واشنطن تحث دولاً أخرى على المساهمة في الجهود الدبلوماسية لوقف النزاع في سوريا
شبكة وهج نيوز – أ ف ب : يبحث وزير الخارجية جون كيري، عن افكار جديدة مع نفاد الوقت بالنسبة لسكان حلب المحاصرين والادارة الامريكية قبل اقل من ثلاثة اشهر على وصول رئيس جديد الى البيت الابيض.
وخلال مباحثات دولية دامت يومين خلال عطلة نهاية الاسبوع، استمر كيري في المطالبة بوقف جديد لاطلاق النار في النزاع في سوريا.
وبما انه وصل الى طريق مسدود في جهوده لاقناع روسيا بمساعدة واشنطن على فرض وقف جديد لاطلاق النار، اعلن بوضوح انه يتوقع بأن تضطلع دول اخرى بدور اكبر في هذا الملف.
والسبت شاركت دول مجاورة لسوريا في لوزان في المفاوضات وقدمت اقتراحاتها. والاحد في لندن طلب من حلفاء واشنطن في اوروبا والخليج تقديم مقترحات جديدة.
ورغم تكثيف المباحثات لم يتم التوصل الى اي تقدم ملموس. وفي حين يتعرض المدنيون في سوريا للقصف والجوع تقوم عواصم العالم بتقديم اقتراحات والقيام بمشاورات.
ولم يخف كيري احباطه من عجز التوصل الى خطة لوقف اطلاق النار تقبل بها روسيا وسوريا ويبدأ تطبيقها على الارض.
وستخضع هذه الخطة لاختبار مرة اخرى لكن باسلوب جديد للتحقق مما اذا كان من الممكن وقف المعارك لفترة كافية لإجراء مباحثات سلام.
وقال كيري الى جانب نظيره البريطاني بوريس جونسون “اليوم مهمتنا هي استنفاذ هذه الامكانات. هذا ما نحاول القيام به”.
– دعوات للتحرك –
في واشنطن لم يخف الرئيس باراك اوباما تردده في تقديم مساعدة عسكرية امريكية لزعزعة نظام بشار الأسد في الأسابيع الأخيرة من ولايته الرئاسية.
من جهتها لم تخف روسيا تصميمها على دعم الاسد وباتت طائراتها تقصف الأحياء في شرق حلب التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.
وشاركت في لقاء السبت في سويسرا الدول التي تؤثر على الاطراف المسلحة في سوريا واقترحت افكاراً للفصل بين المتطرفين المرتبطين بتنظيم القاعدة والمعارضة المعتدلة.
والاحد بحث كيري مع الاوروبيين زيادة الضغوط على الرئيس فلاديمير بوتين، والتأكيد له بان مصالح روسيا تخدم بشكل افضل بتطبيق وقف لإطلاق النار واستئناف مباحثات السلام.
وقلل جونسون وكيري من شأن فكرة القوة العسكرية وأكدا ان عقوبات جديدة ممكنة والمح الوزير البريطاني الى توجيه اتهامات بارتكاب جرائم حرب. وصرح جونسون ان “هذه الامور ستضر في النهاية بمرتكبي هذه الجرائم، وعليهم ان يفكروا في ذلك الآن”.
من جهته قال كيري للصحافيين “لم اشهد حماسة كبيرة في اوروبا للمشاركة في الحرب. لا أرى البرلمانات الاوروبية مستعدة لإعلان الحرب”.
– مقابر جماعية –
أكدت محادثة هاتفية سجلت سراً ونشر مضمونها الشهر الماضي ما كان معروفاً بأن كيري اقترح توجيه ضربات جوية ضد قوات الأسد لإعطاء دفع لجهوده الدبلوماسية.
ورفض اوباما هذه الخطة وسعى كيري الى ايجاد حل دولي عبر التفاوض. وقال الاحد “نواصل الجهود الدبلوماسية لأن هذه هي الأدوات المتاحة ونسعى لإحراز تقدم في هذه الظروف”. واضاف “الكلام سهل واين التحرك؟ وما هو التحرك؟”.
وقبل يوم من توجه كيري الى لوزان، زار النصب التذكاري للابادة في كيغالي عاصمة رواندا ومقبرة جماعية تضم 250 الفاً من ضحايا الابادة في 1994.
ويقول جونسون ان عدداً مماثلاً من المدنيين وما بين 10 الى 11 الف مقاتل في المعارضة محاصرون في احياء شرق حلب ويتعرضون لقصف يومي عشوائي.
واذا كان يجب انقاذهم فان ذلك لم يعد باأدي الامريكيين.
ودعا جونسون الاسد وروسيا وايران لإظهار احدى المزايا التي غابت خلال سنوات الحرب الخمس في سوريا.
وأشاد جونسون بجهود نظيره الامريكي لإقناع موسكو وطهران بوقف اعمال القصف، لكنه أقر بأن “الامور اليوم باتت بين ايديهم وعليهم ان يصغوا ويظهروا رأفة”.
