الفساد .. وهم وسراب نحاربه ..!!
كنت أعتقد بأن هناك نية حقيقة لمحاربة الفساد وبكل أسف أقولها بأن الفساد مستشري بكل مكان وأن هناك أصابع خفية تحرك وتسيطر على مراكز وبؤر الفساد ، وللأسف الشديد بأن محاربة الفساد بحاجة لقرار سياسي ، ومن هو صاحب القرار لا أدري وخير دليل على ذلك إستغلال أحد كبار السياسين بالأردن وبالتحديد عام 2007 لزمرة فاسدة إحتالت على أكثر من 200 ألف سيدة ، حيث عملت وقتها مستشارا إعلاميا لذلك المشروع ولكن وبعد عدة شهور إكتشفت بأن هناك نوايا خبيثة بالتلاعب بحقوق الغير ، وبتاريخ 30-7-2007 أصدرت بيان إعتذار وتحذير وإنسحاب من تلك الجمعية كمستشار إعلامي وتم نشر ذلك البيان بمعظم الصحف اليومية والأسبوعية والمواقع الإخبارية ولن أدخل بالتفاصيل والكل يعلمها ، ولكن الغريب بالموضوع إستغلال تلك الشخصية السياسية الكبيرة بالبلد والإجتماع مع تلك الزمرة الفاسدة والمشتركات بالمشروع بالمركز الثقافي الملكي لغايات الإنتخابات النيابية ودعم حزبه مع علم تلك الشخصية بشبهات الفساد التى تحوم حول تلك الزمرة وحديث الصحافة بعد إصداري البيان. ولكن للأسف وقتها تعلمت بأن الفساد والفساد الإعلامي كلاهما توأمان لا ينفصل أحدهما عن الأخر حيث تعرضت وقتها لغدر العديد من الزملاء الإعلاميين والصحفيين الذين إستفادوا عشرات الألوف من تلك الزمرة الفاسدة لمحاربتي عبر وسائل إعلامهم الفاسد ولدي قائمة بأسماءهم وكم قبض كل واحد منهم واللي على راسه بطحة بحسس عليها ، والمحزن والمخزي بالموضوع وقتها تدخل أصابع خفية لدى أصحاب صنع القرار بعدم إعتراض تلك الزمرة والإستمرار بعملهم لمدة تزيد عن عام بعد فضح نواياهم حيث تم الإحتيال أيضا بمئات الألوف من المواطنين والسبب لم يكن هناك قرار سياسي لوقف تلك الزمرة الفاسدة وللأسف لا أستطيع التوضيح أكثر من ذلك ، ولكن ورغم كل التهديدات التى تعرضت لها والمغريات المادية التى عرضت علي ورغم كل الشكاوي الكيدية التى قدمت بحقي لم أستسلم وإستنجدت وقتها وبموجب كتب رسمية بكافة مدراء الأجهزة الأمنية ولكن وبكل أسف أقولها لم أجد من يقف معي أو يحميني من شرور تلك الزمرة الفاسدة المدعومة ، ولكن وبفضل الله سبحانه وتعالى إستطعت تدمير أشهر شبكة فساد وقتها بالأردن في ذلك الوقت ، وبعد إطلاق صحيفتي شبكة وهج نيوز عام 2010 أخذت على عاتقي محاربة الفساد والمفسدين ورغم كل ما تعرضت له ورغم إيماني بأن الفساد وهم وسراب وأن محاربته تكاد تكون شبه مستحيلة إلا أنني لم ولن أتوانى عن كشف ملفات الفساد ومحاربتها وكتبت عن العديد من ملفات الفساد ببعض المؤسسات وملفات الفساد المرتبطة بالخارج بملف المواطنين الأردنيين المتضررين من حرب العراق عام 2003 حيث عرض علي المال الوفير من أجل رفع وشطب تلك الملفات من الشبكة وبفضل الله وقناعتي لم أقبل المساومة كما يفعل الإعلام الفاسد ورغم تدخل بعض الزملاء الفاسدين لمصادر الفساد لرفع وشطب المادة التى تفضح مسؤوليهم الفاسدين مقابل مبالغ مالية ورغم أنني بحاجة للمال ولكن لست أنا من يبيع ضميره ومبادئه من أجل المال وللعلم هناك أصابع خفية يحاولون تجفيف منابع الدخل لصحيفتي شبكة وهج نيوز حيث تم إلغاء أهم عقد عندي لا بل هناك العديد من مؤسسات القطاع الخاص توقع عقود سواء إعلانية أو إعلامية لمواقع إخبارية لا يتابعها سوى أصحابها بينما شبكة وهج نيوز محظور التعامل معها وكما قالها لي أحد المسؤولين السابقين صحافة وأخلاق لم ولن تجتمع ولكن خلال الخمس سنوات الماضية عملت من أجل إثبات بأن الصحافة بلا أخلاق كالمرأة العاهرة وأن الصحافة والأخلاق ستجتمع يوما بعد القضاء على كل فاسد ومفسد في هذا البلد الطيب ، وللعلم فقط ومهما ضاقت بي السبل وحتى وإن تم تجفيف كافة منابع الرزق فلن أتراجع أو أتوانى في كشف العديد من ملفات الفساد الخطيرة التى بحوزتي الأن وللأسف لأسماء وشخصيات إعتبارية معروفة وليعلم القاصي والداني بأن سبب تأخري بنشر تلك الملفات ليس من أجل المساومة أو التفاوض مع الفاسدين لبيعهم ملفات فسادهم وفضائحهم القذرة كما يفعل العديد من الإعلاميين ولكن أنتظر القرار السياسي الحقيقي لمحاربة الفساد ، فأنا لا أخشى بالحق لومة لائم ولا يهمنى أيا من كان ومهما كانت شخصيته ووزنه بالبلد فالحق أحق أن يتبع .. والله من وراء القصد .
