الأسير علان يهزم الاحتلال بصموده
شبكة وهج نيوز – عمان : أعلنت مصادر إسرائيلية وفلسطينية مختلفة، أن «محكمة العدل العيا الإسرائيلية»، قررت امس، تعليق قرار الاعتقال الإداري بحق الأسير الفلسطيني محمد علان، المضرب عن الطعام منذ أكثر من شهرين.
وقالت صحيفة هآرتس العبرية، «إن القرار، جاء بعد فحص المحكمة، الوضع الصحي للأسير الفلسطيني».
من جانبه، قال المستشار الإعلامي لوزير الأسرى الفلسطيني، حسن عبد ربه «إن قرار المحكمة الإسرائيلية، جاء بعد رضوخ، وهزيمة المؤسسة الإسرائيلية».
بدوره، وصف رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدوره فارس، في تصريح صحفي القرار بـ «المرتبك، ويمكن أن يكون هناك تلاعب فيه»، وتابع قائلاً «الأسير علان حر الآن، بحكم القانون، لكنه سيظل في المشفى، لوضعه الصحي الخطير».
إلى ذلك، وصف القيادي بحركة «حماس»، الشيخ حسن يوسف، النتيحة» بالنصر، للأسير علان على المؤسسة الإسرائيلية»، مضيفاً «على العالم أن يخجل من ذاته، وأن يدرك أنه أمام دولة تأكل حياة أبناء الشعب الفلسطيني، دون أي سبب».
من جانبه قال عضو حزب الليكود الإسرائيلي، يؤاف كيش، في تعليقه على القرار «لا يمكن لدولة اسرائيل أن ترضخ للإرهاب، وتفرج عن معتقلين إداريين مضربين عن الطعام»، معتبراً في تصريح للإذاعة الإسرائيلية «الاعتقالات الإدارية إحدى وسائل مكافحة الإرهاب»، على حد زعمه.
والأسير المحامي محمد علان، عضو نقابة المحامين الفلسطينيين، من سكان قرية عينبوس، في نابلس، معتقل منذ 16 تشرين الثاني 2014، ويخوض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ منتصف حزيران الماضي، رفضًا لاستمرار اعتقاله الإداري، دون محاكمة.
وعرضت النيابة العسكرية الإسرائيلية امس، الإفراج عن علان في الثالث من تشرين ثاني القادم، وعدم تجديد الاعتقال الإداري مقابل فك إضرابه.
وكان نادي الأسير الفلسطيني، قد أعلن الجمعة الماضي، أن علان، دخل في غيبوبة، وتدهورت صحته بشكل خطير للغاية، والثلاثاء، وصف مستشفى برزلاي الإسرائيلي، حالة علان بأنها «مستقرة» واستفاق من غيبوبته.
وكانت اسرائيل عدلت امس من الشروط الموضوعة بشكل يسرع من الافراج عن علان.
وتحظى قضية علان (31 عاما) الناشط في حركة الجهاد الاسلامي باهتمام بالغ من جانب أطراف الصراع العربي الاسرائيلي الذي قد يشهد جولة جديدة من العنف في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة في حالة وفاته.
وقبل انعقاد جلسة المحكمة امس قال محامو علان ان اسرائيل تعهدت بعدم تجديد فترة الاحتجاز لمدة ستة أشهر أخرى مقابل انهاء الاضراب عن الطعام مما يعني انه سيطلق سراحه في الثالث من تشرين الثاني.
وقال المستشفى ان حالة علان تدهورت منذ إفاقته من التخدير الثلاثاء. وقال محاموه انه لم يرد على اقتراح أسقطت اسرائيل بموجبه عرضا بأن يوافق على النفي لمدة أربع سنوات مقابل الافراج عنه وهو ما رفضه قبل ذلك.
وفي المحكمة قال محامي الحكومة ان اسرائيل مستعدة للافراج عن علان على الفور اذا أظهر فحص أجري أثناء انعقاد المحكمة انه يعاني من ضرر في المخ غير قابل للعلاج وبالتالي لن يمثل خطرا أمنيا.
لكن نتائج الفحص لم تكن حاسمة. وقال تشيزي ليفي مدير مستشفى بارزيلاي للصحفيين إن الفحص أظهر إصابة علان بقدر من التلف ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا التلف «يمكن علاجه تماما». وأضاف ان علان قد يتعافى.
وطلب علان الثلاثاء من المسعفين وقف العلاج عن طريق الاوردة لكنه وافق على تعاطي الفيتامينات في الوقت السابق لانعقاد المحكمة.
وقال أحد محاميه ان علان أبلغ الاطباء انه اذا لم يتم التوصل الى حل لقضيته خلال 24 ساعة فانه سيتوقف عن تعاطي أي شيء بما في ذلك الفيتامينات والماء.
ويتحدث محامو علان عن رجل مستعد للاستمرار حتى آخر الطريق من اجل حريته.
والاعتقال الإداري، هو قرار توقيف دون محاكمة، لمدة تتراوح بين شهر إلى ستة أشهر، ويجدد بشكل متواصل لبعض الأسرى، وتتذرع إسرائيل بوجود ملفات «سرية أمنية» بحق المعتقل الذي تعاقبه بالسجن الإداري.
على صعيد اخر اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس 6 مواطنين فلسطينيين بالضفة الغربية .
وقالت وزارة الداخلية الفلسطينية ان قوات الاحتلال دهمت بلدة العيزرية جنوب شرق القدس وبلدة العيسوية وسط القدس ومخيم الفوار في الخليل وبلدة بيت أمر شمال الخليل وضاحية الزيتون جنوب غرب الخليل وسط اطلاق نار كثيف واعتقلتهم
وتشن قوات الاحتلال يوميا حملات دهم واعتقال تطال عشرات الفلسطينيين في مدن وبلدات الضفة الغربية بحجج وذرائع متعددة. وكالات