الملك والسيسي يؤكدان أهمية التوصل لحل سياسي شامل في سوريا
شبكة وهج نيوز – عمان – بترا : عاد جلالة الملك عبدالله الثاني، أمس الأربعاء، إلى أرض الوطن، بعد زيارة إلى العاصمة الروسية موسكو، عقد خلالها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مباحثات تناولت العلاقات الثنائية والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وبحث جلالته، على هامش زيارته إلى العاصمة الروسية موسكو، امس الأربعاء، مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، آليات تعزيز العلاقات بين البلدين، إضافة إلى آخر المستجدات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الزعيمان، خلال اللقاء، متانة العلاقات في مختلف المجالات وأهمية التشاور المستمر حيال كل ما من شأنه خدمة مصالح البلدين والشعبين ، وإدامة التنسيق والتعاون في المجالات العسكرية، على المستوى الثنائي والعربي.
وجدد جلالته التأكيد على مواقف الأردن الداعمة لمصر، ومساندتها في مختلف الظروف.
وأعرب الرئيس السيسي عن تقدير مصر لمواقف الأردن المساندة لمصر، وهي المواقف التي تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
كما أشاد، في هذا السياق، بالدور الذي تقوم به المملكة، عبر عضويتها في مجلس الأمن الدولي، ودفاعها في مختلف المحافل عن القضايا العربية.
وعلى صعيد مكافحة الإرهاب، تطابقت رؤى جلالته والرئيس المصري على ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية، للتعامل بكل حزم مع خطر الإرهاب والتطرف والتنظيمات الإرهابية.
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أكد الزعيمان أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل لها، وبما ينهي معاناة الشعب السوري، ويحفظ وحدة وسلامة الأراضي السورية.
كما شددا على ضرورة تكثيف الجهود المبذولة من قبل جميع الأطراف المعنية لكسر حالة الجمود الراهنة في عملية السلام، واستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، استنادا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وفيما يتعلق بالأوضاع على الساحة الليبية، جرى التأكيد، خلال اللقاء، على أهمية دعم المؤسسات الليبية الرسمية، ومساندة جهود تحقيق الأمن وتعزيز الاستقرار للشعب الليبي.
كما تطرقت المباحثات إلى الأوضاع في العراق، حيث توافقت مواقف الزعيمين حيال ضرورة دعم الحكومة العراقية وجهودها في التعامل مع التحديات التي تواجهها، وبما يعزز أمن واستقرار العراق الشقيق وحالة التوافق الوطني بين مختلف مكوناته.
وحضر اللقاء سمو الأمير فيصل بن الحسين، ونائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة، ومستشار جلالة الملك للشؤون العسكرية، رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن، ومستشار جلالة الملك لشؤون الأمن القومي، مدير المخابرات العامة الفريق فيصل الشوبكي، ومدير مكتب جلالة الملك الدكتور جعفر حسان، ومستشار جلالة الملك، مقرر مجلس السياسات الوطني عبدالله وريكات.
فيما حضره عن الجانب المصري عدد من كبار المسؤولين.
وكان جلالته قد التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال مباحثات ثنائية جرت في الكرملين أمس الثلاثاء، واكد الحرص المشترك على تعزيز أطر التعاون والشراكة في مختلف الميادين، إلى جانب بحث عدد من المشاريع الاقتصادية المشتركة، خصوصاً في مجالات إنتاج الطاقة، ومدى استفادة الأردن من التجربة والخبرات الروسية وتعزيز القدرات الأردنية في هذا المجال.
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تناول جلالته والرئيس بوتين آخر المستجدات على القضايا الراهنة، لا سيما جهود مكافحة الإرهاب والتطرف والتصدي لعصاباته، والتطورات التي تشهدها بعض دول المنطقة وجهود تحقيق السلام فيها.
وفي تصريحات أمام الصحفيين قبيل المباحثات، أعرب جلالة الملك والرئيس بوتين عن ارتياحهما للمستوى الذي وصلت إليه العلاقات الأردنية الروسية، في إطار الصداقة التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
كما حضر جلالته فعاليات معرض الطيران الدولي (ماكس)، الذي تحتضنه مدينة جوكوفسكي في الفترة ما بين 25 إلى 30 آب الجاري، حيث تابع جلالته وكبار رؤساء الوفود المشاركة في فعاليات المعرض، عروضا جوية قدمتها طائرات وأسراب من الطيران الجوي الروسي.
وجال جلالته والرئيس الروسي وكبار الحضور في أروقة المعرض، الذي اشتمل على أحدث التقنيات التي تنتجها الشركات الروسية في مجال أنظمة الدفاع الجوي ذات الطابع العسكري، ومدى اعتمادها على التكنولوجيا المتطورة لمواكبة الحاجات المتزايدة في هذه الصناعات، مستمعين إلى إيجاز من المعنيين والمختصين حول هذه المنتجات.
والتقى جلالة الملك، على هامش المعرض، مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث جرى بحث علاقات التعاون بين البلدين في شتى الميادين، إضافة إلى آخر المستجدات الإقليمية.