أهمية زيارة جلالة الملك لعشائر الدوايمة وانعكاساتها

 من خلال الاحداث المتتالیة التي عصفت في المنطقة وأنعكاساتھا على الاردن ، والتي ادت الى نتائج مبھرة ، وذلك لما رسخته من ثوابت ودلالات ، اقصد ھنا ان السیاق العام منذ طرح مشروع التقسیم الزماني والمكاني من قبل العدو الصھیوني ، وصولا الى استھداف المواطنیین الاردنیین فقد جعلت ھذه الاحداث وتسارعھا الى الاصطدام بفوضى التحلیل والارتباك في تشخیص اريد ان ادخل في تشخیص مجريات الاحداث ، انني ھنا لا سیاسي مجرد للأحداث ، وانما انني ھنا كأحد المواطنین الأكثر تأثرا بجريمة السفاره بحكم ان احد الشھید محمد الدوايمة ھو جزء لا يتجزأ من عشائر الدوايمة التي انتمي الیھا ، فقد قررت ان اتحدث عن الدلالات الاجتماعیة والسیاسیة والقانونیة لزيارة جلالة الملك لبیت العزاء ، وذلك لما حملته من دلالات سیاسیة جعلت من التوازن والھدوء الذي اتسمت به عشائر الدوايمة بمصابھا ، رافعة حقیقیة لزيارة جلالة الملك الى بیت العزاء ، اعني ھنا ان جلالة الملك اخذ بعین الاعتبار سعة صدر وصبر عشائر الدوايمة على مصابھم الانساني والاجتماعي وذكاء ابنائھا ونخبتھا في فھم ضرورات الوئام والانسجام المجتمعي ومصلحة الاردن العلیا التي اعتبرت خطا احمر رغم ان القاتل والمجرم صھیوني وتجلى ذلك من خلال رفضھا لبعض الاصوات النشاز التي كانت تطالب في التصعید من خلال مسیرات وتحشید ، لكنھا ومن خلال اجتماع نخبتھا قررت ان ھذا التوجه وھذه الاصوات ستؤدي الى زعزعة الاستقرار المجتمعي وستمس الخطوط العامة والثوابت القیمیة التي رسخھا جلالة الملك والذي يعتبرھا خطوطا حمراء انطلاقا من رؤيته حول الاستقرار والأمن الداخلي والتي تماھت معھا وأستجابت معھا عشائر الدوايمة والتي بذكائھا وبذكاء ابنائھا ونخبتھا تسامت فوق الجراح من اجل مصلحة الاردن العلیا لأنھا تعتبر ذاتھا ركیزة اساسیة في النسسیج الاردني وحاضنة لأستقراره وامنه من خلال رؤيتھا وثقتھا المطلقة بكل ما نادى به صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسین المفدى والذي تعتبره مبعث فخر وأعتزاز برسالته الھاشمیة التراثیة وتعتز وتفتخر ايضا بكل توجھاته نحو الاصلاح والتحديث من خلال برنامجه الاصلاحي لوضع البلاد والاردن على ابواب تحول حقیقي نحو الديمقراطیة . ان ھذه السمات وھذا الانتماء الوجداني والروحي لفلسطین الحبیبة ھو جزء لا يتجزأ مع الانتماء الروحي والوجداني والعقائدي لجلالة الملك المفدى . لم يستغرب ابناء الدوايمة زيارة جلالته من خلال ما اسلفناه الذكر وايضا لأنھم على ثقة تامة بأنه الاب الحاني والحاضنة الحقیقیة لطمأنینة الاستقرار والقادرة على انتزاع حقوق ابنائھا وكرامتھم من كل من تسول له نفسه ان ينتزعھا . ھذه ھي الدلالات الحقیقة لزيارة جلالته فكان مطلب عشائر الدوايمة بأن يعاد الاعتبار الى شھیدھا البطل والذي استشھد لیس على قاعدة خلاف شخصي تقني او اجرائي كما اراد البعض ان يروج بھدف سلخ جريمة السفارة الصھیونیة عن واقع الاحداث التي تعصف في المسجد الاقصى المبارك ، والتي تستھدف اساسا نزع السیادة الفلسطینیة عن المسجد الاقصى من جانب و نزع الوصاية الھاشمیة عن المقدسات الاسلامیة والمسیحیة . من ھنا فانني ادعوا الى الأخذ بعین الاعتبار بعدين اثنین البعد الاول : ان عشائر الدوايمة وموقفھا كان عاملا حاسما في وضع الامور بنصابھا الصحیح على قاعدة لن تخلى عن حق ابننا ولن نتحفظ اتجاه ذلك . اما البعد الآخر فأن حكمة العقلاء ونخبة عشائر الدوايمة المحترمین قد اثبتت انھا قادرة على ان تكون نموذجا في السھر على استقرار وأمن اردننا الحبیب وان كل الاحداث الثانوية لا تشكل في عمق وجدان ابناء الدوايمة اي تأثیر فھي اثبتت ايضا ان الاستقرار خط احمر وان الوئام المجتمعي والانسجام والاستقرار الأمني ھي ثوابت لا يمكن المراھنة على زعزعتھا وھذا ما اثلج صدر كل ابناء الدوايمة في الاردن والمھجر، وكانت نموذجا قد فاجىء كل متربص بأمن ھذا الوطن ونموذجا يحتذى لكل العشائر الاردنیة العربیة الاصیلة ھذا ما اردت ان اقوله ھنا حتى يكون ھذا المسار خارطة طريق يھتدى بھا في علاج المشاكل التي تتعرض لھا بعض العشائر الاردنیة وان الحفاظ على مصحلة الوطن العلیا ھي المعیار الحقیقي للانتماء الوطني والقومي . المجد والخلود لشھداء الاقصى المرابطین في فلسطین المحتله . المجد والخولد لشھداء الاقصى في الاردن وعلى رأسھم شھیدنا محمد الدوايمة . اعاھد الله سبحانه وتعالى ان اكون دائما وأبدا مع نھج الوسطیة والاعتدال السیاسي في كل المراحل ، واتعھد لأبناء عشائر الدوايمة الحبیبة بالأنتماء الكلي والمساھمة بكل ما استطیع من اجل ترسیخ البعد الاجتماعي لعشائر الدوايمة من التكافل والتعاون الاجتماعي وحماية ابنائھا من كل سوء . بقلم : المحامي الدكتور فايز بصبوص الدوايمة

قد يعجبك ايضا