السيسي يردّ على هجوم ضد الأقباط في المنيا بقصف معسكر لـ»الإرهابيين» في ليبيا

شبكة وهج نيوز : في محاولة للخروج من التبعات الداخلية للهجوم الإرهابي على أقباط في مدينة المنيا، ولتوظيف العملية ضمن أجندة التدخل المصري في ليبيا، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن قوّاته وجهت ضربة لمعسكر إرهابيين في ليبيا. وجاءت تصريحات الرئيس المصري، أمس الجمعة، عقب عملية استهداف حافلات تقل أقباطا في محافظة المنيا أوقعت عشرات القتلى والجرحى. وأضاف أنه «لن يتردد في توجيه ضربات لمعسكرات تدريب الإرهابيين داخل أو خارج مصر»، مؤكدا أنه جرى توجيه ضربة عسكرية لمعسكر تدريب في ليبيا للإرهابيين الذين نفذوا هجوم المنيا. هذا وأكدت وكالة أنباء الشرق الأوسط لاحقا أن القوات الجوية المصرية دمرت المركز الرئيسي لمجلس شورى مجاهدي درنة في ليبيا فيما قال تلفزيون العربية إن الطيران المصري شن غارات جوية استهدفت جماعات متطرفة في منطقة درنة في ليبيا وإنها أوقعت قتلى وجرحى.
وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة «اليوم السابع» المصرية إن القوات الجوية المصرية نفذت «ست ضربات مركزة داخل العمق الليبي تستهدف تنظيمات إرهابية».
ونقلت قناة تلفزيون «سكاي نيوز عربية» عن مصادر رفيعة المستوى أن القوات الجوية المصرية دمرت بشكل كامل المركز الرئيسي لما يعرف بمجلس شورى مجاهدي درنة في شرق ليبيا.
وأعلن السيسي خلال كلمته التي ألقاها عقب الاجتماع الأمني المصغر بشأن حادث الهجوم على الأقباط في المنيا، أن الحدود الغربية مع ليبيا، باتت تمثل خطرا على مصر بعد سقوط نظام القذافي، مشيراً إلى أنه جرى تدمير أكثر من 300 سيارة دفع رباعي خلال الثلاثة شهور الماضية فقط على الحدود الغربية.
وتابع السيسي: «الإرهابيون بعدما خرجوا من مدينة حلب السورية، جزء منهم عاد إلى مصر عن طريق الحدود الغربية».
وأكد أنه وجه الأجهزة الأمنية منذ فترة بالاستعداد «للتعامل مع العائدين من سوريا الذين سينتشرون في سيناء والمنطقة الغربية من مصر».
وهاجم ثمانية مسلحين في ثلاث سيارات دفع رباعي، ثلاث سيارات، إحداها ميكروباص يقل أطفالا آتين من رحلة إلى كنيسة العذراء في مركز مغاغة، ما أسفر عن مقتل جميع الأطفال ما عدا ثلاثة. أما السيارة الثانية فكانت آتية من عزبة حنا التابعة لمركز الفشن في محافظة بني سويف، والثالثة سيارة نقل أخرى تقل عمالا كانوا في طريقهم إلى دير.
وقالت مصادر كنسية لـ «القدس العربي»، إن «المسلحين ألقوا منشورات في السيارات بعد قتل الأقباط كتب عليها (صوما مقبولا وذنبا مغفورا)».
وبينما أعلنت وزارة الصحة المصرية مقتل 26 شخصا وإصابة 23 في هجوم المنيا، أكد الأنبا آرميا، عضو المجمع المقدس للكنيسة القبطية ورئيس المركز الثقافي القبطي، ارتفاع عدد ضحايا الهجوم المسلح على رحلة لأقباط إلى دير الأنبا صموئيل المعترف إلى 35 قتيلا.
ودعا الرئيس عبد الفتاح السيسي لاجتماع أمني مُصغر، لبحث تداعيات حادث المنيا، ووجه باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لرعاية المصابين. وأمر المستشار نبيل صادق النائب العام، بفتح تحقيق عاجل وموسع حول الهجوم.
وفيما قالت الكنيسة المصرية بياناً اعتبرت فيه أن «شرا يستهدف قلب مصر ووحدتنا الوطنية»، مطالبة بـ»اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تفادي خطر هذه الحوادث»، عبر أقباط مصريون عن غضبهم الشديد من القصور الأمني في حمايتهم وتأمين مقدساتهم.
كذلك وجهت أحزاب وشخصيات عامة انتقادات للنظام المصري، بسبب فشله في التصدي للإرهابيين.
ويأتي الحادث بعد يومين من تحذير السفارة الأمريكية في القاهرة رعاياها الموجودين في مصر من تهديدات «محتملة».
وشهدت مصر في الفترة الأخيرة عمليات «إرهابية» استهدفت الأقباط، كان أحدثها مقتل 47 شخصا في تفجيرين انتحاريين استهدفا كنيستين في مدينتي طنطا والإسكندرية شمالي البلاد. 

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أودى تفجير انتحاري في الكنيسة البطرسية الملحقة بمجمع الكاتدرائية الرئيسية للأقباط الأرثوذكس شرقي القاهرة، بعشرات القتلى والجرحى.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا