الأسرى الفلسطينيون يعلقون اضرابهم عن الطعام بعد التوصل الى اتفاق

شبكة وهج نيوز : علق مئات الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الاسرائيلية اضرابهم الذي بدأوه في 17 نيسان/ابريل للمطالبة بتحسين اوضاعهم الحياتية داخل هذه السجون، كما اعلنت السبت مصادر فلسطينية واسرائيلية.

وقال رئيس نادي الاسير الفلسطيني قدورة فارس ان “الاسرى علقوا اضرابهم عن الطعام بعد التوصل الى اتفاق بين لجنة الاضراب ومصلحة السجون الاسرائيلية”.

واكدت متحدثة باسم ادارة السجون الاسرائيلية تعليق الاضراب الذي كان يقوم به اكثر من 800 اسير فلسطيني في الايام الاخيرة.

ويتزامن تعليق الاضراب مع بدء شهر رمضان. كما يأتي بعد طلب تقدم به الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوساطة اميركية من اجل وقف هذه الحركة الاحتجاجية التي يمكن ان تشعل العنف في الاراضي الفلسطينية اذا ادى الاضراب الى وفاة أسرى.

وقالت الناطقة الاسرائيلية ان الاتفاق ابرم مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر والسلطة الفلسطينية، وليس مع ممثلي الاسرى.

من جهته، اوضح نادي الاسير الفلسطيني وهيئة شؤون الاسرى الفلسطينية ان تعليق الاضراب جاء عقب مفاوضات بين ممثلين عن الأسرى المضربين ومصلحة السجون الاسرائيلية استمرت لحوالي 20 ساعة في سجن عسقلان.

واوضح رئيس نادي الاسير الفلسطيني عيسى قراقع لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان المفاوضات جرت بين السلطات الاسرائيلية والقيادي في حركة فتح مروان البرغوثي المحكوم بالسجن المؤبد اربع مرات.

وقالت المتحدثة الاسرائيلية ان الاتفاق ينص على السماح للأسرى بزيارتين في الشهر مقابل زيارة واحدة من قبل. وكان هذا احد المطالب الرئيسية للمضربين عن الطعام.

في المقابل لم يحصل المضربون عن الطعام على امكانية الحصول على هواتف عامة في السجون كما كانوا يطالبون، حسب المتحدثة نفسها.

– “يوم سعيد” –

خاض الاضراب اكثر من الف أسير بدعوة من البرغوثي وانضم اليه الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات وكريم يونس الذي يعتبر من اقدم الأسرى الفلسطينيين.

ويقدر عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية بنحو 6500 معتقل بينهم عشرات النساء والاطفال، بينهم 29 أسيراً منذ ما قبل اتفاق اوسلو للسلام الذي وقع بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في 1993.

وقام الاسرى بإضرابهم عن الطعام للفت النظر الى تردي اوضاعهم وادانة النظام القضائي الاسرائيلي المطبق على الفلسطينيين في الاراضي المحتلة.

وطالب الأسرى الفلسطينيون في اضرابهم بوقف سياسة العزل الانفرادي، ورفع وقت زيارة الاهل، اضافة الى توفير هاتف عمومي يمكن الأسرى الاتصال مع ذويهم، اضافة الى قضايا حياتية يومية.

ومن ضمن القضايا المطلبية التي رفعها الأسرى ، كانت وقف الاعتقال الاداري واطلاق سراح الأسرى المرضى.

وكان حوالى ثلاثين اسيراً فلسطينياً نقلوا الى المستشفى في الايام الاخيرة بسبب تدهور حالتهم الصحية، كما ذكرت ادارة السجون الاسرائيلية.

وكان الرئيس الفلسطيني الخميس صرح انه طالب المبعوث الامريكي لعملية السلام جيسون غرينبلات، بالتدخل لحل قضية الاسرى المضربين عن الطعام. والتقى عباس غرينبلات صباح الخميس في رام الله بعد يومين على زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية.

وقال عباس في اجتماع المجلس الثوري مساء الخميس “وسطنا جميع العالم وآخر هذه الوساطات كان غرينبلات (…) الذي ذهب إلى الحكومة الإسرائيلية ولم يأتنا حتى الآن بجواب. نرجو أن يأتي بجواب، وإنما أملنا ضعيف بأن يعطى هذا الجواب”.

وعبر الناطق باسم اللجنة الدولية للصيب الاحمر جيزس سيرانو عن ارتياحه لانتهاء الاضراب. وقال “انه يوم سعيد لنا جميعاً، كنا قلقين من تدهور الوضع الصحي للمضربين”.

واضاف ان “اللجنة الدولية للصليب الاحمر مستعدة لمساعدة الطرفين بخبرتها ودعمها التقني من اجل تنظيم زيارة ثانية” شهرياً لعائلات الأسرى .

ورأى محللان فلسطينيان انه “انتصار” للاسرى الفلسطينيين.

وقال الكاتب عبد المجيد سويلم “اعتقد ان المعركة حسمت اليوم لصالح الاسرى رغم ان الجانب الاسرائيلي تفنن عن قصد في انتهاك حقوقهم الى ان وصل الى حدوده القصوى”. واضاف ان “السلطات الاسرائيلية التي لم تكن تريد التفاوض مع ممثلي الاسرى بأي ثمن، اجبرت على القيام بذلك”.

واكد ان الامر الآن مرهون بما اذا كانت اسرائيل ” ستنفذ ما تم الاتفاق عليه مع الاسرى، ام انها ستماطل”.

من جهته، قال المحلل هاني المصري ان “الاسرى حققوا انتصاراً في ظل المعطيات المحيطة التي احاطت بهم خلال الاضراب”. ولم يستبعد ان يكون الامريكيون قد تدخلوا مباشرة في المفاوضات.

وقال ان عباس “تدخل من خلال الامريكيين في اليومين الماضيين للضغط على الحكومة الاسرائيلية لقبول مطالب الأسرى “.

المصدر : أ ف ب

قد يعجبك ايضا