الدروس المستفادة … !!!

 

هناك العديد من المفاهيم التي تستخدم نتيجة لازمات او احداث من اجل صياغة مفاهيم يستفاد منها عند تكرار احداثها ففي التاريخ العسكري وفي مضمار صياغة العقائد العسكرية على وجه التحديد وعبر اقتصادية وسياسية واجتماعية .
فالدروس المستفادة تعني بكل بساطة دراسة الاسباب التي ادت الى حدوث المشكلة او الهزيمة او الانتصار او الاسباب التي ادت الى نتائج سلبية غير مرضية او الى نتائج ايجابية مرضية وذلك لمعرفة العوامل والاسباب المؤثرة التي ادت لهذه النتيجة وقراءة ابعادها بطريقة متأنية ولتقصي اسباب ومواضع القوة والضعف بهدف الاخذ بما هو صحيح وسليم وتحاشي ما هو سلبي وذلك في خطوة تمهيدية لتعديل او تطوير الاساليب والمنهجية والخروج بالعبر وبالنظريات الجديدة وهذا يسري على كافة المجالات السياسية والاقتصادية والصناعية وغيرها وفي مراجعة شاملة للاستراتيجيات والمشاريع وهو ما يعد بمثابة معيار تقييمي يتيح تطبيقه لتولد الخبرة والمعرفة واستمداد العبرة لتوظيفها بما يدفع بالاتجاه الصحيح ولتصحيح المسارات وتدارك الاختلالات والأخذ بالاسباب لتحقيق النجاحات فالمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين ولكي نتدارك المواقف ونرأب أي صدع ودحر اي اسباب للتردي او الانفلات وترميم ما كان من اسباب الفساد لصون الوطن ومقدراته ثم ان هناك اشخاص ينتحلون صفة رجال الأمن لتحقيق غاياتهم وتنفيذ برامجهم مع تلك التنظيمات الارهابية كذلك نجد اننا في زمن المكايدات فهناك من يعمل على مضايقة الاخرين عبر تكسير العظام والمجاذيف والروابط الاجتماعية باثارة الفتن لتحقيق مصالح ومكتسبات باستخدام ادوات مؤثرة دون مراعاة لانعكاساتها الجانبية المختلفة فعندما يكون الهدف واضحاً ووسائل تحقيقه غامضة وعاجزة فسوف تنقلب التصرفات الخاطئة على اصحابها وتؤذيهم فنحن في أمّس الحاجة الى عقول شباب متزنة تدرك مدى اهمية الانضباطية والاتزان بالكلام ونقل الاخبار والتصرفات والحوارات وتبادل المعلومات التي اصبحت تصل الى جميع بقاع العالم بثوانٍ وتصل حتى للتنظيمات الارهابية ليستفيدون من تلك المعلومات وهم على اتصال مع الارهابيين بواسطة اجهزتهم الخلوية وحتى نبتعد عن المهاترات في وقت الازمات وحتى لا يصيب احدهم الرذاذ او ارتدادات مسمومة وحتى لا تكون هناك صدامات تخرب على الاجراءات الامنية التكتيكية المتخذة فعلينا ان نستقي كثيراً من الدروس والعبر عبر جلسة عصف ذهني يعقدها المحافظ مع كافة الجهات المعنية حكومية وامنية واهلية للتحذير الشديد من الاشاعة وترويجها عبر الناس او على مواقع التواصل الاجتماعي المتعددة والمتنوعة لان هناك من يريد ان يدس السم في العسل ويثير الفتنة او يشكك في الوطنية كذلك تجنب التجمهر او الوقوف في اماكن الاحداث او الشبهات لان هناك من يندس وينقل المعلومات بطريقة او بأخرى او تصعيد الموقف وتأجيجه لزعزعة الفكر واثارة الفوضى واهمية توعية ابنائنا للتعامل او الجلوس في اماكن الشبهات والتي اصحابها من اصحاب الفكر المنحرف والمتطرف وممن يروجون لزعزعة الامن والاستقرار واصحاب الاجندات وعدم تتبع سيارات الشرطة بحجة المساندة فهناك من يستغل ذلك لغايات تخدم التنظيمات الارهابية ولقد اصبح السجن عند الكثير منهم وفي نظرهم مجرد هدنة قصيرة ليعاود نشاطه فيما بعد فهناك سلوكيات فردية غير موزونة ثم يصبح هناك ارتباك لدى الاجهزة الامنية جراء ذلك او جراء نقل المعلومات المغلوطة عن اسباب تواجد قوى الامن في أي منطقة وحتى يكون تعامل المواطنين بمستوى التحديات مما يفرض ضرورة الانضباط وحتى لا تكون هناك سلبيات تنقل الى الفضائيات الغير رسمية لتستغل سلبياً والكثير من المواطنين يؤجرون سكن لغرباء دون عقد اجار بحجة انه يستطيع ترحيله بكل سهولة او لمعوقات ختم عقد الايجار ودفع اية رسوم عليه والمشكلة تكمن في ان المؤجر لا يعلم اية خلفية عن المستأجر ويكون ذلك المستأجر يهدف التواجد في تلك البيئة خاصة المناطق التي فيها بطالة او تدني مستوى المعيشة فيكون مندس من قبل تلك التنظيمات لتصبح بيئة ارهابية كذلك اهمية وجود اعلام ميداني متخصص بالازمات وكيفية ادارتها ونقل الوقائع بحرفية ومهنية وليس ارتجالية وعبر كل الوسائل الاعلامية كموقف وطني موحد .
حمى الله هذا الوطن في ظل قيادته الحكيمة .
المهندس هاشم نايل المجالي

قد يعجبك ايضا