الرئيس الايراني: على حكومة ميانمار ان تمنع الجرائم الوحشية ضد المسلمين

شبكة وهج نيوز :

أكد الرئيس الايراني، اليوم الأربعاء، أن على حكومة ميانمار أن تمنع ارتكاب الجرائم الوحشية ضد المسلمين، داعيا دول الجوار ومنظمة الامم المتحدة الى العمل بواجباتها فلا فرق بين المسلمين المضطهدين في ميانمار وسائر نقاط العالم.

وخلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء اليوم، قدم حسن روحاني التهنئة بمناسبة عيد الغدير، واعتبره بأنه من الأعياد الدينية الكبرى، وقال ان لعيد الغدير قدرا من الأهمية بحيث يخاطب الله سبحانه وتعالى نبيه بلحن خاص في هذا المجال (بلغ ما أُنزل إليك)، ويبدو من لحن الخطاب أن الوحي شرح مسبقا رسالة الغدير للنبي، وكان النبي مكلفا بإبلاغها.
وأضاف: لا خلاف بين الشيعة والسنة بأن امير المؤمنين علي عليه السلام له المكانة الرفيعة والسامية، وقد تم في واقعة الغدير تبيين هذه المكانة للناس بأفضل وجه، فلا يشك أحد في هذه المكانة، وهناك الكثير من الآيات والروايات المتفق عليها بين الشيعة والسنة بشأن الإمام علي عليه السلام.
وتابع: ان أساس واقعة الغدير متفق عليه بين جميع المسلمين، وقد نقلت المصادر الشيعية والسنية هذه الواقعة، ولا تختص بالشيعة، فالعلامة الأميني نقل مجريات هذه الواقعة بشكل اكبر عن مصادر اهل السنة. ووصف واقعة الغدير بأنها تشكل أساسا للوحدة بين الشيعة والسنة.
وأوضح روحاني أنه لا توجد الا خلافات بسيطة بين الشيعة والسنة، ولكننا متفقون في أصل القرآن والسيرة النبوية وسيرة أهل البيت عليهم السلام والقيامة، وكذلك متفقون على وجوب نصرة المظلومين في العالم.
وأكمل: في العراق، عندما يقف الشيعة والسنة جنبا الى جنب، يمكنهم ان يحرروا تلعفر، وفي سوريا عندما يقفون جنبا الى جنب، يحررون حلب ويفكون الحصار عن دير الزور، وبهذا الاتحاد تتحرر مرتفعات عرسال الحدودية في لبنان.
ومضى روحاني قائلا: عندما يقف الشيعة والسنة جنبا الى جنب في القضية الفلسطينية، نشهد تحقيق الانتصار في مواجهة الكيان الصهيني، وعندما وقفت المقاومة اللبنانية الى جانب حماس والشيعة الى جانب السنة، انتصرت غزة وايضا انتصرت المقاومة في لبنان.
وأشار الرئيس الايراني الى المشكلات التي يعاني منها العالم الاسلامي وضرورة تسويتها عبر التفاوض والحوار، وقال: ان اليمن اليوم بحاجة الى الوحدة لحل مشكلاته، وإن إثارة التفرقة بين المكونات والطوائف اليمنية وقصف هذا البلد أمر غير صحيح، وعلينا ان ندعو جميع المكونات الى الوحدة، لتقرر بنفسها مستقبل بلادها.
وشدد روحاني على ان الاستقرار والامن في المنطقة والعالم الاسلامي بحاجة الى الاتحاد، وتساءل: لماذا يجب ان تواصل دول الجوار الجنوبي شراء الاسلحة من الغرب وتطلق سباقا للتسلح في المنطقة في حين ان هذه الاسلحة من المؤكد ليست لمحاربة العدو الرئيسي اي الكيان الصهيوني؟
كما أكد الرئيس الايراني أنه ينبغي إلغاء عنصر التهديد في علاقات عالم اليوم، وصرح: لقد اختارت كوريا الشمالية اليوم المسار الحالي بسبب الحفاظ على كيانها ولمواجهة التهديد، فواشنطن تطلق التهديدات كرارا ضد كوريا الشمالية، وفي المقابل يواصل هذا البلد اختبار قنابل جديدة.
وأضاف: ان تهديد الدول التي توصلت الى السلاح النووي، لعبة خطيرة للغاية للعالم بأسره؛ لذلك نحن نؤمن في هذا المجال بوجوب تسوية المشكلات عبر التفاوض والحوار.
وبيّن: ان أمن شبه الجزيرة الكورية وقارة آسيا والمنطقة بأسرها يحظى بالاهمية بالنسبة لإيران، وأشار الى المجازر التي ترتكب ضد المسلمين في ميانمار، وقال: ان المسلمين في ميانمار يعانون الأمرّين، حيث تشرد مئات الآلاف من الاشخاص وقتل عدد كبير منهم، وتم إحراق جثث عدد منهم، وأضرمت النيران في مساكن العديد من الأهالي.
وشدد الرئيس الايراني على أنه لا فرق بين شعب ميانمار وسائر مسلمي العالم، وقال: اننا باعتبارنا بلد مسلم وثوري، نشعر بالواجب تجاه مظلومي العالم حتى لو لم يكونوا مسلمين، ونبذل لهم العون، وندعو حكومة ميانمار، الى منع ارتكاب الجرائم الوحشية ضد المسلمين، وندعو دول الجوار والدول المسلمة ان تمد يد العون في هذا المجال الى الأهالي المشردين في ميانمار، ونطلب من منظمة الامم المتحدة ايضا ان تعمل بواجبها ومسؤوليتها في هذا الاطار، كما إن على العالم الاسلامي ان يساعد المسلمين في ميانمار سياسيا وانسانيا، وفي هذا الاطار فإن الجمهورية الاسلامية الايرانية والهلال الاحمر بالتحديد لديه الاستعداد لبذل المساعدات اللازمة في مجال إسكان المتضررين ومتابعة شؤونهم.

وأردف: ان ارتكاب المجازر أمر مرفوض في عالم اليوم.. فالكيان الصهيوني باعتباره كيان عنصري ومن خلال ارتكاب المجازر بحق الشعب الفلسطيني بصدد التطهير العرقي، وفي فترة ما كان نفس الاسلوب يمارس في البونسة والهرسك، وعلينا جميع ان نتخذ مواقف موحدة وحازمة اليوم ضد هكذا ممارسات ومجازر، لنتمكن من مساعدة مظلومي العالم ومسلمي ميانمار.

المصدر : وكالة فارس

قد يعجبك ايضا