CNN: الجمهوريون في الكونغرس يفقدون الصلاحيات التي يمكنهم منحها لترامب

وذكرت الشبكة الأمريكية أن عدم إطلاع قادة الكونغرس على هذا الهجوم أثار استياء لدى عدد من المشرعين، باعتبار أن الكونغرس معني بحماية صلاحياته الدستورية في الإشراف على عمل الحكومة الفيدرالية. ومع ذلك، يسود بين كثير من الجمهوريين في الكابيتول شعور بأن الأمر لا يشكل مشكلة كبيرة، لأسباب متعددة.

وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثيون، في حديث للشبكة إن إخطار الكونغرس مسبقا بمهمات شديدة الحساسية وبالغة الأهمية يبدو، من وجهة نظره، أمرا غير مستحسن أساسا.

ويعد ثيون عضوا في ما يعرف بـ عصابة الثمانية (Gang of Eight)، وهي تضم رؤساء لجان رئيسية وأعضاء في قيادة الحزبين، الذين يتم عادة إطلاعهم قبل أي انخراط عسكري أمريكي كبير.

ويرى عدد محدود من الجمهوريين، من بينهم السيناتور جيمس لانكفورد أنه كان ينبغي إبلاغ عصابة الثمانية، غير أن هذا الرأي لا يحظى بتأييد واسع أو تعبير علني قوي.

وتوجد سوابق لعدم إطلاع المشرعين على تحركات عسكرية حساسة، كما حدث عندما أمر الرئيس باراك أوباما بالغارة التي أدت إلى مقتل أسامة بن لادن في باكستان.

وقد أقر قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 ردا على حرب فيتنام، بعد أن تجاوزه الكونغرس رغم فيتو الرئيس ريتشارد نيكسون، بهدف إلزام الرؤساء بالتشاور مع الكونغرس قبل وبعد أي عمل عسكري.

وينص القانون على ضرورة إخطار الكونغرس خلال 48 ساعة بعد أي تحرك عسكري، كما يشدد على وجوب التشاور معه قبل شن هجوم عسكري في كل حالة ممكنة.

وعقدت عصابة الثمانية إحاطة بعد تنفيذ العملية بشأن فنزويلا في الكابيتول هيل يوم الاثنين، بما يتماشى مع قانون صلاحيات الحرب. غير أن ذلك لم يرض جميع المشرعين، إذ طالب نواب بارزون جرى استبعادهم من الإحاطة، من بينهم رئيس لجنة القضاء في مجلس الشيوخ تشارلز غراسلي، بمعرفة أسباب إبقائهم خارج دائرة الإطلاع، خصوصا أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تم القبض عليه لمواجهة القضاء الأمريكي.

وقد جمعت العملية بين القوة العسكرية الأميركية والنظام القضائي بأسلوب غير مسبوق، وهو ما وفر مبررا إضافيا لإبقاء المشرعين على علم محدود مسبقا، رغم أن ذلك يتعارض مع خطاب ترامب الذي يؤكد أن الولايات المتحدة تخوض حربا غير معلنة ضد المخدرات.

وقال السيناتور الجمهوري توم كوتون، ورئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، إن الإدارة لم تكن بحاجة إلى التشاور مع الكونغرس مسبقا، لأن العملية، رغم استخدامها للجيش الأميركي، كانت أقرب إلى إجراء لإنفاذ القانون.

أما السيناتور بيرني مورينو فقال إن الجميع كان ينبغي أن يدرك ما كان ترامب على وشك القيام به.

وأضاف أن حشد هذا النوع من القوة العسكرية في منطقة الكاريبي يجعل الأمر واضحا، معتبرا أن ذلك كان جليا للجميع، باستثناء ربما مادورو نفسه.

وفي المقابل، أكد مسؤولون في البيت الأبيض علنا أن ترامب لم يكن يخطط لاستخدام الجيش داخل فنزويلا من دون موافقة الكونغرس. غير أن هذا التمييز قد يعود إلى تصنيف العملية، التي لم يُعرف أنها أوقعت قتلى أميركيين لكنها أسفرت عن مقتل عدد كبير من الأشخاص داخل فنزويلا، على أنها إجراء لإنفاذ القانون.

وقالت الـCNN إنه لتسويغ فكرة وجود خطر هجوم وشيك، يجب القبول بتوصيف مادورو على أنه إرهابي مخدرات، كما تزعم إدارة ترامب، وبأن تجارة المخدرات تمثل هجوما وشيكا على الولايات المتحدة. غير أن هذا الطرح محل جدل، إذ إن الأمريكيين هم من يختارون شراء المخدرات، كما أن المواد الأفيونية، وليس الكوكايين، هي السبب الرئيسي لمعظم الوفيات المرتبطة بالمخدرات في الولايات المتحدة.

وينص قانون صلاحيات الحرب على وقف أي عمل عسكري أمريكي بعد 60 يوما في حال عدم الحصول على موافقة الكونغرس، غير أن عدم نشر قوات أمريكية طويلة الأمد على الأرض في فنزويلا قد يجعل هذا النص غير منطبق في هذه الحالة. ومع ذلك، لا تزال قوة بحرية أميركية منتشرة في منطقة الكاريبي.

المصدر: CNN

قد يعجبك ايضا