات مرشحي الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب، وهيلاري كلينتون، الخاصة بمدينة القدس المحتلة، ورفضهما لأي تحرك فلسطيني أحادي الجانب داخل مؤسسات الأمم المتحدة.
وكشف بيان الحملة الانتخابية للمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، عقب لقائها رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، في نيويورك أمس، أنها “سوف تعارض أي محاولة لفرض حل خارجي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، إضافة إلى معارضة أي خطوة أحادية (يقوم بها الفلسطينيون) في الأمم المتحدة، إضافة إلى تعهداتها بالعمل لبقاء إسرائيل دولة يهودية قوية”.
ونظراً لانغلاق الأفق في عملية السلام بالشرق الأوسط، وتوقف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منذ نحو عامين، تلوّح القيادة الفلسطينية بين الفينة والأخرى، باللجوء إلى الأمم المتحدة، لاستصدار قرارات للجم عمليات الاستيطان الإسرائيلية، الأمر الذي ترفضه كل من تل أبيب وواشنطن.
في حين قالت الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري دونالد ترامب، عقب لقائه نتنياهو، في نيويورك أمس، إن “ترامب اعترف بأن القدس هي العاصمة الأبدية للشعب اليهودي منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام، وأن الولايات المتحدة، تحت إدارة ترامب، ستقبل في نهاية المطاف بالتوصية قديمة العهد للكونغرس، بالاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لدولة إسرائيل”.
وتمتنع كافة دول العالم عن نقل سفاراتها إلى مدينة القدس، بوصفها أراض محتلة لم يجر تسوية ملفها في العملية السياسية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
وقالت الخارجية الفلسطينية، في بيان صحافي، إن “مرشحي الرئاسة الأمريكية (كلينتون وترامب) حاولا استجداء الكيان الصهيوني كدلالة على التنافس بينهما على الأصوات اليهودية في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك من خلال تقديم تعهدات والتزامات على حساب الحق الفلسطيني المشروع، وعلى حساب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
وأضاف بيان الخارجية “هذه التصريحات تعكس مصلحة ذاتية لكل من المرشحين دون أي التزام بالقانون الدولي أو بأخلاقيات العمل السياسي والدبلوماسي، وبخروج واضح عن المواقف التقليدية للإدارات الأمريكية المتعاقبة، وعن الالتزامات والمسؤوليات الدولية المناطة بالولايات المتحدة الأمريكية بصفتها أحد أهم أقطاب الرباعية الدولية، والراعي الأساس لعملية السلام في الشرق الأوسط (…)”.
وأكد البيان أن “دولة فلسطين لن تقبل أن تكون الثمن الذي يُدفع مقابل الحصول على بعض الأصوات اليهودية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، رغم الاعتقاد السائد أن مثل هذه التصريحات تأتي في سياق الحملة الانتخابية، لكننا مع ذلك ننظر بخطورة بالغة لمثل تلك التصريحات”.
وطالبت الخارجية الفلسطينية: “المرشحين بإعادة النظر في تصريحاتهم”.
