المرأة المؤذية …!!!

 

عندما رأيت صور التعذيب في سجن ابو غريب وافغانستان والعديد من السجون في العراق وغيرها عجزت كما عجز غيري عن التخلص من مزيج الفزع والانبهار الشديد الى تلك الصور التي فيها النساء الملتحقات بالجيوش الغازية يعذبن الرجال الاسرى اشد التعذيب وكيف هن قادرات على هذا اللون من العنف وكان المرح يسود وجوههن وكُن سعيدات جداً وتبدو عليهن البراءة وهن يجدن لذة في العنف وايذاء المساجين الاسرى وكأنه استثمار في العنف وفي توفير اللذة للآخرين من امثالهم بأساليب التعذيب حيث يؤخذ من تلك اللقطات لتستخدم بالافلام على اعتباره تلفزيون الحياة بالنسبة لهم حيث يكشف لنا التفاصيل المثيرة الى حد الدموية والعنف الجسدي وهناك مناظر تقشعر لها الابدان كيف لهن ان يغتصبن الرجال لتوزيع تلك المناظر على الانترنت كمواقع اباحية أي أنَّ الامور قد انقلبت رأساً على عقب امام خلطة معقدة من ثقافة تلك النساء واساليب تعاملهن وتجاوزهن لمشاعرهن واخلاقياتهن وكانت هناك وسائل اعلام عالمية تروج وتعمل تغطية اعلامية لتصرفاتهن حتى ظهرت صور على اغلفة المجلات وفي الصحف تأثر بها العديد من الاطفال من شتى انحاء العالم حيث وجدوا ان كثيراً من الاطفال كانوا يلعبون لعبة الاختناق او لعبة الشنق والتي كانت تمارس ضد الاسرى المساجين وانتشرت عبر الانترنت كذلك ممارسة ايذاء الذات التي انتشرت بين المراهقين حتى اصبحت في العديد من الدول ثقافة باسم الحرية والحياة ابطالها نساء من نوع جديد محب للايذاء انها حرب بدون جبهة قتال تقودها تلك النساء فهناك من يجد لذة في تصرفاتهن كنوع من انواع الهوس فما نوع العلاقة بين حياتهم الروحية والوجدانية وتصرفاتهم وسلوكهم فلا بد من وجوب التحليل النفسي والدراسة الاجتماعية للبيئة التي عاشت صغرها فيها ونوع وشكل تركيبة الاسرة التي عاشت فيها فعلماء الاجتماع أقدر على الاجابة فهل هذه التصرفات نوع من انواع الحريات ام حق من حقوق النساء وبأن الطبيعة الانثوية اصبحت سلاح خطير مؤذي عند الكثيرات خاصة من تستغل جاذبيتها وهل المساواة بين الرجل والمرأة من ضمن بنود الاتفاقيات التي تطالب بذلك تمنحها حق ممارسة العنف باشكاله وانواعه لتتنازل عن دورها الحقيقي في المجتمع والحياة وحسب المثل القائل ( الشيطان استاذ الرجل وتلميذ المرأة ) حيث انتقل مضمون ومفهوم هذا المثل لدى العديد من النساء في العديد من الدول العربية وغالباً مثل هذه الامثال تنقص من قيمة المرأة وهناك مثل يقول ( بنات الأصول خير من المال والمحصول ) وهذا يمدح المرأة الملتزمة والمتزنة وذات الاصل وبنت العائلة المحترمة التي تحترم الآخرين وتحترم مشاعرهم وتعزز مكانتهم ولا تستفزهم فهناك تباين بالامثال وتناقضات بين الذم والمدح بين المرأة المؤذية والمرأة المتزنة والملتزمة والمحترمة .
الاسلام رفع من مكانة المرأة وكرمها وهن شقائق الرجال وهي معززة ومكرمة ولها دور اسري كبير قال تعالى ” والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم ” .
ومن الظواهر الخطيرة التي بدأنا نلمسها ونشاهدها مؤخراً ان كثيراً من النساء اصبحن غير متزنات في طرح آرائهن في كثير من القضايا الاجتماعية والسياسية واصبحن يطلقن العنان لاقلامهن وافكارهن وعبر وسائل التواصل الاجتماعي والانترنت وغيرها من وسائل التواصل وبأساليب استفزازية تهجمية صدامية لا تراعي احترام الاخرين وتمس مشاعرهم دون مبالاة ويحاولن تصغير الرجال الكبار في اساليب اعلامية ومنشيتات ضبابية فهل ظواهر المرأة المؤذية بدأت تظهر عند كثير من النساء بأشكال متنوعة وآخذة بالتمادي ودون تحديد سقف مما سيثير الفتنة والصدام متذرعة بدرع الحماية القضائية والامنية ان هذا المجتمع مجتمع التكافل والتضامن مجتمع تسوده المحبة والوئام وتسوده حرية الفكر والتعبير الملتزم والمتزن ذو ضوابط ومحددات وطنية لا تمس بأمن واستقرار الوطن وفي احترام للآخر فلا يجب ان نؤمن الحماية لمن يريد ان يتطاول على الآخرين او يستفز مشاعرهم وكما تم محاسبة البعض على ذلك يجب محاسبة الجميع على أية تجاوزات ومنشيتات اعلامية من شأنها ان تثير الفتنة والاستفزازات وهناك مثل يقول ( على قدر غباء المرأة يكون سقوطها ) .
حمى الله هذا الوطن في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة .

المهندس هاشم نايل المجالي

[email protected]

قد يعجبك ايضا