معارك عنيفة في ريف حلب.. والغارات الروسية تتواصل
شبكة وهج نيوز – عمان – وكالات : قتل اكثر من 60 عنصرا من قوات النظام والفصائل المقاتلة وتنظيم داعش الارهابي في معارك في محافظة حلب بشمال سوريا خلال الساعات القليلة الماضية وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس السبت.
وافاد المرصد عن سقوط 28 قتيلا على الاقل من تنظيم داعش منذ صباح الجمعة نتيجة الاشتباكات المتواصلة والغارات الروسية على مناطق الاشتباكات عند طريق خناصر أثريا في ريف حلب الجنوب الشرقي.
وتعد هذه الطريق حيوية لقوات النظام اذ تستخدمها لنقل امداداتها من وسط البلاد باتجاه مناطق سيطرتها في مدينة حلب. وتتقاسم قوات النظام والفصائل المقاتلة السيطرة على هذه المدينة التي تشهد معارك ضارية منذ صيف 2012.
واسفرت الاشتباكات ايضا عن «مقتل 21 عنصرا على الاقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها»، بحسب المرصد.
وتمكن تنظيم داعش من قطع هذه الطريق اثر هجوم بدأ بعمليتين انتحاريتين.
واكد المرصد ان هذه الطريق، التي تربط حلب بمحافظتي حمص وحماة، لا تزال مقطوعة وسط اشتباكات عنيفة.
وفي ريف حلب الجنوبي، تدور اشتباكات بين قوات النظام والفصائل المقاتلة في اطار العملية العسكرية البرية التي شنها الجيش السوري في 16 تشرين الاول في تلك المنطقة بتغطية جوية روسية.
وافاد المرصد عن مقتل «ما لا يقل عن 16 عنصرا» من الفصائل المقاتلة جراء الاشتباكات والغارات الروسية في ريف حلب الجنوبي خلال الساعات الماضية.
وفي ريف حلب الشرقي، نفذ الطيران الحربي غارات عدة على مناطق في محيط مطار كويرس العسكري المحاصر من قبل «داعش».
وعلى جبهة اخرى، تستمر الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة في محيط مدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي وسط تغطية جوية روسية، بحسب المرصد.
ويأتي ذلك في اطار الهجوم البري الذي بدأه الجيش السوري في ريف حمص الشمالي في 15 تشرين الاول.
من جهتها ذكرت وكالة انباء فارس امس أن اثنين من وحدة تابعة لقوات الحرس الثوري الإيراني قتلا في سوريا بعد يوم من تأكيد مقتل اثنين اخرين هناك.
وقالت الوكالة إن مصطفى صدر زادة وميلاد مصطفوي قتلا في حلب خلال معارك ضد داعش.
وأعلن مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني «رمضان شريف»، مساء الجمعة، أن بلاده زادت من عدد جنودها التي تقاتل بجانب النظام في سوريا.
ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية (شبه رسمية)، عن «شريف» قوله، إن «إيران زادت من عدد جنودها في المنطقة بما يتناسب مع مرحلة الحرب البرية الجديدة التي دخلت عليها سوريا».
من جهة اخرى اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس ان القوات الجوية الروسية في سوريا مستعدة لتقديم غطاء للجيش السوري الحر لمواجهة داعش.
وقال لافروف في مقابلة مع قناة روسيا 1 التلفزيونية «نحن مستعدون ايضا لدعم المعارضة الوطنية جويا، بما في ذلك ما يسمى الجيش السوري الحر».
واضاف «المهم بالنسبة لنا هو التواصل مع الاشخاص الذين يمثلونها ويمثلون مجموعات مسلحة تحارب الارهاب».
وقال وزير لافروف ان التطور الاخير للمباحثات «يعطينا الامل في تحريك العملية السياسية في مستقبل قريب». واضاف «بالتاكيد من الضروري التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية».
كما أعلن لافروف، توصل بلاده إلى اتفاق مع مصر بشأن التعاون حول العمليات العسكرية الروسية ضد ما سماه «الإرهاب»، وعملية الحل السياسي في سوريا.
ولفت لافروف إلى أنه أجرى اتصالا مع نظيره المصري سامح شكري، قائلا «اتفقت مع نظيري المصري على إقامة تعاون بين البلدين حول العمليات ضد الإرهاب والحل السياسي في سوريا»، على حد تعبيره.
وأضاف لافروف، أن بلاده «تختلف عن الدول الغربية في أنها لا تدافع عن أحد الأطراف، بل تعمل على حماية مصالح سوريا».
واعتبر لافروف عدم قبول الولايات المتحدة الأمريكية التعاون مع موسكو فيما يتعلق بالعمليات العسكرية في سوريا «خطأً»، معربا عن استعداد بلاده لدعم الجيش السوري الحر من الجو، إلا أن الولايات المتحدة لم تقدم لهم احداثيات مواقع الإرهابيين أو المعارضين الوطنيين.