توقع بدء التداول في أول بورصة «بيتكوين» في مصر هذا الشهر
شبكة وهج نيوز : قال مؤسسا أول بورصة لعملة الـ»بيتكوين» في مصر أنها ستبدأ العمل هذا الشهر لتربط أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان بالعملة المُشَفَّرة التي ارتفعت قيمتها بقوة في الأشهر الأخيرة.
ولا تزال الكثير من الحكومات في أنحاء العالم تدرس كيفية تنظيم وتصنيف «بيتكوين»، وهي عملة رقمية تتسم بالتقلب استقطبت اهتمام المستثمرين بغرض المضاربة في أنحاء العالم، في الوقت الذي ارتفعت فيه قيمتها إلى نحو أربعة أمثالها منذ بداية 2017 وجرى تداولها عند 4400 دولار أمس الخميس.
وتفتقر مصر إلى قواعد مُنَظِّمة للعملة الرقمية. وأغلب المصريين البالغ عددهم 93 مليون نسمة ليس لديهم حسابات بنكية، لكن الدفع الإلكتروني يشهد نموا في السنوات الأخيرة. ويعني هذا أن شركات البيع بالتجزئة المحلية لن يكون بمقدورها قبول العملة الرقمية كأداة دفع، لكن المتعاملين في البورصة قد يسمح لهم بالتداول بحرية والاستفادة المحتملة من صعودها.
وقال رامي خليل أحد مؤسسي بورصة «بيتكوين مصر» التي لم تحصل على ترخيص بعد «ما زلنا في انتظار أن تضع الحكومة المصرية قواعد تنظيمية… في غياب القوانين فإن بيتكوين لن تكون نقودا مقبولة قانونا في مصر». وأضاف ان البورصة تلقت نحو 300 طلب تسجيل مسبق من مستخدمين قبل تدشينها. ويتوقع خليل والمؤسس الشريك الآخر عمر عبد الرسول أن تربط منصتهما مجتمعا من عدة آلاف من المهتمين بعملة «بيتكوين»، بحيث يكونون قادرين للمرة الأولى على تداولها بالجنيه المصري الذي انخفضت قيمته نحو النصف منذ نوفمب/تشرين الثاني حين تقرر تحرير سعر الصرف في إطار اتفاق قرض أبرمته مصر مع صندوق النقد الدولي.
وقال خليل «الأصول المُشَفَّرة أمر واقع سواء شاركت (الحكومة المصرية) في هذا أم لا. وبعدم مشاركتها فإنها تفوت سوقا كبيرة للغاية. حاليا حجم سوق بيتكوين نحو 70 مليار دولار». وتسمح العملات المُشَفَّرة بتعاملات مباشرة بين المستخدمين الأفراد دون الحاجة إلى بنوك أو بنوك مركزية. وافتقار «بيتكوين» إلى سلطة مركزية يجعلها جذابة لمن يرغبون في تجنب القيود المفروضة على حركة رؤوس الأموال. وقد تعزز تلك الآليات «بيتكوين» في مصر، والتي أدي نقص في العملة الصعبة بها بعد انتفاضة 2011 إلى تقييد صارم للتحويلات البنكية. ورغم تحسن السيولة لدى البنوك ورفع القيود على حركة رؤوس الأموال في الأشهر الأخيرة، فإن الشركات ما زالت تلجأ إلى السوق السوداء للدولار للحصول على العملة عندما لا تكون متاحة في النظام المصرفي الرسمي.
وقال عبد الرسول «نحاول أن يعتاد الناس على فكرة بيتكوين وأن نجهز السوق كي نصل في غضون عامين إلى أعداد أكبر من المستخدمين. لكن في الوقت الحالي نحاول أن نجعل الناس يعرفون ما هي العملة المشفرة».
من جهة ثانية قالت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر أمس أنها لم تصدر أية تصاريح لأي جهة أو أشخاص، تمهد لإنشاء بورصة لتداول عملة «بيتكوين» في البلاد.
وأوضحت أن وجود بورصة تتداول هذه العملة دون الحصول على التراخيص اللازمة، يعد مخالفة للقانون، وستتم ملاحقة مؤسسيها قانونيا. و»البيتكوين» عملة رقمية افتراضية مُشَفّرة، لا تملك رقما متسلسلا ولا تخضع لسيطرة الحكومات والبنوك المركزية، كالعملات التقليدية حول العالم، بل يتم التعامل بها فقط عبر شبكة الإنترنت، من دون وجود فيزيائي لها.
ويجرى استبدالها بالعملات الرسمية كالدولار واليورو، عبر محفظة مالية يتحكم فيها العميل برقم سري خاص، من خلال تطبيقات إلكترونية مرتبطة بالآلاف من أجهزة الكمبيوتر، تتحقق من صحة المعاملات وتضيف المزيد من عملات بيتكوين إلى النظام.
المصدر : رويترز
