مؤرخان: الجيش العربي الأردني حرر القدس القديمة عام 1948

شبكة وهج نيوز : اتفق مؤرخان مختصان على أن الجيش العربي الأردني حرر القدس القديمة عام 1948، وانتصار الجيش العربي الأردني بمعركة الكرامة يعتبر الانتصار الثاني على اسرائيل، خلال نقاشهما كتاب ” ذكريات مقدسية ” الصادر عن وزارة الثقافة نهاية العام الماضي، اليوم السبت في مكتبة جامعة العلوم الاسلامية.

وعاين المؤرخ الدكتور علي محافظة المذكرات مركزا على أن الجزء الأول يعتبرا مرجعا عن القدس حتى 1948 بحاراتها وسكانها وتعايش السكان فيها والإقبال الشديد من الفلسطينيين على التعليم في الجامعات في الخارج حتى أن عدد الطلبة الفلسطيينيين في الجامعة الأمريكية في بيروت (وهو منهم) كان يصل الى 500 طالب يشكّلون ربع عدد الطلبة في الجامعة.

وأكد مؤلف الكتاب وزير الخارجية الأسبق الدكتور حازم نسيبة أنه مع تقديره الكبير لمعركة الكرامة التي كتب عنها في مذكراته إلا أنه لا يعتبرها “أول انتصار للجيش الأردني على اسرائيل” بل يعتبر تحرير القدس القديمة عام 1948 هو “أول انتصار للجيش الأردني على اسرائيل، لأنه لولا تدخل الجيش لكانت القدس القديمة لحقت بمصير القدس الغربية.

وقيّم محافظة أهمية الجزء الذي يتحدث فيه بشيء من التفصيل عن دور الجيش العربي في حرب 1948 الذي أنقذ القدس القديمة من احتلال محقق، وفي القسم الثاني رأى محافظة أنه يتضمن “معلومات لم يسبقه أحد من معاصريه إليها” مثل الانتخابات التي أجريت في الضفتين عام 1950 وعن تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية وحرب 1967 وغيرها.

ولفت محافظة النظر إلى جرأة وصراحة مؤلف الكتاب نسيبة في حياته الدبلوماسية والوظيفية حتى أن قدّم استقالته من منصبه وزير البلاط الملكي في 1966 لخطأ بروتوكولي.

وفي شهادته الشخصية عن الذكريات التي صدرت أولا في الانكليزية عام 2008 أوضح نسيبة أن هذا الكتاب يحمل اسم “مقدسيات” تذكيرا “بأهميتها ومحوريتها في تراثنا العربي والإسلامي والمسيحي” ، ولكنها “لا تقتصر على القدس والضفة الغربية وعموم فلسطين التاريخية” وإنما تستعرض المحطات المهمة في تاريخ الأردن في النصف الثانية للقرن العشرين والقضايا العربية في الأمم المتحدة عندما كان المؤلف ممثلا للأردن في المنظمة الدولية.

وبعبارة أخرى فإن السيرة حسب نسيبة “تتحدث بإسهاب عن تلك المبادرات والتطلعات والانجازات وكذلك الاخفاقات والنكسات” ، بل أنها عن “رؤية الدنيا وهي تتحول من عصر إلى عصر ومن مرحلة حضارية إلى مرحلة حضارية” أخذا بعين الاعتبار أن المؤلف ولد في 1922 وحصل على الدكتوراة في العلوم السياسية من جامعة برنستون المعروفة في 1954 ، وأصبح وزيرا للخارجية في 1962 ووزيرا للبلاط الملكي وسفيرا للأردن في مصر وتركيا وايطاليا وممثلا للأردن في الأمم المتحدة وصولا إلى عضوية مجلس الإعيان.

وفي النقاش الذي دار، وشارك فيه عدد من أعضاء هيئة التدريس وطلاب الجمعة، أجاب نسيبة ومحافظة على جملة من التساؤلات تتعلق بمستقبل القدس في ضوء إمكان نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ومستقبل فلسطين بين أن تكون كانتونات فلسطينية دونما سيادة أو دولة ثنائية القومية، ومسؤولية النزاع الفلسطيني- الفلسطينيي والموقف العربي عن الوضع الحالي وغير ذلك من المواضيع.

وفي هذا السياق أوضح نسيبة أن يفضّل دولة ثنائية القومية يكون فيها عدد الفسطينيين مساويا لعدد اليهود، ويتمتّع فيها الفلسطينيون بكامل الحرية في كل أرجاء وطنهم من أن تكون لهم كانتونات معزولة، مع أن هذا الخيار (دولة ثنائية القومية) لا يناسب اسرائيل ولا يمكن أن تقبل به.

قد يعجبك ايضا