شهيدان .. والاحتلال يصدر أحكاماً غير مسبوقة بحق المقدسيين
شبكة وهج نيوز – عمان – ا ف ب : استشهد فلسطيني امس بعد ان حاول طعن حارس من شركة خاصة شمال الضفة الغربية وفق الشرطة الاسرائيلية، واستشهد فلسطيني متأثرا بجروحه في قطاع غزة.
ففي شمال الضفة الغربية، استشهد فلسطيني برصاص حراس اسرائيليين بعد ان حاول بحسب الشرطة الاسرائيلية طعن حارس من شركة خاصة على حاجز الجلمة قرب جنين.
وفي غزة افاد المتحدث باسم وزارة الصحة أن شابا فلسطينيا استشهد امس متأثرا بجراحه التي اصيب بها برصاص الجيش الاسرائيلي في مواجهات قرب الحدود وسط قطاع غزة الاسبوع الماضي.وبذلك يرتفع الى 53 عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بداية تشرين الاول ومن بينهم عربي من 48، وبعضهم نفذ عمليات طعن وهجمات اسفرت عن مقتل ثمانية اسرائيليين.
من جهة اخرى شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس، حملة اعتقالات واسعة بالضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة طالت 20 مواطنا فلسطينيا.
وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان له : ان قوات الاحتلال اقتحمت مدن الخليل ونابلس وجنين والقدس المحتلة وسط اطلاق كثيف للنيران واعتقلت العشرين مواطنا بحجة انهم مطلوبون.
على صعيد اخر قالت مصادر قانونية فلسطينية ل(الرأي )، إن أغلب المعتقلين الفلسطينيين خلال الاحداث الاخيرة يجري تشديد الاحكام بحقهم وتمديد توقيفهم على أمور فرعية واحداث لم تكن السلطات الإسرائيلية تأخذها بعين الاعتبار من قبل ، مثل الاشتباه بتشكيل خطر على الجمهور ، او قضايا يجري وضعها ضمن لأحة اتهام أي شاب او فتى يجري اعتقاله مثل لبس الكوفية الفلسطينية او الاعتداء على شرطي خلال عملية التوقيف وتمديد الاعتقال عدة مرات .
وينظر محامون إلى القوانين والإجراءات الإسرائيلية الجديدة على أنه استهداف مباشر للقدس والمقدسيين، ولا يستبعدون أن تكون هذه القوانين والاجراءات تمهيدا لخطوات أخرى في المدينة.
وحسب المصادر القانونينة الفلسطينية ، فقد اعتقلت السلطات الإسرائيلية منذ بداية الاحداث ٥٩١ مقدسيا، بينهم ٧٨ طفلا دون سن الـ18، معظمهم تتهمهم السلطات الإسرائيلية بإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة على أهداف للجيش ، إضافة إلى مئات الأطفال المحكوم عليهم بالحبس في منازلهم بالتهمة نفسها. وحسب المصادر أن أحكام الأطفال المتهمين برشق الحجارة تتراوح بين ثلاثة أشهر وعامين.
وترى هذه المصادر أن التشديد على المقدسيين ذهب إلى حد الاعتقال بتهمة ممارسة حريتهم على مواقع التواصل الاجتماعي مثل «الفيسبوك» وتويتر ونشر صور لشهداء أو أسرى او حتى وضع صورة شهيد او قيادي يحبه او معجب به خلفية للهاتف الذي يحمله، حيث وصلت أحكام سجن بعضهم إلى عام ونصف.
وفي سابقة قضائية ، حكمت محكمة الصلح في القدس الجمعة ، على الشاب انس محمود الكسواني « ٢٠ عاماً» بالاعتقال الاداري لمدة « ٤» اشهر ، بحجة التحريض عبر موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» ، ووجود علم فلسطين في غرفته .
وقال محمود الكسواني والد انس ، ان الادعاء العام الإسرائيلي في المحكمة رفض كشف ما هو التحريض الذي قام به انس عبر «الفيسبوك» وواصل الحديث عن التحريض واثره وخطورته على الشباب ، خلال الجلستين الماضيتين.
واضاف الكسواني :» لا يوجد اي اثبات او دليل لما يسميه الادعاء بالتحريض ، وما يبرر هذا الحكم الغريب على انس، مشيراً الى ان نجله مصاب بمرض (تكسر صفائح الدم )، ويحتاج الى علاج متواصل واي جرح بسيط يتحول بشكل خطير الى نزيف يصعب وقفه.
يذكر ان قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي ، اعتقلت الشاب انس من منزله في البلدة القديمة في شعفاط شمال القدس المحتلة يوم الجمعة الماضي ، كما تم اقتحام بيته وتفتيشه يوم الاثنين الماضي، ولم تعثر الشرطة باعترافها إلا على علم فلسطين، إذ اعتبرت وجود العلم دليلا ضد انس في المحكمة، فيما تبنى القاضي في جلسة الامس ، موقف الادعاء العام وحكم عليه بالاعتقال الاداري» ٤» اشهر .
اما كريم فيصل ابو خضير «٣٢عاماً» ومن شعفاط ، فمددت محكمة الصلح توقيفه دون سقف زمني لحين قيام ضابط السلوك باعداد تقرير خاص عنه، يقدم للمحكمة حول مدى خطورته على إسرائيل .
ويقول محامي الدفاع خلال جلسة المحكمة عبر الادلة و ( القرص المدمج ) المرفق في لأحة الاتهام من قبل النيابة العامة والشرطة لتبرير تمديد توقيفة مرتين متتاليتين منذ اعتقاله في الخامس من الشهر الجاري ، وضربه ضرباً مبرحاً وكسر ستة من اسنانه، ان كريم تم اعتقاله متلبساً وفي جيبه اليمنى ثلاثة حجارة ، وانه حاول الهرب وهو يرتدي الكوفية الفلسطينية في الحارة الغربية في البلدة القديمة في شعفاط .
وتابع المحامي : « من خلال نفس القرص المدمج للشرطة ومن الكاميرا التي كانت مثبتة على كتف احد افراد الشرطة الذين اعتقلوه ، اخرجت اربع صور تظهر محاولة اعتقال كريم وخلال اعتقاله ووضع الاصفاد في يديه وعند نقله الى سيارة الشرطة بشكل واضح ، تظهر سرواله وملابسه انه لا يوجد في جيوبه حجارة ولا شيء آخر « .
كما فند محامي الدفاع ، ادعاء افراد الشرطة الذين القوا القبض على الشاب كريم ابو خضير ،وهم ثلاثة افراد شرطة الاول قال ان الحجارة في جيبه اليمنى اما الثاني فقال انه اخرج الحجارة من جيبه الخلفي اليسرى ، اما الثالث فقال انه لم ير حجارة في جيبه بعد اعتقاله وهذا مثبت في تقرير الشرطة المقدم في المحكمة .
ورغم ان القاضي يوم الخميس الماضي وقبل توقيف كريم شدد وبدت عليه العصبية حين كذب الادعاء العام خلال النقاش وطلب منه تفسير هذا التناقض في تحقيق الشرطة ، إلا انه مدد توقيف كريم الى حين الانتهاء من تقرير ضابط السلوك ودون سقف زمني .
يذكر ان كريم ابو خضير ، من مواليد الولايات المتحدة ويحمل الجنسية الامريكية ، وأول مرة يأتي الى القدس وبلدته شعفاط في ٢ -١٠- ٢٠١٥ ، من اجل الزواج من ابنة عمه التي خطبها وتم اعتقاله ظهر الاثنين ،ليقضي فترة الخطوبة وتحضيرات الزواج في معتقل المسكوبية .