أوكرانيا:عدد قتلى وجرحى الجيش الروسي يفوق 915 ألفا منذ بداية الحرب.. والكرملين يعلق على غضب ترامب من بوتين
شبكة الشرق الأوسط نيوز : أعلن الجيش الأوكراني، اليوم الاثنين، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 شباط /فبراير 2022، إلى نحو 915 ألفا و230 فردا، بينهم 1230 لقوا حتفهم، أو أصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
جاء ذلك وفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)، اليوم الاثنين.
وبحسب البيان، دمرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 10496 دبابة، منها 4 دبابات أمس الأحد، و21819 مركبة قتالية مدرعة، و25537 نظام مدفعية، و1347 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1123 من أنظمة الدفاع الجوي.
وأضاف البيان أنه تم أيضا تدمير 370 طائرة حربية، و335 مروحية، و31416 طائرة مسيرة، و3121 صاروخ كروز، و28 سفينة حربية، وغواصة واحدة، و42593 من المركبات وخزانات الوقود، و3787 من وحدات المعدات الخاصة.
ويتعذر التحقق من هذه البيانات من مصدر مستقل.
روسيا تتهم أوكرانيا بمهاجمة منشآت للطاقة
وفي موسكواتهمت روسيا اليوم الجيش الأوكراني بمهاجمة مواقع للطاقة معتبرة ذلك انتهاكا لالتزامات كييف وقف مثل هذه الضربات.
وقالت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إن قادة روسيا وأوكرانيا اتفقوا على وقف الضربات على منشآت الطاقة رغم عدم التوصل إلى اتفاق رسمي أو وقف لإطلاق النار، وتبادُل الجانبين الاتهامات بشن هجمات جديدة.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش الأوكراني شنّ هجوما بالطيران المسير والمدفعية على مواقع للطاقة في منطقة بريانسك الحدودية مساء الأحد.
وأضافت أن الهجمات ألحقت أضرارا بخطوط الكهرباء وقطعت إمداداتها.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن “استمرار الهجمات المتعمدة من قبل الجيش الأوكراني على منشآت الطاقة الروسية دليل على عدم تقيد نظام كييف التام بالتزاماته المتعلقة بتسوية النزاع في أوكرانيا”.
كما اتهمت كييف روسيا بإطلاق النار على مواقع الطاقة لديها خلال الأسبوع الماضي، ودعت واشنطن التي تسعى لوقف لإطلاق النار، إلى التعليق.
الكرملين بعد تهديدات من ترامب
قال الكرملين اليوم إن الولايات المتحدة وروسيا تعملان على إعداد مقترحات للتوصل إلى تسوية سلمية محتملة في أوكرانيا وبناء علاقات ثنائية بين موسكو وواشنطن، وذلك في تصريحات بعد أن أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “غضبه” من نظيره الروسي فلاديمير بوتين أمس الأحد.
ونقلت شبكة (إن.بي.سي نيوز) أمس الأحد عن ترامب قوله إنه شعر بغضب شديد بعد انتقاد بوتين الأسبوع الماضي لمصداقية قيادة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقال ترامب إنه سيُضطر إلى فرض رسوم جمركية ثانوية تتراوح بين 25 و50 بالمئة على من يشتري النفط الروسي إذا شعر بأن موسكو تعرقل جهوده لإنهاء الحرب في أوكرانيا. والصين والهند من المشترين الرئيسيين للخام الروسي.
وردا على سؤال حول تصريحات الرئيس الأمريكي قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن موسكو تواصل العمل مع واشنطن وإن بوتين لا يزال منفتحا على التواصل مع ترامب.
وأضاف أن من الممكن التحضير لإجراء اتصال هاتفي بين ترامب وبوتين في أي وقت إذا لزم الأمر، إلا أنه لم يتم الترتيب لأي اتصال هذا الأسبوع.
وقال بيسكوف “نواصل العمل مع الجانب الأمريكي لنتمكن في المقام الأول من بناء علاقاتنا الثنائية التي تضررت بشدة في عهد الإدارة (الأمريكية) السابقة”.
وأضاف “نعمل أيضا على تنفيذ بعض المقترحات المتعلقة بالتسوية في أوكرانيا. العمل جار ولكن لا توجد حاليا تفاصيل محددة يمكننا أو يتعين علينا إطلاعكم عليها. العملية تستغرق وقتا طويلا ربما لأنها معقدة”.
