الخطاب والحكومة … وهالسيارة مش عم تمشي
في الثمانيات من القرن الماضي كنت أسمع أغنية للمطربة اللبنانية ” فيروز ” تعد من أجمل الكلمات التى كانت تحمل في طياتها الكثير من المعاني للواقع العربي بشكل عام والواقع الأردني بشكل خاص … كلمات ولا أروع من هيك ، ولو تمعنا بتلك الكلمات سنجد أن جلالة الملك في واد والحكومات الأردنية المتعاقبة في واد آخر … خلينا مع كلمات فيروز
هالسيارة مش عم تمشي
بدنا حدا يدفشها دفشة
يحكو عن ورشة تصليح
ما عرفنا وين هي الورشة
والآن نعود لما سبق : لماذا جلالة الملك بفكره النير في واد والحكومات المتعاقبة في واد اخر .. كيف ذلك : منذ اعتلاء جلالته العرش وحديثه بإستمرار عن التنمية والتنمية المستدامة وتحسين المستوى المعيشي للفقراء وعدم التوغل والمساس بجيب المواطن الفقير عند فرض ضرائب جديدة ، ولقد تحدث جلالته مرارا وتكرارا بذلك والأوراق النقاشية التى طرحها جلالته ولو تم استيعابها من قبل حكوماتنا المتعاقبة وتنفيذ ما جاء فيها لأصبح حال المواطن الأردني بأفضل حال ، ولكن وفي كل خطاب أو لقاء لجلالته يخرج علينا الكثير من المسؤولين والكتاب وكل منهم يقوم بتحليل كلمة جلالته وعلى سبيل المثال اللقاء الأخير مع وكالة بترا حيث تحدث أحد النواب قائلا : ” ان جلالة الملك قدم خريطة طريق ورؤية متكاملة للسلطتين التنفيذية والتشريعية من أجل ازدهار البلاد وتحقيق نمو اقتصادي وتنمية شاملة ” .. كلامك على راسي يا سعادة النائب ولكن ألم يتحدث جلالة الملك مرارا وتكرارا بذلك من سنوات .. وأين أنتم من فكر وتطلعات ورؤى جلالته ولماذا لم تقوموا بتنفيذ تلك التطلعات والرؤى لجلالته … عشان هيك مش عم تمشي السيارة وبدنا حدا يدفشها دفشة .. يحكوا عن ورشة تصليح .. ما عرفنا وين هي الورشة … طب يا حكومة ويا نواب .. ربنا أنعم علينا بقيادة هاشمية فذة ليش عم بتعملوا ضد ارادة سيد البلاد ولا شاطرين كلما تحدث جلالته عن الاصلاح السياسي والإصلاح الإقتصادي .. تسطر أجمل الكلمات على ما تحدث به جلالته وطبعا تنفيذ لا .. حقا إنكم تعملون ضد جلالة الملك وأنا أقصد وحتى لا يفسر كلامي خطأ ، بأن من يعمل ضد توجهات وتطلعات ورؤى جلالة الملك فهو يعمل ضد جلالته يا قوى الشد العكسي وكفاكم وضع العصا بالدولاب … والله من وراء القصد
