حملة “طلعت ريحتكم” تأجل تحركها والهدوء يعود إلى وسط بيروت

شبكة وهج نيوز – عمان – الأناضول ـ د ب ا: أعلنت حملة “طلعت ريحتكم” في لبنان، الإثنين، تأجيل التظاهرة التي كان من المقرر إجراؤها الساعة السادسة من مساءً اليوم، لـ “دواع سيعلن عنها”.
وأضاف بيان صادر عن منظمي الحملة، أن الحراك لم يتوقف إلا أن الموعد قد تأجل، وأن تأجيل الموعد لا يعتبر تراجعًا، إنما هو لإعادة تقييم وترتيب المطالب والاستماع للناس.
وتابع البيان: “فقدنا كافة أجهزة الصوتيات اللازمة، نحن بحاجة إلى تدارك ضعف التنسيق اللوجستي، لم ولن نتخلى عن أحد ولا عن المطالب المحقة.. بزخم أكبر مستمرون”.
يشار إلى أن العاصمة اللبنانية بيروت، شهدت أمس الأحد، أعمال شغب واسعة، من قبل متظاهرين محتجين على “تفاقم أزمة النفايات في البلاد، وفساد المسؤولين اللبنانيين”، تخللها أعمال تكسير لواجهات محال تجارية وسيارات، وحرق للإطارات، واستمرت أعمال العنف حتى ساعة متأخر من ليلة أمس، وتمت السيطرة على تلك الأعمال، بعد أن تدخل الجيش وإلقاء القبض على مثيري الشغب.
وانتشرت قوات من الجيش اللبناني، في شوارع الوسط التجاري ببيروت، بعد عدم تمكن القوى الأمنية من السيطرة على أعمال الشغب، التي نجمع عنها إصابة أكثر من 250 شخصًا، بين مدني وعسكري.
وكانت أعمال الشغب اندلعت بعد محاولات بعض المتظاهرين اقتحام مقر الحكومة اللبنانية، التي طالبوها بالاستقالة فورًا، قابلتها القوى الأمنية بخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي.
واتهم ناشطون من حملة “طلعت ريحتكم” المنظمة للحراك، متظاهرين وصفتهم بـالـ”مندسين” بافتعال أعمال الشغب مع القوى الأمنية وتكسير المحال التجارية “من أجل إفشال تحركهم السلمي”.
وأعلنت قوى الأمن الداخلي في بيان أن بعض المتظاهرين قاموا برشق عناصر قوى الأمن بزجاجات “المولوتوف” الحارقة وبشتى الوسائل من حجارة وألواح خشبية وغيرها ما أدى إلى سقوط 40 جريحًا من القوى الأمنية.
وكان الآلاف من المتظاهرين، تجمعوا (السبت)، بساحة رياض الصلح وسط بيروت، على مقربة من مقرّي الحكومة والبرلمان، بدعوة من حملة “طلعت ريحتكم” (في إشارة إلى المسؤولين الحكوميين)، وبمشاركة عدد من الفنانين والإعلاميين اللبنانيين، منددين بـ”فساد” المسؤولين اللبنانيين، ومطالبين بـ”إسقاط النظام”.
من جهتها أعربت المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان سيجريد كاغ عن قلقها من أعمال التخريب في الممتلكات العامة التي أعقبت تظاهرات أمس في وسط بيروت.
وأكدت كاغ في بيان صحفي الاثنين على “أهمية حماية حق المواطنين بالتعبير سلميا عن تمنياتهم ومطالبهم”.
وأضافت أن “التقارير حول العنف والخراب بالممتلكات العامة من قبل البعض بعد تظاهرة الأمس مصدر قلق شديد” ، معربة عن أسفها الشديد لوفاة أحد المتظاهرين ولأعداد المصابين ودعت جميع المعنيين الى ضبط النفس.
وتابعت “لاحظت المنسق الخاص البيان الواضح لرئيس الحكومة تمام السلام بالأمس، وعبرت عن دعمها القوي لجهوده من أجل تعزيز التوافق السياسي وكررت الدعوة للمحاسبة السياسية للقادة اللبنانيين تجاه مواطنيهم”.
وقالت كاغ “على القادة اللبنانيين العمل لصالح المصلحة الوطنية وخصوصا في هذه الأوقات الحرجة حيث لا يحتمل لبنان المزيد من الركود أو استمرار الأزمة السياسية المحلية التي تؤدي الى الضرر الاقتصادي والى تدني مستوى الخدمات الأساسية وفي نهاية المطاف الى تفتت استقرار البلد وأمنه”.
وأكدت على “أهمية صنع القرارات بشكل فعال وملح من قبل الحكومة”.
وشددت على أن “الأمم المتحدة والمجتمع الدولي يستمران بدعم استقرار لبنان وكل الجهود لضمان مؤسسات للدولة قوية وفعالة لتلبية حاجات الشعب اللبناني”.
من جهة ثانية أجلت حملة “طلعت ريحتكم ” موعد التظاهرة التي كانت مقررة مساء السادسة مساء اليوم الى وقت لاحق .
وكانت حملة “طلعت ريحتكم” دعت المواطنين اللبنانيين الى الاعتصام والتظاهر مساء أمس الأحد في وسط بيروت للاحتجاج على سوء إدارة العديد من الملفات من قبل المسؤولين في الدولة اللبنانية وعلى رأسها ملف أزمة النفايات ، لكنّ عدد من المشاغبين قاموا خلال تظاهرة الأمس بعمليات تخريب للممتلكات العامة والخاصة في منطقة بشارة الخوري ، ومنطقة سليم سلام، في بيروت وكذلك في وسط العاصمة .
وقام المتظاهرون بعمليات نهب لعدد من المحلات التجارية ، استدعت مواجهتهم من قبل القوى الأمنية ما تسبب بسقوط عشرات الإصابات من الطرفين ، قبل أن تتمكن القوى الأمنية من توقيف المخلين بالأمن .
وتحدثت معلومات عن وفاة أحد المتظاهرين خلال المواجهات مع القوى الأمنية خلال التظاهرة في وسط بيروت مساء أمس الأحد .
ويشهد وسط بيروت اليوم هدوءا تاماً ، بعد يومين من تنفيذ “حملة طلعت ريحتكم” تظاهرات شهدت مواجهات.

قد يعجبك ايضا