” لدعم الإقتصاد “يجب رفع الدعم عن الخبز

محيي الدين غنيم

ربما يعتقد البعض بأنني أصبحت في خندق كتاب التدخل السريع للحكومة ولكن ولأنني في خندق الوطن فإني أطالب برفع الدعم عن الخبز وللأسباب الموجبة التالية :-
أولا : عجزت حكومة النسور في إتخاذ قرار حازم وصارم بالنسبة لموضوع رفع الدعم عن الخبز ويعود ذلك لقوى الشد العكسي من كبار المنتفعين من أصحاب المخابز الكبرى وبالمناسبة البعض منهم هم من أصحاب القرار الذين يشكلون حجرة عثرة برفع الدعم عن الخبز ويعود السبب في ذلك بأنهم من المنتفعين ماديا من الهدر لمادة الطحين حيث استفاد جميع أصحاب المخابز دون إستثناء من فروقات الأسعار بين السعر الرسمي والسعر الذي يتم بيعه ، فعندما يتم صرف الطحين المدعوم للمخابز بقيمة ما يقارب ال 60 دينار للطن الواحد على أساس ان يتم إنتاج الخبز المدعوم والمسعر ب 16 قرش للكيلو ويتم صرف مادة الطحين الزيرو للمخابز بقيمة 340 ديتار للطن الواحد على أن يتم إنتاج الكعك بكافة أنواعه والخبز الإفرنجي بكافة أنواعه والحلويات بكافة أنواعها والتى تباع بالمخابز ولكن للأسف تذهب ثلثي الكمية المصروفة للمخابز من الطحين الموحد المدعوم من الحكومة لإنتاج الكعك والإفرنجي والحلويات ، وبذلك يذهب الدعم الحكومي بالملايين لأصحاب المخابز بحيث يستفيد صاحب المخبز من فرق سعر الطحين الموحد وسعر طحين الزيرو ما يقارب ال 260 دينار لكل طن يتم انتاج الكعك والإفرنجي والحلويات بالإضافة لأرباح بيع تلك المنتجات .
ثانيا : تقوم معظم مخابز المملكة ببيع ما يزيد عن ثلث الكمية المصروفة يوميا من الطحين الموحد لمحال الحلويات والمعجنات بقيمة 160 دينار للطن الواحد أي بفارق ربح لصاحب المخبز مائة دينار وللأسف الأجهزة الرقابية في سبات عميق .
ثالثا : تستخدم معامل إنتاج خبز الشراك الطحين الموحد وبالتأكيد هذا مخالف ولكن من يراقب ومن يحاسب في ظل وجود مافيات تسيطر على مراكز صنع القرار .
رابعا : يقوم بعض أصحاب المخابز بإنتاج كامل الحصة المصروفة وبيعها كخبز ناشف وبسعر 16 قرش للكيلو لمعامل انتاج الزعتر ، حيث يتم خلط الخبز الناشف بعد طحنه وخلطه بالزعتر حيث يباع كيلو الزعتر بدينار واحد فقط وبإمكان الأجهزة الرقابية فحص تلك النوعية الرخيصة من الزعتر التى تباع بالأسواق .
رابعا : يتم بيع مادة الطحين المدعوم من الحكومة بالمولات الكبيرة بعد تغليفه بعبوات ورقية وبأسعار الطحين الزيرو وبإمكان الأجهزة الرقابية التحقق من ذلك .
خامسا : يتم صرف حصة يومية من الطحين المدعوم لمخبز مغلق بمنطقة الوحدات لا يعمل منذ فترة حيث يتم تنزيل الكمية من الباب الخلفي للمخبز حيث تقوم صاحبة المخبز ببيع تك الكمية للغير ؟؟؟؟!!!!
لذلك ولكل ما سبق أؤكد بأن رفع الدعم عن الخبز بات مطلب وطني لوقف الهدر الذي إستفاد منه أصحاب المخابز الكبيرة بعشرات الملايين التى ذهبت لجيوبهم من ناحية ومن ناحية أخرى يستفيد من هذا الدعم أكثر من ثلاثة ملايين من الأشقاء العرب والأجانب المقيمين على أرض المملكة دون وجه حق .
ولكن هل تجرأ الحكومة بمجابهة قوى الشد العكسي من المنتفعين من هذا الهدر والذين يوجهون أبواقهم بأن رفع الدعم عن الخبز سيدخل الأردن في أتون التظاهرات العارمة التى لربما ستحرق الأخضر واليابس .
وهل الحكومة قادرة على المكاشفة والمصارحة عن حقيقة الهدر الذي إستفاد منه عبر السنوات الماضية كبار المنتفعين من أصحاب المخابز للشعب .
وكيف ستقنع الحكومة الشعب بضرورة رفع الدعم عن الخبز وعن ألية الدعم للمواطنين بعدما فقدت الحكومة مصداقيتها عبر السنوات الماضية بإستمرارية الدعم للمواطنين .
إذا الشعب بحاجة لضمانة تضمن له إستمرارية الدعم دون التراجع عنه بعد شهور .

بالتأكيد لقد أثبت المواطن الأردني من خلال العديد من التضحيات التى قدمها من أجل وطنه ومستعد أن يقدم الغالي والنفيس من أجل الأردن ولكن على الحكومة أن تشعر المواطن أنها تقف في خندق المواطن الفقير لا في خندق المنتفعين من سماسرة الأردن الذين نهبوا خيرات الأردن ، لذلك فإنني أقترح أن يتم إيجاد ألية ثابتة لدعم كل مواطن يحمل الرقم الوطني دون إستثناء سواء كان غنيا أو فقيرا وذلك إما من خلال الدعم النقدي أو من خلال الكوبونات توزع لكل مواطن أردني وأن يكون قرار رفع الدعم عن الخبز وقرار صرف الدعم لكل مواطن أردني بقانون من مجلس النواب موشحا بالإرادة الملكية السامية … والله من وراء القصد

قد يعجبك ايضا