«صندوق النقد الدولي» يدعو أمريكا اللاتينية إلى محاربة الفساد ويحذر من تداعيات أزمة لا حل لها في فنزويلا

شبكة وهج نيوز : دعا صندوق النقد الدولي دول أمريكا اللاتينية والكاريبي إلى مكافحة الفساد ليصبح النمو الاقتصادي اكثر استدامة وفوائده انتشارا بين السكان.
وقال في تقرير تقييمي للوضع الاقتصادي في المنطقة ان المستويات العالية للفساد يرافقها نمو ضعيف وانعدام في المساواة.
وأضاف ان «الحوكمة الضعيفة والفساد المستشري يؤثران سلبا على نمو شامل ومستديم في أمريكا اللاتينية والكاريبي». وتابع ان المستويات العالية للفساد تحدث فارقا كبيرا على ما يبدو بين الاقتصادات الناشئة في المنطقة بالمقارنة مع الاقتصادات المتقدمة التي تستفيد من حكم أفضل. وهذا الوضع ملاحظ بشكل خاص في البرازيل حيث اطاحت فضائح الفساد كبار السياسيين وزادت من وقع الانكماش الاقتصادي.
كما ساهمت الفضيحة المعروفة بـ»اوديبريخت» في تباطؤ النمو في البيرو العام الماضي، حسب صندوق النقد الدولي الذي شدد على ان «الاستثمار سيكون اضعف مما كان متوقعا نظرا لاستمرار الغموض المتعلق بالتحقيق حول هذه الفضيحة».
كما لفت التقرير إلى الزيادة في فضائح الفساد في غواتيمالا خصوصا بين دول أمريكا الوسطى.
وتابع ان أعمال عنف وتراجع حكم القانون في المنطقة لا يشجعان على الاستثمار ويزيدان من كلفة الأعمال.
ومضى التقرير يقول ان «أمريكا اللاتينية لديها فرصة الان للحد من الفساد مع تزايد الاستياء لدى الرأي العام».
ألا ان مكافحة الفساد تشكل تحديا سياسيا مهما، وتتطلب استراتيجية على عدة أصعدة، «فالتجارب السابقة توحي بان اعتماد استراتيجية ناجحة لمكافحة الأرهاب يجب ان ترافقه قيادة سياسية قوية وإصلاحات قضائية وزيادة في الشفافية والمحاسبة وقبل كل شيء مراقبة أكبر».
من جهة ثانية عبر الصندوق عن القلق الشديد إزاء الأزمة السياسية المستمرة في فنزويل، وحذر من عدم وجود حل للتراجع الاقتصادي ومعاناة السكان، وقال ان فنزويلا «لا تزال تعاني من أزمة اقتصادية وإنسانية وسياسية لا حل لها في الأفق».
فبحلول نهاية العام، سيكون اقتصاد فنزويلا تراجع بنسبة35% بالمقارنة مع 2014. وحذر الصندوق من ان البلاد تسير نحو تضخم مفرط تتزايد فيه الأسعار بشكل خارج عن السيطرة كل يوم ولفترة طويلة.
ولفت إلى ان النقص في السلع والازمة السياسية يؤثران سلبا إلى حد كبير على السكان. 
وأضاف ان «الخطر الاساسي على المنطقة مرتبط بالأزمة السياسية ونزوح السكان إلى دول مجاورة».
وتابع ان «عدد السكان القادمين إلى البلدات الحدودية في البرازيل وكولومبيا سجل تزايدا مطردا مع التصعيد في الاأزمة في فنزويلا».
وصرح روبرت رينهاك، نائب مدير ادارة نصف الكرة الغربي في الصندوق، ان «اللاجئين القادمين من فنزويلا جانب مؤسف للأزمة التي تعتبر في غاية الخطورة». وتابع ان اللاجئين يشكلون ضغوطا على الخدمات الاجتماعية في الدول المجاورة.

وأضاف ان «الحكومة الكولومبية تتدبر الأمر قدر المستطاع لكنه تحد. واذا ما قدم نصف مليون فنزويلي إلى كولومبيا فسيتعين على الحكومة التعاطي مع الأمر وهو يسبب مشاكل كثيرة».

المصدر : أ ف ب

قد يعجبك ايضا