المواطن والوزير … علاقة شراكة وطنية !!!
المواطن بحاجة للمسؤول في كل مكان وزمان وعلى مدار الايام وهذا شيء مسلم به ومتعارف عليه والمواطن دائماً يتأمل ان يكون المسؤول على قدر كبير من تحمل مسؤوليته وان يضع في اولى اهتماماته قضايا الناس وهمومهم واستيعابهم وفق الطرق المثلى والسليمة والارتقاء باستمرار برفع مستوى الخدمات المقدمة لهم بكل يسر وسهولة فكما أن النائب المسؤول بحاجة للمواطن ليوصله الى قبة البرلمان ليمثله ويحمل متطلباته ويدافع عنها اذا تعرضت الى مضرة فان المواطن ايضاً بحاجة الى المسؤول لبناء شراكة وطنية من الخدمات المتبادلة لتدور عملية التنمية والاقتصاد والشراكة التوافقية وان من ابرز اهداف الحكومة والمسؤولين فيها هو ضمان سير العمل على وجه مرضٍ حيث تعنى الوزارة بتبسيط اجراءات العمل والارتقاء بمستوى الخدمات العامة المقدمة للمواطنين والمستثمرين واصحاب الحاجة وفق الاسس والمعارف الصحيحة المتعارف عليها وتطويرها وتبيسطها لتتواكب مع معطيات العصر الحالي ومتطلبات ثورة الادارة والتكنولوجيا ونظم وتقنية المعلومات ووسائل الاتصال والتواصل الحديثة والاستمرارية في تبسيط وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطن مع احداث نقلة نوعية في تقديم هذه الخدمة بسهولة وفعالية وفق تطبيق تشريعات ناظمة لشؤون الوظيفة العامة وصولاً الى مفهوم خدمة المواطن بكل عدالة وشفافية ومساواة .
حيث اصبحت كثير من التعاملات تتم الكترونياً حتى تقديم طلبات القبول للجامعات وطلبات التوظيف لديوان الخدمة المدنية ( بالمرحلة المقبلة ) كذلك غالبية الشركات مما يخفف عبء المراجعين على تلك المؤسسات والشركات في ظل اختناقات مرورية وتضييع للوقت وتوفير للجهد كذلك تبسيط الاجراءات بتحسين مستوى الخدمة واسلوبها ويتطلب ذلك قياس مدى رضا المستفيدين من هذه الخدمات المقدمة لهم لا ان يتعامل المسؤول مع المواطن على انه مغلوب على امره او وفق اجندات ربما تحمل في طياتها مواقف شخصية تؤدي الى خدمة غير مرضية فمخلفات الانتخابات دائماً تحمل في طياتها شوائب سلبية تنعكس على اسلوب التعامل المتبادل بين المسؤول والمواطن لذلك لا بد من وجود جهات رقابية تقيّم اداء ومستوى الخدمات المقدمة للمواطن لتجاوز السلبيات ورفع مستواها وليبدي المواطن رأيه بكل امانة ومسؤولية وشفافية فالعلاقة تشاركية توافقية وعلى مبدأ الاحترام فالمواطن هو مرآة العمل وكونه يعمل على تقييم الخدمة من باب الحرص والوعي ورغبته في تطويرها فهناك وسائل اعلام متعددة صحف ورقية وصحف الكترونية ووسائل الكترونية متعددة وتواصل اجتماعي ويتم من خلالها التعبير عن مواقع الضعف بالاداء ومواقع القوة في الخدمة دون وجل او خوف لذلك لا بد ايضاً من ان تكون هناك وسائل الكترونية لكل وزارة او جهة رسمية يستطيع المواطن التعبير من خلالها عن رضاه لمستوى الخدمة المقدمة وابداء ملاحظاته بكل شفافية .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]
