من هو طايل علي الفايز
كنت اعمل في مستشفى النور التخصصي بمكة المكرمة عندما عرفته بحكم عملي كمسؤولة في دائرة التمريض حيث كان يعمل في القنصلية الأردنية في جدة وكان يتصل بنا عدة مرات في اليوم للاطمئنان على أحوال المرضى من الرعايا الاردنيين في المستشفى دون كلل ويتابع أخبار الرعايا الاردنيين ويستفسر عن كل صغيرة وكبيرة فيما يخص الوضع الصحي لهم واحتياجاتهم وتقديم جواله الخاص لإتصال المرضى بذويهم في الوطن ، وتأمين طائرة للاخلاء الطبي لمن حالته تستوجب الاخلاء لمستشفيات المملكة وكان يجوب امارات المملكة بسيارته الخاصة دون مرافق او سائق للاطمئنان على الجرحى الاردنيين على طول مسافات السفر من إمارة مكة المكرمة إلى إمارة تبوك والقريات مروراً بإمارة المدينة المنورة على ساكنها افضل الصلاة وأتم التسليم ،
عدا عن زياراته المتكررة لجميع المرضى في كافة مستشفيات السعودية للإطلاع على أوضاعهم ومساعدتهم .
كما أنه كان يتابع من يتبقى منهم ويتخلف عن العوده مع حملته بعد انتهاء الحج بسبب وضعه الصحي حتى يقوم بتأمينه للعودة إلى أرض الوطن ، ويأمر بفتح مقر بعثة الحج الاردنية للمرافقين من ذوي المرضى لتوفير اجرة الفنادق عليهم بل اني كنت اشاهده وهو يحمل الطعام لهم ويدفع من جيبه الخاص لان اكثرهم كانوا قد انقطعوا من المصروف وكان يشحن لهم جوالاتهم من ماله الخاص كي يتمكنوا من الاتصال مع ذويهم في الاردن
وهكذا كانت متابعته للمعتمرين حيث كنت أشعر بأنه إبن وأخ يساند ويساعد كل أردني في موسم الحج والعمرة حتى يتاكد من عودته سالماً لأرض الوطن ، وكان سخي ذات اليد شهمٌ جوادٌ كريم
كما كان مكتبه في القنصليه الأردنية في جده مفتوح لمساعدة الجميع دون أخذ موعد
أفتخر واعتز بمعرفتي لهذا النشمي المخلص لهذا الوطن تحت راية القيادةالهاشمية وسيدنا الملك عبدالله المفدى.
شهادة حق بهذا الفارس الاردني والذي كان وزملائه في القنصلية يخففون عنا الآم الغربة والابتعاد عن الاوطان ، فهنيئاً لسيدي أبا الحسين
وولي عهده الامين بأمثاله .
“العقيد المتقاعد تمريض هـــــدى الخشه أم حـــازم
