بيان صادر عن حزب العمال الأردني في ذكرى استقلالنا قوت العمال بحاجة لحلول خارج الصندوق

شبكة الشرق الأوسط نيوز  : بيان صادر عن حزب العمال الأردني
في ذكرى استقلالنا قوت العمال بحاجة لحلول خارج الصندوق

يا أبناء شعبنا الأردني العظيم
أيتها العاملات وأيها العمال الأحرار على امتداد وطننا الغالي

نقف اليوم، في حزب العمال الأردني، ومعنا كافة أبناء وبنات الأسرة الأردنية الواحدة، بكل فخر واعتزاز، لنحيي الذكرى الثمانين لاستقلال مملكتنا الحبيبة.

ثمانون عاماً مضت والوطن يسطّر صفحات من البناء والعطاء بحكمة قيادته وعزم شعبه وجيشه العربي . إن الاستقلال ليس مجرد مناسبة للتاريخ، بل هو مسيرة متجددة من السيادة، والاعتماد على الذات، وصون كرامة الإنسان الأردني.

أيها الإخوة والأخوات،

تأتي هذه الذكرى الوطنية المجيدة في وقت يمر فيه وطننا بمنعطف اقتصادي واجتماعي دقيق. وإننا في حزب العمال الأردني، ومنطلق مسؤليتنا الوطنية والسياسية، لا يمكننا أن نفصل بهجة الاستقلال عن واقع صانعيه الحقيقيين؛ وهم عمال الوطن، وفلاحوه، وموظفوه، وطبقاته الكادحة الذين يمثلون ركيزة الصمود في هذا البلد.

إننا نرى بقلق بالغ تفاقم الأزمات المعيشية التي ترهق كاهل المواطن، وفي مقدمتها:

تدني مستوى المعيشة: والتآكل المستمر للأجور مقابل الارتفاع الجنوني في تكاليف الحياة، مما يهدد الاستقرار المعيشي للأسرة الأردنية، وهو ما يستدعي رفع الحد الادنى للاجور في كل القطاعات، وضبط جنون الاسعار ومعاقبة من يستغلون الظروف الصعبة ويتاجرون بالأزمات ، وفتح المنافسة في كل القطاعات السوقية، ومنع الاحتكار فعلا لا قولا، وتخفيف كلف الطاقة على جميع المستهلكين اسرا وقطاعات عمل.

ارتفاع نسب الفقر والبطالة: ولا سيما بين صفوف الشباب والخريجين، وهي معضلة تستوجب حلولاً جراحية واقتصادية خارج الصندوق، لا تكتفي بمسكنات مؤقتة ، وتحفيزا حقيقيا للاستثمار بتشريعات وسياسات واجراءات فعالة مع توقيع العقوبة على كل من يعيقه او يبتزًالمستثمرين.

معضلة الضمان الاجتماعي: إذ يجدد الحزب تأكيده على ضرورة حماية أموال مؤسسة الضمان الاجتماعي (صندوق أمان الأردنيين)، وتطوير تشريعاتها لضمان ديمومتها وعدم المساس بحقوق المتقاعدين والمشتركين، وتوسيع مظلته لتشمل الفئات الأكثر هشاشة في سوق العمل.

تراجع الحريات: حتى بات الاردنيون يخشون التعبير عن رأيهم ويرتعبون من مجرد فكرة الدفاع عن حقوقهم، ويتسابقون الى النفاق بدلا من إخلاص النصح.

يا أبناء شعبنا المرابط،

إن تعزيز الاستقلال وحمايته في ظل الإقليم المتلاطم من حولنا، والتحديات الإقليمية المتصاعدة التي تهدد أمننا القومي، يفرض علينا الانتقال نحو “أردن الإنتاج”. إن الرد الحقيقي على الضغوط الخارجية والمؤامرات لا يكون إلا ببناء جبهة داخليّة قوية تسندها عناصر القوة الشاملة:

1. القوة الاقتصادية: عبر تحرير الاقتصاد الوطني من التبعية، ودعم الصناعات المحلية، وحماية حقوق العمال لزيادة الإنتاجية.

2. القوة العلمية والتكنولوجية: بالاستثمار الحقيقي في عقول أبنائنا، وتطوير التعليم المهني والتقني، وربط البحث العلمي بقطاعات الإنتاج والتصنيع العسكري.

3. القوة العسكرية والأمنية: بالوقوف صفاً واحداً خلف قواتنا المسلحة الباسلة (الجيش العربي) وأجهزتنا الأمنية، درع الوطن وسياجه المنيع.

يا نشامى ونشميات الأردن..

في هذه المرحلة المفصلية، يدعو حزب العمال الأردني كافة القوى الوطنية والشعبية إلى أعلى درجات الثبات والتماسك المجتمعي، والالتفاف حول قيادتنا الهاشمية ومؤسساتنا الدستورية. إن قوتنا في وحدتنا، وصمودنا في تلاحمنا.

إننا نطالب الحكومة بترجمة التوجيهات الملكية لرؤية التحديث الاقتصادي والسياسي إلى واقع يلمسه المواطن في جيبه وقوته اليومي، ليكون الاستقلال مظلة أمان اقتصادي واجتماعي لكل أردني وأردنية.

عاش الأردن حراً، سيداً، مستقلاً
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
وحفظ الله قادتنا وجيشنا وشعبنا العظيم

حزب العمال الأردني
عمان — 25 أيار 2026

قد يعجبك ايضا