ليستر يحلم بمواصلة انطلاقته التاريخية في دوري الأبطال أمام أتلتيكو مدريد!
شبكة وهج نيوز : رغم التراجع الهائل له على المستوى المحلي في الموسم الحالي، فرض ليستر الانكليزي نفسه كحصان أسود لدوري أبطال أوروبا الموسم الحالي وشق طريقه بنجاح إلى دور الثمانية في أول مشاركة له.
وتوج ليستر الموسم الماضي بلقبه الأول في تاريخه بالدوري الإنكليزي، حيث فجر مفاجأة تاريخية بإحراز اللقب، علما أنه بدأ الموسم الماضي بترشيحات شبه معدومة بلغت 1 إلى 5000 فقط للفوز باللقب المحلي. ورغم هذا، شهدت حملة الدفاع عن لقبه في الموسم الحالي انهيارا واضحا، حيث فشل في تقديم المستوى المطلوب منه تحت قيادة مدربه السابق الإيطالي كلاوديو رانييري الذي أقيل قبل أسابيع قليلة ليقدم الفريق انتفاضة قوية بقيادة المدرب الجديد كريغ شكسبير. وبالتزامن مع انهياره محليا، قدم ليستر قصة نجاح رائعة وتاريخية أيضا على المستوى القاري في الموسم الحالي وشق طريقه بجدارة إلى دور الثمانية ليؤكد مجددا قدرته على ضرب التوقعات. وكانت المفاجأة الكبيرة أن ليستر الفريق الإنكليزي الوحيد الذي أكمل طريقه إلى دور الثمانية في دوري الأبطال ليجد نفسه في مواجهة صعبة أمام وصيف البطل. ويحل ليستر ضيفا على أتلتيكو مدريد اليوم في ذهاب دور الثمانية. ومنذ تولي شكسبير مسؤولية الفريق، حقق ليستر الفوز في المباريات الست التالية التي خاضها، ومنها الفوز على أشبيلية الأسباني إيابا في دور الستة عشر لدوري الأبطال، وهو ما يدعم معنويات الفريق قبل لقاء أتلتيكو رغم الهزيمة في المباراة السابعة وهي 2/4 أمام إيفرتون في الدوري الإنكليزي الأحد. وقال بنيامين تشيلويل مدافع الفريق، بعد هذه الهزيمة أمام إيفرتون: «أمامنا مباراة في دوري الأبطال يوم الأربعاء وهي مهمة للغاية لنا… الجميع يتحلى بالثقة.
سنخوض هذه المباراة بنفس المستوى الذي كنا عليه قبل مباراة إيفرتون». وكان هذا الموسم حافلا بالمتناقضات لليستر حيث استهل الفريق رحلة الدفاع عن لقبه المحلي بشكل هزيل جعله على حافة منطقة المهددين بالهبوط قبل أن تنقذه انتفاضة «شكسبير» والانتصارات الخمسة المتتالية في الدوري بعد تولي المدرب مسؤولية الفريق ليتقدم ليستر مجددا الى وسط المسابقة. وفي دوري الأبطال، التي يخوضها للمرة الأولى في تاريخه، استهل ليستر البطولة بشكل رائع وتصدر مجموعته في الدور الأول بجدارة على حساب بورتو البرتغالي الفائز بلقب البطولة مرتين وكوبنهاغن الدنماركي وبروج البلجيكي اللذين يتمتعان بخبرة كبيرة في البطولة.
وفيما بدا الفريق على وشك الخروج من دور الستة عشر بعد الهزيمة أمام مضيفه أشبيلية الأسباني 1/2 ذهابا، جاءت إقالة رانييري وتولي شكسبير المسؤولية لتعدل أوضاع الفريق حيث فاز على أشبيلية 2/صفر ذهابا ليحجز مكانه في دور الثمانية. ورغم الهزيمة أمام إيفرتون، وهي الأولى للفريق منذ تولي شكسبير المسؤولية، لم تترك هذه الهزيمة أي غضاضة في حلق الفريق قبل مباراة اليوم أمام أتلتيكو. وقال شكسبير: «قلنا من قبل إننا لا نتوقف كثيرا عند النتائج… لا يمكننا، لأننا سنتدرب على الفور استعدادا لمباراة الأربعاء… علينا التحرك سريعا وأن نتعلم من هذه الهزيمة». وهذه المرة الرابعة التي يشارك فيها ليستر على الساحة الأوروبية، لكنها المواجهة الثالثة له مع أتلتيكو، علما أن ليستر يخوض دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه. وكان ليستر خسر في مواجهتين مع أتلتيكو، الأولى في موسم 1961/1962 بكأس الأندية الأوروبية أبطال الكؤوس، فيما كانت الثانية عام 1997 في كأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حاليا) .ورغم هاتين الهزيمتين، يطمح ليستر هذه المرة إلى ترك بصمة جيدة في ثالث مواجهة مع أتلتيكو، وأن يعبر إلى المربع الذهبي على حساب وصيف حامل اللقب، علما أن أتلتيكو أحرز لقب الوصيف مرتين في آخر ثلاثة مواسم، وخسر في كليهما أمام جاره ريال مدريد. وقال ليوناردو أولوا مهاجم ليستر: «أتلتيكو يتمتع بالروح القتالية الهائلة كما أن لديه أخلاقيات العمل الجماعي الحقيقي. يبذل جهدا هائلا وينفذ المرتدات السريعة بشكل رائع… يتمتع أتلتيكو بعدد من نقاط القوة ويصعب التغلب عليها ما يجعله من الفرق التي يرغب الجميع في عدم مواجهتها». لكن هذا لا يعني أن ليستر سيستسلم في المواجهة مع أتلتيكو. وقال كاسبر شمايكل حارس ليستر: «كان حلما لي منذ الصبا أن أخوض فعاليات دوري الأبطال. ولهذا، أتمسك بكل لحظة في البطولة… لم أدرس أتلتيكو بشكل كبير لكنه فريق من طراز متميز».
المصدر : د ب أ
