الانحياز الأميركي غير المبرر

ما يحدث على الارض الفلسطينية من مقاومة شعبية سلمية لاحياء الحق الفلسطيني في اثبات عروبة فلسطين واحياء الحفاظ على التراث الاسلامي والمسيحي فيها، دليل قوي على ان الشعوب لن تنسى حقها مهما تقادمت قضاياها.
فالجيل الذي يواجه الصهاينة هناك يوميا وبشكل متطور هو الجيل الفلسطيني الثالث، الذي لم يكن مولودا حين سُلبت فلسطين من اهلها من خلال مؤامرات الآخرين.
ولقد التزمت الكويت حكومة وشعبا بالوقوف مع الشعب الفلسطين وحقه في أرضه منذ اليوم الاول، وقدمت الاموال والشهداء والمواقف الدولية لنصرته والدفاع عنه في المحافل الدولية، وأصبح ذلك جزءا من السياسة الخارجية الكويتية التي تتوارثها الاجيال سواء في الحكومة او البرلمان.
واليوم وباعتبار الكويت عضوا غير دائم في مجلس الامن الدولي والتي تم اختيارها لهذه العضوية بشبه اجماع غير مسبوق، تقدمت بمشروع بيان يدعو الى وقف استهداف العدو الصهيوني المتظاهرين وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، الا انها فوجئت كما فوجئ العرب والمسلمون بموقف الولايات الاميركية غير المبرر في عرقلة صدور هذا البيان «الرمزي»، بالرغم من موافقة باقي اعضاء المجلس الاربعة عشر.
ومن المعروف ان هذا النوع من البيانات يستدعي حصول اجماع في مجلس الامن لصدوره.
ولقد عرقلت اميركا صدور البيان مرة اخرى وستستمر في ذلك الى ما لا نهاية، لان من ديدنها تسهيل الامر للصهاينة في حربهم واغتصابهم للحقوق الفلسطينية منذ احتلال الصهاينة للاراضي العربية والمقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين!
ومن الغريب ان الولايات المتحدة، وهي البلد الديموقراطي والذي يفتخر بحرية التعبير، امتنعت حتى عن السماح بمناقشة محتوى البيان في مفارقة غريبة.
كل ذلك لن يمنع الفلسطينيين والعرب والمسلمين من مواصلة المطالبة بحق استرجاع ارض الاسراء والمعراج من مغتصبيها، فلن يموت حق وراءه مطالب، ولن تنسى الشعوب بأجيالها المتعاقبة هذا الحق.

عبدالمحسن يوسف جمال

[email protected]

قد يعجبك ايضا