الحقيقة المرة … والحقيقة الصادقة !!!

تعتبر الحقيقة من اهم المفاهيم الفلسفية الشائكة التي انشغل بها الباحثين والمحللين ولا زالت تفرض ذاتها على السياسين والمسؤولين والفلاسفة اينما كانوا نظراً لقيمتها الاخلاقية التي يقوم عليها البناء الاجتماعي من اجل تحقيق العدالة والفضيلة وتحقيق الامن المجتمعي ولقيمتها الوجودية التي بها تتم معرفة الانحرافات والانزلاقات والحياد على العدالة والطريق السوي وللحقيقة قيمة معرفية لتحقيق الرقي والازدهار والرفع من مستوى الانسانية .
فهناك من المسؤولين من يحصر الحقيقة كما هو يفكر والبرهان العقلي وهناك من يحصرها في المعرفة الذوقية لما يدار من طبخات سياسية وهناك من يحصرونها في البيان والحقيقة الظاهرة والملموسة والجميع يقر بوجودها وهناك علماء وفلاسفة الكلام من يريد ان يغطي الشمس بغربال ليدخلوك في دهاليز بعيداً عن الحقيقة ويطلقون القنابل الضبابية الحقيقة تعتبر اولاً هي الثبات والاستقرار والقعطع واليقين والرصانة والوجوب ومواجهة وتحدي التجاوز ومن هنا يقال ان ذلك الشخص بلغ او قال ( حقيقة الامر ) اي يقين شأنه وذلك الشخص يدافع عن الحقيقة عن اهل بيته او وطنه والحقيقة ما يحق على الجميع ان يحميها ويقر بها كونها تتناقض مع الكذب والغلط والوهم والظن والشك والتخمين والاعتقاد والباطل فالحقيقة تتطابق وتتوافق مع الحكم النظري والفعلي والممارسة على ارض الواقع فأذا اعتبرناها نظرية فهي نظرية الحسن والجمال مقابل القبيح والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يعني ذلك التخلي عن الجدل والمناظرة في اقرار تلك الحقيقة وابداء وجهات النظر في مختلف المسائل المطروحة مثل وجود الدليل والبينة والبرهان والحجة واستعمال العقل المنطق والابتعاد عن التعصب والعنف والتجريح بل نلجأ الى الحوار القائم على الموعظة والحكمة الحسنة فالعقل هو المعيار الوحيد لمعرفة الصواب من الخطأ فهناك من اصحاب الكلام المعارض للحقيقة للعمل يعمل على ادلاع الفتنه والتأويل وزيادة التأجيج والاحتقان فقول الحقيقة حتى ولو ازعج بعض الاشخاص لكنه افضل من الكذب لارضاء الناس فهناك قناعات وشواهد واثباتات على مخالفات قامت بها عدة جهات رسمية وغير رسمية اضطرت بالمصلحة العامة والكثير من ذكرها ونبذها وحللها واثبت صحتها لكن كثير من الجهات انكرتها وتغافلت عن قول الحقيقة مما سيؤدي الى ضعف الثقة في اداء عمل تلك الجهات وفقدان الثقة يفقد التوازن بالعلاقة ويؤدي الى انحرافات فكرية ويؤدي الى سلوكيات غير سلمية فالناس دائماً تنشر الحقيقة لترتاح وتعزز الثقة والحقيقة المدمغة ببراهين واثباتات فلماذا البعض يغضب ويزعل اذا صدر بيان تعبيري من احدى المنظمات او الاحزاب او الاشخاص يفند حقائق ولماذا يكون الهجوم على اشخاص بخصوصايتهم ومكانتهم العائلية والتجريح والتشريح وكلنا يعرف مدى ولائهم وانتمائهم الوطن وقيادته الهاشمية ولماذا التشكيك وطرح الفتنة بذلك ام ان هناك من يدفعهم مقابل الاجر والثمن من اجل ذلك ام يحملون من الحقد الدفين ما يدعوهم لذلك .

المهندس هاشم نايل المجالي

[email protected]

قد يعجبك ايضا