“الزراعة” تدعو للتوسع بمحاصيل الثوم
شبكة وهج نيوز : رغم ان الاردن يعد بلدا زراعيا، ومتنوع المناخات الملائمة لاغلب انواع الزراعة، فان زراعة الثوم، احد اقدم انواع الزراعات، ما تزال لا تكفي حاجة المملكة، ما يضطر سنويا الى استيراد ضعف ما ينتج محليا لتغطية حاجة السوق الاردني. في وقت تشجع وزارة الزراعة المزارعين على التوسع في زراعة هذا المحصول، نظرا لجدواه الاقتصادية.
وتبلغ المساحة المزروعة بالثوم في المملكة نحو 1200 دونم، تنتج سنويا نحو 3600 طن من الثوم البلدي، فيما يصل استهلاك المواطنين السنوي من هذه المادة الى نحو 10 آلاف طن، بحسب ما تؤكده وزارة الزراعة.
يقول الناطق الاعلامي باسم الوزارة د. نمر حدادين لـ”الغد” ان الكمية المستوردة من الثوم، لتغطية احتياجات المواطنين، تتراوح بين 5 إلى 6 آلاف طن سنويا، تأتي من أنحاء مختلفة من العالم، وتحديدا من الصين.
وشهدت الاعوام الثلاثة الاخيرة، زيادة حجم المساحات المزروعة بالثوم في المملكة، بسبب المردود المالي الجيد للمحصول، وإغراق السوق المحلية بالثوم الصيني.
ويؤكد مدير عام اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران أن إنتاجية الثوم في الأردن “كانت منخفضة جدا؛ بسبب التغيرات المناخية، إلى جانب أن زراعته في الأردن، ما تزال تخطو خطوات بطيئة، إذا ما قورنت بحجم زراعة الثوم عالميا”.
ويوضح لـ”الغد” ان المزارعين كانوا سابقا يحجمون عن زراعة الثوم لعدم إلمامهم بطرق زراعته التي تحتاج إلى تعامل خاص، لانه من المحاصيل التي ترتفع بها نسبة الرطوبة، كالفجل والجرجير وهي المحاصيل التي ما يزال المزارع، يعتمد في زراعتها على الطرق البدائية.
ويشير العوران الى أن غالبية بلدان العالم، تنتهج سياسات زراعية كفيلة، بالحفاظ على المنتج المحلي؛ لذلك، يرى، ان المزارع الأردني عندما لمس الجدوى الاقتصادية لزراعة الثوم، وبدأ يتعرف على طرق زراعته، اقبل على زراعته مؤخرا. لكنه يدعو للتوسع في زراعته.
والثوم، نبات عشبي، موطنه الأصلي بلاد البحر الأبيض المتوسط، ومنها انتشر إلى بقية بلدان العالم. وهو من أقدم النباتات التي عرفتها مصر، اذ وجدت نقوش له على جدران المعابد الفرعونية.
وللثوم فوائد صحية جمة، كما يشرح الطبيب العام يوسف الفقيه لـ”الغد”، حيث “يسهم بعلاج اكثر من 32 مرضا”.
وللثوم دور فعال بعلاج التهاب القصبات المزمن، والتهاب الغشاء القصبي النزلي والزكام المتكرر والأنفلونزا، وايضا له دور بقتل البكتيريا ومقاومة سمومها، كما يفيد بمعالجة الأورام الخبيثة، وغيرها من فوائد.
كما يلفت الفقيه الى أن الثوم يفيد بتحسين القدرة الجنسية لدى الرجال، وهو منبه عصبي جيد، يفيد في معالجة تساقط الشعر والتهابات بعد الولادة (النفاسية)، ويساعد في طرد الديدان والطفيليات من الجهاز الهضمي.