{ يَملِكونَ لِساناً … ولا يَملِكونَ ضَميراً للإنتماء! }

المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات ….

 

فِي مُناسبات الأعياد المباركة وألتي نعيش في ظلالها تَجُرّكَ كَثيراً الواجبات الإجتماعية إلى أحاديث تَسمَعها مِنْ مُتَصَدري المشهد والسوشيال ميديا داخل هذا الوطن الغالي أو خارجه، المُتكئينَ عَلى الأرائكِ فيها والإستماع إلى إنتقادات تَطالُ أجهزة الدولة الأردنية وَكُلٌّ لَديهِ مصادرَهُ ألتي لا يأتيها الباطل لا مِنْ خَلفِها ولا أمامها … !! .
تَقِفُ محتارًا عَلى تجنيّاتٍ تسمعها وباطلاً تُبنى أركانهُ والكُلُّ عَليم خبير …!! وأكثر أجهزة الدولة تَعَرُّضَاً للإفتراء والنقدِ والتشكيك هِيَ الأجهزة الأمنية ألتي لا بَواكيَ لها …!! .
الكثيرون يَعلَمونَ الحَقَّ ويعلمون من هم فرسان الحق ويعلمونَ جهودَ هَذا الجهاز وَلَكنهم ساكِتونَ سُكوت الشياطينَ الخُرسْ لا لِسَببٍ إلّا الخوف مِنْ وَصمهم بوصمةِ الأنحياز لهذهِ الأجهزة – وكأنّ ذاك عار يجب الأبتعاد عَنهُ – أو أنهمُ لا يَملِكونَ ضَميراً للإنتماء لهذا الوطن … !! .
العالمونَ ببواطنِ الأمور يُدرِكونَ أنّ الأجهزة الأمنية وعلى راسها جهاز المخابرات العامة لا يَقتَصِر عَملها على النواحي الأمنية فقط ، فمطلوب منهم مُراقبة النواحي السياسية والأقتصادية ومراقبة المشاريع الإستراتيجية وإجراء الدراسات المحلية والإقليمية ووضع الخطط الإرشادية وإطفاء الكثير مِنْ الحرائق ألتي لا يكونون سببًا في إشعالِها … !! .
لَيسَ المقصود مِنْ ذلك تحويل الدولة إلى دولة أمنية أو بوليسية كَما يُحاول البعض رَسم الصورة …!!، وَليسَ عَدَم ثِقة في شخوص مَنْ يَتولونَ المنصب العام ولكن لأنّ هولاء الأشخاص تنتهيَ مسؤولياتهم بحدود المنصب الذي يشغلونه لأنهم في الأساس هم مسقطون بالبرشوت على هذا المنصب ، وتنتهي هذهِ المسؤولية حالَ مغادرة المواقع ألتى يشغلونها … !! وتبقى الآثار معكوسة على الوطن والمواطن … ويبقى يُعاني مِنْ هذهِ الآثار – في حالة الإنحراف – هذا الجهاز المطلوب مِنه إصلاح ما تَمّ إفساده … !! ويبقى الواجب على هذهِ الجهاز إطفاء حرائق هذهِ القرارات ألتي في الأساس ليست من أختصاصة …!! .
الكثيرون مِنْ العاملين في هذا الصرح الوطني يتعرضون لحملات مُمنهجة مِنْ التشكيك والهجوم ويبقونَ كاظمين غيظهم … !! يدفعونَ ثمن هذا الصبر ابتعادًا عَنْ بيوتهم وأطفالهم وأهليهم … !! وكأني بالشاعر يعنيهم حينَ قال :
وَقَد يأكلون مِنْ فَرطِ الجوع أنفسهم
ولكنهم مِنْ قُدورِ الغيرِ ما أكلوا
مطلوب مِنْ هذا الجهاز مراقبة الداخل ومتابعة الخارج ، مطلوب مِنهم السياسة والأقتصاد والتعليم … !! مطلوب مِنهم حماية والوطن والمواطن … !! ومطلوب مِنهم أنْ يتلقوا الطعنات مِنْ الجميع وأنْ لا يشكونَ طعنة الصديق ولا غدرَ العدو … !! يؤثِرونَ على أنفسهم ولوْ بهم خَصاصة لا لضعفٍ أو قِلّة حيلة ولكن حماية لوطن كثيرون ينتظرون لحظة ضعف ليُثخنوه جراحاً … !! هُمْ ليسوا ملائكة ولا أنبياء وَقَد يُخطئون ولكنهُ يبقى إجتهاداً قابلًا للتصحيح والمراجعة.
وإنْ قال مَنْ سبقنا ذات يوم أنّ مَنْ لا يشكر الناس لا يشكر الله ففي هذهِ الأعياد المباركة حَقٌّ لهم وواجبٌ علينا أن نقول لكُلِ النشامى والنشميات العاملين في هذا الصرح الأمني والوطني الشامخ وكافة الأجهزة الأمنية وقواتنا المسلحة الأردنية الجيش العربي وخاصة المرابطون على الثغور في المنطقة العسكرية الشرقية ألتي أعرف كم يبذلون من جهود جبارة لمكافحة التهريب وتسلل المجرمين وبكافةِ مستوياتهم ” كُلّ عام وأنتم وعائلاتكم وأهليكم بألف خير … ترفع لكم القبعات والإحترام والتقدير ونعاهدكم أن نبقى نخدم تحت الشعار وجنوداً في هذا الوطن حتى الكفن … ”.

المحامي الدولي فيصل الخزاعي الفريحات

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.