الشعب بين الاحباط والتفاؤل !!!

علم النفس لا يهتم بدراسة المرض او الضعف في الانسان فقط بل يفترض ان يهتم ايضاً بدراسة مكامن القوة في الانسان والفضائل الانسانية فيه كالسعادة والطمأنينة والاستقرار النفسي والامل والقناعة وذلك بهدف التغلب على كافة الضغوطات التي تؤدي بالانسان الى اضطرابات نفسية او صحية كالقلق والاكتئاب واليأس وعدم تقدير الذات وان علم النفس الايجابي يعمل على تقوية مكامن القوة في الانسان ويقوم بذلك بدور وقائي ليعيش الانسان بحالة توافق نفسي وعلى الفرد ان تكون طريقة تفكيره ايجابية وفي حال ان الشخص لم يتمكن من الوصول الى ما يريد من خلال الفكرة او الافكار التي حملها بداخله فانه سيتولد لدى الكثيرين حالة من الاحباط واليأس والخوف وخيبة الامل وهذه الافكار ستغير من المشاعر بالتأكيد ( حزناً او سعادة ) ومن ناحية اخرى فان البيئة المحيطة بالفرد تلعب دوراً كبيراً فإذا كانت بيئة ايجابية فيكون لها دور كبير ومهم في تعزيز الطاقة الايجابية لدى الانسان لذلك فان اختيار الاشخاص الذين يتعاملون مع الفرد يجب ان يكون مدروساً بحيث لا يؤثرون على الطاقة الايجابية سلبياً بل عليهم ان يكونوا محفزين والطاقة الايجابية تجعل الانسان مصراً على تحقيق اهدافه مهما كان امامه من معوقات وذلك لأنه سيبقى مثابراً لتجاوز تلك العقبات لتحقيق غايته وعلى الانسان ان يسيطر بكافة المسائل التي تؤدي الى احباطه وبالتالي دخوله في حالة عدم السيطرة واللاوعي لان المشاعر الداخلية تؤثر على نفسيته وسلوكياته بسبب التفكير السلبي حيث يشعر ان الحياة او المعيشة اصبحت سلسلة من المتاعب والاحاسيس والسلوكيات السلبية ويفتح ملفات العقل السلبي اسرياً واجتماعياً وبالتالي تنتابه التعاسة ويفقد الكثير من فرص العمل ويحدث الفشل وتغيب الاهداف ويصبحون لا يثقون بقدراتهم خاصة ان كافة الاخبار المحلية والفضائية او الصحف اخبارها حروب وقتل ودمار وتشرد اي سلبية يضاف الى ذلك قرارات الحكومة المتعاقبة السلبية التي ترفع فيها الاسعار على المواد الغذائية والطبية ورفع الضرائب وغير ذلك كل ذلك سيؤثر على نفسية المواطن سلبياً خاصة ان احتكاكه مع الاخرين وتعامله معهم سيزيد من الامر سوءاً اذا كانوا يعانون من نفس المشكلة ولديهم يأس واحباط وفاقدين الامل ان الطاقة الايجابية لدى الانسان بالامكان تحويلها الى ثقافة اجتماعية اذا آمن الجميع بها وهذا سوف ينعكس على الواقع الاجتماعي ايجابياً فالكل يتأثر ببعض لذلك فان البيئة الاجتماعية لها دور كبير في انتاج الطاقة الايجابية وتحفيزها ويحدث العكس اذا كانت محبطة لأن المشاعر السلبية تنتقل بالعدوى فاذا ما صادق الفرد شخصاً مكتئباً فان مشاعره السلبية سوف تنتقل اليه بشكل او بآخر واذا وجدت الطاقة الايجابية لدى العمال في المصنع او اي منشأة عمل فانه سيحدث تفاعل ايجابي وسيتضاعف انتاجهم لذلك على الجهات المعنية في الحكومة وكذلك المنظمات الغير حكومية تدرب كوادر متخصصة مجتمعية مؤهلة ومدربة يكون لها دور ايجابي في تعزيز الطاقة الايجابية لدى المواطنين بالاضافة الى اعطاء دورات تخصصية للمسؤولين في مختلف المناطق في المحافظات لأن الناس يسودها مشاعر سلبية ومحبطة والبيئة بشكل عام بسبب الازمات والمعوقات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية وما يدور من حولنا من حروب وقتال تؤدي الى احباطات بشكل عام على المواطنين ولا بد من تعزيز الثقة بداخلهم ايجابياً لمواجهة ايضاً الاعلام المحيط عبر وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات فهناك من يستهدف ذلك وبطرق مختلفة مستغلة كل حدث او ازمة .

المهندس هاشم نايل المجالي

[email protected]

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط

قد يعجبك ايضا