ثلاث شخصيات سياسية وعسكرية تطالب بمنع بوتفليقة من الترشح لولاية خامسة

شبكة وهج نيوز : طالبت ثلاث شخصيات جزائرية بينها احمد طالب الابراهيمي بعدم ترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، البالغ من العمر 80 عاما والذي يعاني من مشاكل صحية، لولاية خامسة في 2019، من خلال “جبهة مشتركة” للتغيير وبمساعدة الجيش او بحياده، كما جاء في بيان نشر الأحد.
ووقع البيان كل من احمد طالب الابراهيمي وزير سابق ومرشح للانتخابات الرئاسية في 1999، قبل ان ينسحب منها ويفوز بها بوتفليقة، والمحامي علي يحيى عبد النور (96 سنة) الذي يعتبر أقدم مناضل حقوقي بالجزائر ووزير سابق والجنرال المتقاعد رشيد بن يلس قائد القوات البحرية سابقا.
وجاء في البيان الذي عرض الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد “إن المسؤولين عن هذا الإفلاس، وقد اطمأنوا إلى الإفلات من العقاب (…) يتمادون في كبريائهم واحتقارهم للمواطنين إلى حدّ الإعداد لفتح طريق لعهدة رئاسية خامسة لشيخ عاجز عن الحركة، وغير قادر على التعبير…” مضيفا “لقد طفح الكيل”.
ودعت الشخصيات الثلاث المعروفة بمعارضتها للرئيس بوتفليقة منذ وصوله الى الحكم قبل 18 سنة، الى “طرح خلافاتنا الثقافية واللغوية والسياسية جانبا لنحتج معا بأعلى صوت: كفى” و “بناء جبهة مشتركة لتغيير ميزان القوى من أجل تسهيل تولّي كفاءات وطنية جديدة من الرجال والنساء مقاليد الحكم”.
ودعا البيان الجيش “بما انه يظل المؤسسة الأقل انتقادا” إلى المشاركة في التغيير السلمي “والمشاركة في بناء جمهورية تكون بحق ديمقراطية” او البقاء على الحياد.
وأضاف الموقعون على البيان انه على المؤسسة العسكرية “أن تنأى بنفسها بوضوح لا يقبل الشكّ عن المجموعة التي استولت على السلطة بغير حقّ، وتريد التمسك بها بإيهام الرأي العام بأنها تحظى بدعم المؤسسة العسكرية”.
وتراجعت صحة بوتفليقة منذ 2013 اثر جلطة دماغية اثرت على قدرته على التنقل والنطق. ورغم ان ظهوره العلني قليل، فان احتمال ترشحه لولاية خامسة في 2019 يثار داخل معسكره.
وقبل اسابيع تعالت اصوات من شخصيات معارضة تطالب بتطبيق المادة 102 من الدستور واعلان “عجز الرئيس عن ممارسة مهامه” لكنها منعت من التظاهر واقتصر تواجدها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب الموقعين على البيان فان “المادة 102 من الدستور، لا يمكن تطبيقها مادامت المؤسسات المخولة بالتنفيذ خاضعة لإرادة الذين يمسكون عمليا بزمام السلطة، ونعني بذلك المحيط العائلي لرئيس الجمهورية و مجموعة مستغلّة من كبار أصحاب المال..”
وينص دستور الجزائر الذي تم تعديله في 2016 على تحديد الولايات الرئاسية باثنتين فقط، ما يعني انه يحق للرئيس الحالي الترشح مرة اخرى.
وكان تم تعديل الدستور الجزائري في 2008 ما مكن بوتفليقة من الترشح لولاية ثالثة في 2009 ثم رابعة في 2014.
رئيس أركان الجيش الجزائري: أعداؤنا فشلوا في توظيف “جرثومة الإرهاب” ضدنا
من جهة أخرى قال الفريق أحمد قايد صالح، قائد (رئيس) أركان الجيش الجزائري، اليوم الأحد، إن “أعداء” بلاده فشلوا في توظيف “جرثومة الإرهاب” لضربها وتحقيق مآربهم.
وكان قايد صالح يتحدث، خلال لقاء مع قيادات عسكرية، أثناء زيارة إلى منطقة “برج باجي مختار” الحدودية مع مالي، اليوم الأحد، وفق بيان لوزارة الدفاع الجزائرية.
ووفق القائد العسكري فإن عناصر القوات المسلحة “عاقدين العزم على دحر أعدائها (الجزائر)، الذين فشلوا فشلاً ذريعاً في توظيف جـرثومة الإرهاب، وجعله وسيلة أخرى من وسائلهم الدنيئة والهدامة، لتحقيق مآربهم المشبوهة”.
وحسبه فإن الجزائر وبفضل “أبنائها الأوفياء للعهد والمخلصين لله وللوطن، ستبقى محفوظة وعصية على من يتربص بها الدوائر في الحاضر والمستقبل”.
ولم يذكر المتحدث من يقصد بأعداء الجزائر، التي تشهد منذ تسعينيات القرن الماضي نشاطا لجماعات إرهابية، يتقدمها حاليا تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب العربي”، وتنظيمات محسوبة على “داعش”، لكن خطرها تراجع خلال السنوات الأخيرة بعيداً عن المدن.
ودفعت الجزائر خلال السنوات الأخيرة بعشرات الآلاف من عناصر الجيش إلى حدودها الجنوبية مع مالي والنيجر جنوبا، وليبيا في الجنوب الشرقي، لمواجهة ما تسميه “تسلل الإرهابيين وتهريب السلاح” من هذه الدول التي تعيش فوضى أمنية.
المصدر : وكالات

