السعودية تنضم لمؤشر «فوتسي» للأسواق الناشئة بعد عام وتنتظر تدفق المليارات من المحافظ الأجنبية

شبكة وهج نيوز : قالت شركة «فوتسي راسل» لمؤشرات الأسواق مساء الأربعاء ان البورصة السعودية ستنضم إلى مؤشرها للأسواق الناشئة اعتبارا من مارس/آذار 2019، في خطوة من المتوقع أن تجتذب استثمارات محافظ أجنبية جديدة بمليارات الدولارات إلى المملكة.
ويحدد الكثير من صناديق الأسهم في العالم اتجاهاته بناء على المؤشر، وسيحتاجون لشراء الأسهم السعودية عندما يدخل قرار «فوتسي» حيز التنفيذ. والسوق السعودية البالغ رأسمالها نحو 500 مليار دولار أكبر سوق للأسهم في العالم العربي.
ويمثل القرار دفعة للإصلاحات التي دشنها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي يسعى إلى جذب استثمارات أجنبية من أجل خلق فرص عمل وتنويع اقتصاد البلاد، الذي تضرر كثيرا جراء تدني أسعار النفط، وتقليص اعتماده على صادرات الطاقة.
وقال مارك ميكبيس، الرئيس التنفيذي لـ»فوتسي راسل» في مؤتمر صحافي في نيويورك «ضم السعودية إلى مؤشر فوتسي أكبر حدث في الأسواق الناشئة منذ 2001، وتطور مهم للمستثمرين العالميين»، في إشارة إلى توسعة تغطية «فوتسي» بعد شرائها مؤشر «بارينغز» للأسواق الناشئة في العام السابق.
وقالت «فوتسي» ان السوق السعودية ستدخل المؤشر على عدة مراحل تبدأ في مارس/آذار 2019 وتنتهي في ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته، كي لا يتسبب الحجم الكبير للسوق السعودية في إحداث اضطرابات في الأسواق الأخرى مع تحويل الصناديق الأموال إلى الرياض.
وأضافت أن من المتوقع أن يكون وزن السعودية على المؤشر 2.7 في المئة، وقد يرتفع إلى نحو 4.6 في المئة بفضل المقترح الحكومي بطرح عام أولي لخمسة في المئة من أسهم عملاق النفط «أرامكو السعودية».
وسيضيف قرار «فوتسي» على الأرجح سيولة قيمتها نحو 5.5 مليار دولار من الصناديق «الخاملة» المرتبطة بالمؤشر إلى السوق السعودية، وفقا لماركبيس.
وكانت «المجموعة المالية هيرميس» قد توقعت أن تجتذب السعودية نحو خمسة مليارات دولار من الصناديق «الخاملة» المرتبطة بالمؤشر بفضل قرار «فوتسي».
بالإضافة إلى ذلك، ستتخذ (إم.إس.سي.آي» المنافسة قرارها في يونيو/حزيران بشأن ما إذا كانت ستدرج السعودية على مؤشرها القياسي للأسواق الناشئة. وإذا اتخذت قرارا إيجابيا، وهو ما يتوقعه الكثير من مديري الصناديق، فقد تجتذب السوق السعودية تدفقات خاملة بنحو عشرة مليارات دولار.
وقد تكون مثل تلك الأرقام مجرد غيض من فيض، حيث من المتوقع تدفق الكثير من الأموال الجديدة من الصناديق «النشطة» التي تتمتع بقدر أكبر من حرية الحركة بين الدول.
وتعتقد «هيرميس» أن السعودية قد تشهد تدفقات إجمالية تتراوح بين 30 مليارا و45 مليار دولار خلال العامين المقبلين إذا وصلت إلى مستويات ملكية أجنبية كتلك التي في سوقي الإمارات وقطر المجاورتين. أما بلوغ مستويات مماثلة للمكسيك وروسيا فسيعني تدفقات بقيمة 90 مليار دولار.
وقال صلاح شما، رئيس استثمارات الأسهم في المنطقة لدى «فرانكلين تمبلتون» الأمريكية للاستثمارات التي تدير أصولا عالمية بنحو 745 مليار دولار «ضم السعودية حدث مهم في تطوير أسواق الأسهم بالمنطقة… فهو يفتح المنطقة أمام مجموعة من الاستثمارات المخصصة التي لم تكن ستتاح بغير ذلك». وأضاف أن قطاعات البنوك والتأمين والرعاية الصحية والتعليم والسلع الاستهلاكية قد تكون جاذبة للاستثمار.

وربما تخلق الإصلاحات فرص استثمار جديدة. فمن المقرر رفع حظر على قيادة المرأة للسيارات خلال أشهر قليلة، مما سيدعم القطاعات المرتبطة بالسيارات، كما تخطط المملكة لتطوير السياحة غير الدينية للمرة الأولى.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا