سلطنة عمان تنتخب الاحد مجلس الشورى والازمات التي تشغل الدول المجاورة مثل اليمن والسعودية تخيم على الانتخابات

شبكة وهج نيوز – عمان – (أ ف ب) : يتوجه الناخبون في سلطنة عمان الهادئة في شبه الجزيرة العربية، الى مراكز الاقتراع الاحد لتجديد لمجلس الشورى الذي يتمتع بصلاحيات استشارية تبقى محدودة على الرغم من توسيعها في 2011 في خضم “الربيع العربي”.
ولا يبدو هناك اي اقبال انتخابي في مسقط حيث لا تثير الحملة حماس الحشود.
ويناقش المرشحون الذين انتشرت صورهم في شوارع العاصمة والمدن الكبرى قضايا عدة اجتماعية واقتصادية بعيدا عن الازمات التي تشغل الدول المجاورة مثل اليمن او السعودية.
وتحتل سلطنة عمان التي يحكمها منذ 45 عاما السلطان قابوس بن سعيد موقعا مميزا اذ انها تقيم علاقات جيدة مع الدول الخليجية النفطية الغنية ومع ايران منافستها الشيعية.
ولعبت السلطنة العضو في مجلس التعاون الخليجي في السنوات الاخيرة دور وساطة للافراج عن رهائن غربيين محتجزين في اليمن. كما استضافت مفاوضات بين ايران والولايات المتحدة حول الملف النووي.
ومن اصل حوالى 4,1 ملايين ناخب في السلطنة 44 بالمئة منهم اجانب، دعي 611 الفا و906 ناخبين الى التصويت الاحد في 107 مراكز للاقتراع.
وسيختار الناخبون اعضاء مجلس الشورى البالغ عددهم 85 من اصل 596 مرشحا بينهم 20 امرأة، حسب اللجنة الانتخابية.
ويقدم المجلس الذي ينتخب لولاية مدتها اربع سنوات، النصح للحكومة حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية لكنه لا يتدخل في المسائل المرتبطة بالدفاع والامن الداخلي والسياسة الخارجية.
وكان السلطان قابوس امر في 2011 بتعديل القانون الاساسي لمنح مجلس عمان “سلطة تشريع ومراقبة” لعمل الحكومة. ويضم هذا المجلس مجلسي الشورى والدولة الاقرب الى مجلس للاعيان ويضم 83 عضوا معينين.
واتخذ السلطان هذه المبادرة بعد اسابيع من تظاهرات مطالبة باصلاحات سياسية في اجواء من السخط الاجتماعي في تحرك غير مسبوق في السلطنة في اوج “الربيع العربي”.
لكن هذا الاستياء الشعبي لم يكن يستهدف شخص السلطان الذي يملك الجزء الاكبر من السلطة.
والسلطان قابوس البالغ من العمر 74 عاما لم يظهر علنا منذ عودته في 23 آذار/مارس الى مسقط بعد غياب دام ثمانية اشهر على اثر “استكمال البرنامج الطبي” في المانيا “الذي كتب لنتائجه النجاح التام”. وتحدث دبلوماسيون عن احتمال اصابته بسرطان في القولون.
وفي الاوساط السياسية في مسقط يشار الى حدود توسيع صلاحيات المجلس الاستشاري.
وقال المحلل العماني احمد علي المخيني لوكالة فرانس برس ان “المجلس المنتهية ولايته لم ينجح في الاستفادة من صلاحياته الجديدة بسبب هيمنة الحكومة على الحياة السياسية”. واضاف انه “لم ينجح في استجواب وزير او اخضاع عضو للحكومة لتصويت على الثقة كما انه لم يقر قوانين اقترحت بمبادرة منه”.
وصرح دبلوماسي في مسقط ان هذا الوضع “خيب آمال السكان الذين يبدون غير مبالين بهذا الاقتراع″.
وكدليل على ذلك تراجع عدد المرشحين هذه السنة بمقدار النصف بالمقارنة مع انتخابات 2011 كما انخفض عدد النساء المرشحات حوالى ثلاثة ارباع.
وكانت سلطنة عمان في 1994 اول دولة خليجية تمنح المرأة حق التصويت والترشح في الانتخابات.
وبين دول الخليج لدى الكويت والبحرين برلمانان ينتخبان بالاقتراع العام المباشر. لكن احزاب السياسية ما زالت محظورة في الدول الثلاث وكذلك في السعودية والامارات العربية المتحدة وقطر حيث لم تنظم سوى انتخابات جزئية حتى الآن.
وتنتج عمان الدولة غير العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) نحو 978 الف برميل يوميا وتسعى الى تنويع اقتصادها لخفض اعتمادها على العائدات النفطية التي تراجعت منذ 2014 بسبب انخفاض الاسعار.

قد يعجبك ايضا