ومنذ توليه منصبه في يناير كانون الثاني تبنى ترامب موقفا أكثر تصالحا تجاه روسيا، وهو ما أثار قلق الحلفاء الغربيين في ظل محاولته التوسط لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا.
وتعكس تصريحات ترامب عن بوتين تزايد خيبة أمله إزاء عدم إحراز تقدم بشأن وقف إطلاق النار.
وقال ترامب “إذا لم نتمكن أنا وروسيا من التوصل إلى اتفاق لوقف إراقة الدماء في أوكرانيا، وإذا رأيت أن روسيا هي المسؤولة… فسأفرض رسوما جمركية ثانوية على النفط، على جميع واردات النفط القادمة من روسيا”.
وأضاف “يعني ذلك أن من يشتري النفط من روسيا لن يتمكن من ممارسة الأعمال في الولايات المتحدة… ستكون هناك رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على جميع واردات النفط، رسوم تتراوح بين 25 و50 نقطة على جميع واردات النفط”.
الاتحاد الأوروبي يدعو روسيا للموافقة على وقف إطلاق النار في أوكرانيا
دعت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا اليوم ا إلى إظهار حسن النية والموافقة على وقف إطلاق النار في أوكرانيا.
وقالت إن من المبادرات التي يمكن أن تقوم بها موسكو لإظهار حسن النية “إعادة الأطفال الأوكرانيين الذين تم ترحيلهم إلى روسيا… (و)إطلاق سراح أسرى الحرب”.
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها كالاس قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في مدريد للمناقشة بشأن الحرب في أوكرانيا.
ودعت كالاس أيضا الولايات المتحدة إلى الضغط على الكرملين لإنهاء الصراع الدامي المستمر منذ ثلاث سنوات.
وفي الوقت نفسه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إنه يتعين على روسيا أن ترد بشكل واضح على الولايات المتحدة بشأن ما إذا كانت ترغب في السير على طريق السلام أم لا.
السويد تعلن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 1.6 مليار دولار
في ستوكهولم أعلنت السويد اليوم مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 16 مليار كرونة (1.59 مليار دولار) وذلك في أكبر حزمة حتى الآن من الدولة الاسكندنافية التي قالت إنها تريد مساعدة كييف على تعزيز موقفها في المحادثات بشأن إنهاء الحرب.
وقال وزير الدفاع بال جونسون في مؤتمر صحفي إن تسعة مليارات كرونة ستخصص لشراء معدات جديدة في عمليات تقودها السويد، بينما ستذهب خمسة مليارات إلى قطاع الصناعات الدفاعية في أوكرانيا في صورة منح مالية.
وأضاف “نحن حاليا في مرحلة حاسمة من الحرب. نركز في الوقت الحالي على دعم أوكرانيا قدر الإمكان حتى تتمكن من التفاوض من موقع قوة”.
وأوضح جونسون أن جميع الدول الأوروبية يتعين عليها في الوقت الحالي زيادة دعمها لأوكرانيا قائلا “المزيد من الأطراف عليها بذل المزيد من الجهد”.
وردا على سؤال في المؤتمر الصحفي عما إذا كانت أوروبا لديها القدرة المالية والإنتاجية لتحمل المزيد من المسؤولية إذا قلصت الولايات المتحدة مساعداتها، قال جونسون “أنا منشغل بالإنتاج الصناعي الدفاعي أكثر من الموارد المالية”.
وأضاف “الاتحاد الأوروبي وحده لديه اقتصاد يعادل ثمانية أمثال اقتصاد روسيا، لذلك إذا كانت هناك إرادة، سنجد وسيلة للدعم المكثف. الأمر المقيد هو الإنتاج الصناعي الدفاعي في أوروبا الذي تكيف مع فترة السلم”.
وقالت الحكومة السويدية إنها ستزيد من مساعداتها لأوكرانيا هذا العام، إذ رفعت مخصصات بميزانية 2025 إلى 40 مليار كرونة من 25 مليار كرونة كانت متوقعة في وقت سابق، وذلك لمساعدة كييف في مواجهة الغزو الروسي.
وبإضافة الحزمة الجديدة يصل إجمالي الدعم العسكري السويدي لأوكرانيا منذ 2022 إلى 80 مليار كرونة.
المصدر : القدس العربي
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.