عيدنا قطر
كل عام وأنتم بخير، في قطر الخير، كل يوم وأنتم على خير، في قطر الخير)
مهما حصل يبقى الأصل، ومهما تمادى عقل الأَشِر ستبقى قطر كماء المطر، تقاوم وحشاً جلي الخطر، عليكِ السلام وفيكِ الأمان، يا ماسة الشرق، ودرّة الكون، ومأوى البشر.
لنجعل عيدنا اليوم عيداً مختلفاً ومميزاً، ولنتعهد جميعاً الآن بأننا سنكون صفوة الجيل، وأنَّنا الأباة الأتقياء، والأوفياء الذين سيحملون رسالة الإنسان المسلم وراية الحريّة ومشعل الرحمة والإنسانيّة، ويدافعون عن الحق مهما حاول الطغاة طمسه، ويقفون مع الحقيقة مهما زيّن الطاعن طعنه، وسوء فعله، لن نخنع ولن نخضع لمن يريد حصار الأفكار وحكر الآراء، يا هؤلاء: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً».
إنّ الذين يريدون بأبناء الأمة الإسلامية نكالاً وكيداً وتمزيقاً وتفرقة، هم أنفسهم من غاصوا في الرذيلة، وأضاعوا درب الفضيلة، وأدمنوا الركوع والانحناء لغير الله، وارتموا في أحضان الكفر والضلال، فزين لهم الشيطان سوء أعمالهم، فديننا واضح، وأخلاقنا جليّة، وممشانا مشرق، وقيمنا السمحة الإنسانيّة يعرفها الشرق والغرب، فلا تكترث بهم، ولا تلتفت إليهم، احرس أخلاقك وشيمتك بالعقيدة والفداء، والعزيمة والمضاء.
أنتم على الحق كالشمس في الأفق
بشهادة الدنيا وشهادة الخلق
حاذر! فكم من خائن يتربص في خفاء، عليك نفسك، امض بها نحو العلا، وارق بها نحو المعارج الفضلى، فالله أكبر والمآذن سابحات في الفضاء، ولن يضرك شيء ما دام نجمك في السماء، نحن سنتمسك بنبل الخلال، ولن نمضي خلف الشائعات ولا طريق القيل والقال، وسنزيد من أواصر الأخوة واللحمة، ولن نسمح لأحد بأن يفرقنا، وسنجعل أيامنا أعياداً وسعادة باحترامنا، وتفاهمنا، وحسن جوارنا، وصدق انتمائنا لديننا وتاريخنا وحضارتنا، ولدمنا الواحد، ولتاريخنا الواحد، وللغتنا الواحدة.
واعلم أنه: مهما عدا الأشرار بحديدهم والنار… فالخزي موعدهم والنفس للأحرار، وتيقّن أنه: لا بد من يوم… للنصر والسلم… فالله لا يرضى بالزيف والظلم. وتأكد أن النصر للحق وللأحرار، «فليرقب النصرَ من لم يزل حرّا … وتقدمي قطر واستقبلي الفجرَ»
هنيئاً لنا عيد الفطر، وهنيئاً لنا عيدنا في قطر. وأخيراً؛ أقول لك موطني:
هنيئاً لهذا العيد أنك عيده وأنك من فيض البهاء تزيده
وأني إذا أهداك غيري عيده سأهديك قلباً أنت فيه وريده
