بناء دولة الثقة … !!!

سيراً على نهج الخطب الملكية باعتبارها خطباً من الجيل الجديد في نهج الاصلاح على كافة المستويات والقطاعات للوصول الى مدارج الدول الصاعدة في كافة القطاعات الادارية والقضائية وغيرها والتي ما فتئت منظومتها تعاني من عدة اختلالات وحتى لا تكون عقبة كأداء امام التنمية في شتى تجلياتها وتمس في الصميم صدق مسار الاصلاحات ونوايا الاجراءات التحديثية لبنيات الدولة اصلاحات جوهرية وهيكلية من منظور ملكي كما تؤكدها الاوراق النقاشية لجلالته كمعيار لتقدم الدولة الشيء الذي يفرض التفكير الملكي في تبني نمط التجديد والتحديث والتطوير يجعل من الادارة رافعة حقيقية للتنمية المستدامة والا فان عكس ذلك سيشكل في المستقبل كابحاً امام طموح الرقي في مسيرة الاصلاح وفي الارتقاء الايجابي الى مصاف الدول السائدة بثبات نحو الصعود الاداري وعلى سلم اولوياتها القضائي لتحسين علاقة المواطن بالادارة اياً كان نوعها وان جوهر الخطاب الملكي هو دعوة صريحة الى بناء صرح الحكامة الادارية الحديثة وضمان تطورها السلس التي على الحكومة تبنيها للقيام باصلاحات مرتبطة بعلاقتها بالمجتمع وما يكتنف في دواخله من عوالم فهناك صلة وطيدة بين الحكامة الادارية والتنمية البشرية وهي استراتيجية حتمية من ضمن استراتيجية اشمل وأعم بكل جوانبها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والادارية والعملية لترابط محاورها وتشابك مكوناتها في علاقات متبادلة منسجمة متفاعلة لادارات واعية متمكنة لتحقق النتائج الايجابية في نموها وتطورها في سلم التطور الحضاري حيث ان المجتمع الحي والنابض يطور حاجاته ويتكيف مع البيئة التي تتطور وتتغير وهذا يحتم على المؤسسات ان تتطور وتطور أداءها والنهوض بالكادر الوظيفي وليكون لها سلوكيات افضل بالتعامل والانجاز للاستجابة للمتغيرات ونظراً للتحديات في اطار العولمة الجارف الذي يستوجب توجيه الادارات نحو تقنيات جديدة لغايات التنظيم بوعي شامل ومن اجل الشمولية والتنافسية وهي تمثل فلسفة الاصلاح لاجهزة ومؤسسات الدولة ولتبسيط وتخفيف الاجراءات وسرعة التقاضي لتحسين العلاقة بين الادارة والجمهور لاعطاء نموذج مثالي للعلاقة وخلق شفافية بالعمل وترشيد بالاستهلاك وعقلنة وانفتاح اوسع من شأنها الارتقاء ولاعطاء كل مواطن حقه المنصفة والعادلة من خدماته لتكون تلك الطروحات والجهد المبذول هو في صالح وخدمة المواطن واعتراف صريح وقوي بمحورية وكينونة خدمة المواطن وموقعه الريادي في المصاف الاول لكل سياسة عامة لترفع الدولة شعار خدمة المواطن كونه جوهر التنمية الشاملة والمستدامة ولرفع المعنويات في ظل تضخم الهياكل والقوى البشرية في الوزارات والمؤسسات ومن هنا اهمية تحديد المسؤوليات وتجاوز الاختلالات وعدم تداخل الادارات وازدواجية المهام فلا بد من تقييم وتطوير المسيرة من حين لآخر لكافة الوزارات والمؤسسات والقطاعات المعنية بهذا الشأن في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتشكيل لجنة ملكية لتطوير الجهاز القضائي لتعزيز سيادة القانون وتطوير التشريعات والاسراع في اجراءات التقاضي ورفع مستوى الكادر الوظيفي من كافة المناحي .

المهندس هاشم نايل المجالي

[email protected]

قد يعجبك ايضا