ليبرمان يكشف: أكثر ما يُقلق المؤسسة الأمنيّة تهريب الأسلحة الكاسرة للتوازن لحزب الله ولحماس وتل أبيب “مصدومة” من تحالف عون- نصر الله

شبكة وهج نيوز : قال وزير الأمن الإسرائيليّ أفيغدور ليبرمان، وهو زعيم حزب “يسرائيل بيتينو” اليمينيّ-العنصريّ، إنّ الدولة العبريّة تراقب بقلقٍ أداء الرئيس اللبنانيّ ميشال عون ولا سيما اتجاهه نحو تحويل جيش هذه الدولة إلى جزءٍ من منظومة حزب الله.
وبحسب صحيفة (يسرائيل هايوم)، فقد جاءت أقوال ليبرمان هذه في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام في مستهل الاجتماع الذي عقده مع وزير الدفاع الأمريكيّ جيمس ماتيس الليلة الماضية في واشنطن.
وذكر بيان صادر عن وزارة الأمن الإسرائيليّة أنّ المحادثات التي جرت بين الوزيرين تناولت مواضيع أمنيّة تهم البلدين، وفي مقدّمها آخر الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والملّف الإيرانيّ.
وأضاف البيان أنّ ليبرمان عقد اجتماعًا مع نائب الرئيس الأمريكيّ مايك بينس، أكّد خلاله على أنّ الولايات المتحدّة بقيادة الرئيس دونالد ترامب شريكة حقيقية لإسرائيل في وجه التحديات المتعدّدة وفي مقدمها الملف الإيرانيّ.
ولفتت الصحيفة في سياق تقريرها إلى أنّ ليبرمان كان قد أكّد خلال مشاركته في الاجتماع الذي عقدته لجنة الخارجية والأمن في الكنيست عشية توجهه إلى واشنطن على أنّ إسرائيل تتعامل مع البنى التحتية في لبنان باعتبارها وحدةً مشتركةً بين الدولة اللبنانيّة وجيشها ومنظمة حزب الله.
وأضاف أنّ أكثر ما يثير قلق المؤسسة الأمنية الإسرائيليّة في الوقت الحالي هو عمليات تهريب أسلحة كاسرة للتوازن إلى لبنان، وأيضًا إلى قطاع غزة، بالإضافة إلى تصنيع أسلحةٍ متطورةٍ مثل صواريخ دقيقة وطائرات من دون طيّار. وأشار إلى أنّ كل ذلك يتم بإشراف إيران ولا سيما من حيث الإرشاد والتمويل والتكنولوجيا، على حدّ تعبيره.
إلى ذلك، فإنّ تصريحات الرئيس اللبنانيّ ميشال عون، الأخيرة تجاه إسرائيل، وتأكيده على مواقفه السابقة من المقاومة وضرورة مواجهة العدوان إنْ جازفت إسرائيل وبادرت إليه، أصاب تل أبيب بالصدمة. هي، كما غيرها في الداخل اللبنانيّ وخارجه، راهنت على تغيير عون مواقفه واضطراره في حدٍّ أدنى إلى تليينها، تماشيًا مع موقعه الجديد رئيسًا للجمهورية. وقعت هي، كما غيرها، في خطأ حساباتها.
إضافةً إلى كتابات هاجمت العماد عون ومواقفه، وأيضًا تعرضت له شخصيًا بما يتوافق مع حجم الصدمة، وجدت هذه الصدمة تعبيراتها على لسان كبار المسؤولين العسكريين في إسرائيل، إذ اكتشف مصدر عسكريّ رفيع، بحسب الإذاعة العبريّة، أن الرئيس اللبنانيّ بات يتعاون مع حزب الله، وأنّه أبدى تأييده له، لافتًا إلى أنّ الجيش اللبنانيّ التابع لعون، سيُقاتل إلى جانب حزب الله، كعدوّ مهم، في حال نشوب حربٍ أخرى مع إسرائيل على الجبهة الشماليّة.
وفي السياق عينه، حذّرت مصادر أمنية رفيعة أخرى، في حديث إلى صحيفة “معاريف” من أنّ الجيش اللبنانيّ تعاظم خلال السنوات الأخيرة، وباتت في حوزته وسائل قتالية عديدة، جوًا وبرًا وبحرًا، ومنها ما يمكّنه من إيذاء الجيش الإسرائيلي، والتهديد القائم من جانب الجيش اللبنانيّ يرتكز على تعاظمه العسكري وفي الموازاة من تقارب قائده الأعلى، ميشال عون، من تنظيم حزب الله، كما أكّدت المصادر الأمنيّة الإسرائيليّة.
والمُلاحظ أنّ المُستوى الأمنيّ-العسكريّ في تل أبيب “اكتشف” فجأةً أنّ حزب الله يُعاني من أزمةٍ معنويّةٍ ومن ضائقةٍ ماليّةٍ، كما قال القائد العّام للجيش الإسرائيليّ، الجنرال غادي آيزنكوط في جلسةٍ سريّةٍ، سمحت الرقابة العسكريّة بنشر مقتطفاتٍ مدروسةٍ منها. وأضاف آيزنكوط أنّ هذين العاملين يمنعان من حزب الله الإقدام على مواجهةٍ عسكريّةٍ مع إسرائيل.
وكان لافتًا للغاية أنّ قائد شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان)، الجنرال هرتسي هليفي، ذهب بعيدًا في تقديراته، إذْ قال إنّ حزب الله لا يدفع رواتب عناصره، كما أنّ العناصر يتركون صفوف الحزب للهجرة إلى خارج لبنان، فيما بيئة حزب الله ممتعضة من تدخله العسكريّ في سوريّة، وكذلك فإن عديده يعاني من شيخوخة، ومن بينهم أعمار تصل إلى 60 عامًا، لأن عناصره من الشباب يفرون ويُهاجرون إلى خارج البلاد.
الإدعاءات والمزاعم الإسرائيليّة لا تستند إلى حقائق على أرض الواقع، ومن غير المُستبعد بتاتًا أنّها تدخل في إطار الحرب النفسيّة للدولة العبريّة ضدّ حزب الله، إذْ تتركّز هذه الحملة على أربعة عوامل رئيسيّة: الأوّل، تعاظم ترسانة حزب الله العسكريّة وحصوله على أسلحةٍ كاسرةٍ للتوازن. الثاني، الائتلاف العسكريّ مع الرئيس عون، الذي سيسمح للجيش اللبنانيّ بالقتال إلى جانب حزب الله في حال اندلاع مواجهةٍ جديدةٍ مع حزب الله. الثالث، حزب الله يمُرّ في أزمةٍ معنويّةٍ بسبب تدّخله العسكريّ في سوريّة. والرابع، الحزب يُعاني من ضائقةٍ ماليّةٍ. هذه العوامل بقدر ما هي مُوجهّة إلى الوطن العربيّ، تُحاول طمأنة الإسرائيليين، الذين باتوا يخشون من تهديدات حزب الله، ولا سيمّا في قضية الأمونيا-ديمونا.

المصدر : “رأي اليوم”- من زهير أندراوس

قد يعجبك ايضا